12 نوفمبر 2020•تحديث: 12 نوفمبر 2020
غنجه / برك أوزقان / الأناضول
ـ يمضي سكان مدينة "كنجه" أوقاتهم في جمع الفاكهة من حدائق منازلهم، والبحث عن ممتلكاتهم بين الحطام، معلقين الأعلام الأذربيجانية فوق بقايا منازلهمـ مواطنة: كان لدى آرثر آمال وطموحات، لقد أراد أن يعيش حياة طيبة، لماذا هذا الصمت العالمي؟ـ مواطنة: كنت في منزلي ليلة الهجوم، وسقطت الحجارة على رأسي، فيما ظهرت آثار القذائف في كل مكان، ثم نقلونا إلى المستشفى لم يتخل سكان مدينة كنجه في أذربيجان عن منازلهم المهدمة، رغم استهداف أرمينيا للمدنيين وقصفهم، وتدمير منازلهم بالمدينة.
وهاجمت أرمينيا كنجه بصاروخ باليستي متوسط المدى في 17 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ما تسبب في مقتل 26 مدنيًا، وبعدها بدأ السكان جمع متعلقاتهم السليمة، كما باشروا إصلاح منازلهم مرة أخرى.
ويمضي سكان كنجه أوقاتهم في جمع الفاكهة من حدائق منازلهم، والبحث عن ممتلكاتهم بين الحطام، وهم يعلقون الأعلام الأذربيجانية فوق بقايا بيوتهم.
- ما سبب الصمت العالمي؟
شاعرة غولييفا، عمة الطفل الروسي الجنسية آرثر ماياكوف البالغ من العمر 13 سنة، والذي قُتل إثر الهجمات الأخيرة، أشارت إلى الأماكن التي كان يلعب فيها ابن أخيها.
وقالت العمة للأناضول، "كانت لدى آرثر آمال وطموحات، لقد أراد أن يعيش حياة طيبة، لماذا هذا الصمت العالمي؟ قلبي يعتصر ألما عليه، لقد اعتدنا أن نشاهد الحروب عبر المسلسلات والأفلام، وها قد شاهدت الحرب بعينيّ وعشت فيها".
وأضافت: "لم يبق لنا سوى ملابسنا وأغطيتنا، أو بقاياها، وبقيت لنا شظايا الزجاج وغبار الحرب، هذا هو بيتي! لقد وُلدت ونشأت وترعرعت هنا، وهي أرض أجدادي، ولن أرحل عنها".
- تحرير التراب يوازي كل شيء
أما المواطنة هِجران غولييفا، فذكرت أنها لم تكن بالمنزل وقت الهجوم الأرميني، وكانت في زيارة إلى صديقتها.
وأفادت للأناضول، "لم نكن بخير، ولكن حفظ الله دولتنا وأذربيجان وتركيا، لا نخشى مثل هذه الأمور، نحمي بيوتنا وأراضينا، وبارك الله فيمن يذود عن منازلنا، وندعو أن تتحرر أراضينا ويصبح كل شيء على ما يرام".
فيما قالت راغبة غولييفا، البالغة من العمر 67 عاما، إحدى المتضررات من الهجمات الأرمينية الأخيرة، إن "حفيدها استشهد".
وأضافت: "كنت في منزلي ليلة الهجوم، وسقطت الحجارة على رأسي، فيما ظهرت آثار القذائف في كل مكان، ثم نقلونا إلى المستشفى".
وزادت "أنا بخير الآن، عند الهجوم جاء الجيران وأخذوا ابنتي ونقلوها إلى المستشفى، وهي لا تزال هنا، وسنحاول أن نواصل حياتنا مرة أخرى من حيث انتهينا".
وأوضحت: "الآن نعمل على إعادة إعمار منازلنا وإصلاحها، يجب التفكير في كل شيء الآن، ولكن فليحرروا قره باغ أولا، فليس هناك حيلة في الموت، لنسترد قره باغ، وسيصبح كل شيء على ما يرام".
وأعربت غولييفا عن امتنانها قائلة: "حفظ الله الرئيس رجب طيب أردوغان والشعب التركي، نحن ممتنون لهم وهم كأخوتنا".
- إيمان بالنصر
الطفل حسين غوليزاد البالغ من العمر تسع سنوات، وقف أمام المباني المهدمة وهو يلتحف العلم التركي.
وقال غوليزاد إن "العلم التركي هو علم إخوته (..) سوف ننتصر بإذن الله، وستعود قره باغ أذربيجانية، إن المنازل التي تهدمت هي منازل جداتي، أحيي الرئيس إلهام علييف والرئيس رجب طيب أردوغان".
وأردف: "كان جدي يقيم هنا، لقد حزنت للغاية عند رؤية المنزل بهذا الشكل، لم أكن أريد أن يحدث هذا الأمر".
وفي 27 سبتمبر/ أيلول الماضي، أطلق الجيش الأذربيجاني عملية في إقليم "قره باغ"، ردا على هجوم للجيش الأرميني على مناطق مأهولة مدنية.
ومنذ بدء أذربيجان تحرير أراضيها المحتلة من جانب أرمينيا، تمكنت من استعادة السيطرة على 4 مدن و3 بلدات وأكثر من 200 قرية، فضلا عن تلال استراتيجية.