27 يونيو 2018•تحديث: 27 يونيو 2018
نواكشوط / محمد البكاي / الأناضول
أكملت موريتانيا استعداداتها اللوجستية والأمنية، لتستضيف لأول مرة في تاريخها قمة للاتحاد الإفريقي يومي الأول والثاني من يوليو / تموز المقبل.
وأعلنت السلطات المعنية جاهزية قصر جديد للمؤتمرات تم بناؤه خصوصا لاستضافة الدورة العادية الـ 31 لقمة الاتحاد المرتقبة.
وبدأ القصر استضافة لجان الاتحاد الإفريقي العاكفة على مناقشة جدول أعمال القمة.
ويوجد في القصر الجديد استراحات رئاسية وقاعة اجتماعات تتسع لستين وفدا، الواحد منها مؤلف من ستة أشخاص، كما يضم القصر قاعة مؤتمرات تتسع لـ 4500 شخص، إضافة إلى 300 مكتب.
** نظافة وتأمين
أما في الشوارع الرئيسية بالعاصمة نواكشوط، فعُلقت أعلام الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي وعددها 55 دولة.
وتمت توسعة عدد من الشوارع وطلاؤها، وباشرت فرق النظافة تنظيف الشوارع الرئيسية بمشاركة متطوعين.
وقام الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، بزيارات ميدانية للاطلاع على أعمال النظافة ومتابعة ترتيبات القمة.
وانتشرت فرق من قوات الدرك والشرطة في محيط الفنادق والمنازل المخصصة لإقامة الوفود بهدف تأمينها.
** نشيد القمة
وللترحيب بالوفود المشاركة، أعدت اللجنة المحضرة للقمة نشيدا خاصا بالقمة، أشرفت على إعداده اللجنة الثقافية للقمة.
ونظمت اللجنة مسابقة لاختيار نص اشترطت فيه أن يتطرق إلى مكانة موريتانيا في القارة السمراء والإشادة بالاتحاد الإفريقي والتضامن بين دوله.
وجاء في مقدمة النشيد المختار:
أيا درب إفريقيا الأوحد،، وروح السلم ورجع الغد
بنينا اتحادا به نفتدي،، تراث الجدود ولم نقعد
وأعلن المتحدث باسم الحكومة الموريتانية محمد الأمين ولد الشيخ، في وقت سابق، أن 42 من قادة الدول الإفريقية أكدوا حضورهم القمة.
كما يحضر القمة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بصفته ضيف شرف.
** ملفات عديدة
ومن المقرر أن تناقش قمة نواكشوط ملفات إفريقية عديدة، بينها ملف النزاع في إقليم الصحراء (بين المغرب وجبهة البوليساريو)، والوضع الأمني في منقطة الساحل الإفريقي.
وتناقش أيضا انهيار الوضع الأمني في جمهورية إفريقيا الوسطى، وتعثر جهود إعادة الاستقرار إلى القارة السمراء بشكل عام.
ومن بين ملفات القمة كذلك: الهجرة غير الشرعية، والتنسيق في مجال محاربة الجريمة المنظمة العابرة للحدود.
وعلى هامش القمة، تستضيف نواكشوط اجتماعات أخرى منها: اجتماع لدول الجوار الليبي على مستوى وزراء الخارجية، يشارك فيه كل من الجزائر ومصر وتونس لبحث آخر تطورات الأزمة الليبية.
كما تستضيف نواكشوط اجتماعا ثلاثيا يبحث ملف سد "النهضة" الإثيوبي، بمشاركة ممثلين عن مصر والسودان وإثيوبيا (الأطراف المعنية بالملف).
وكثف وزير الخارجية الموريتاني إسماعيل ولد الشيخ أحمد، خلال الأيام الماضية، مشاوراته بشأن القمة مع سفراء دول الاتحاد الإفريقي المعتمدين في نواكشوط.
وتأسست منظمة الوحدة الإفريقية في 25 مايو / أيار 1963 بالعاصمة الإثيوبية أديس آبابا، قبل تغيير اسمها إلى الاتحاد الإفريقي عام 2001.
ويواجه العديد من دول الاتحاد الإفريقي مشكلات على مستوى تردي الأمن وانتشار الفقر والبطالة والحروب والجفاف، رغم كون القارة السمراء غنية بالموارد الأولية، ما جعلها محط أنظار الدول الكبرى.