21 فبراير 2020•تحديث: 21 فبراير 2020
بودغوريتسا/ قايهان غل/ الأناضول
سونْغُل أوزان، سفيرة تركيا لدى بودغوريتسا، عاصمة الجبل الأسود:- يجب أن تحصل تركيا وكافة دول البلقان على عضوية الاتحاد الأوروبي من أجل تحقيق سلام وصداقة دائمين- نرى أن الجبل الأسود دولة نموذجية، لم تقدم أية إمكانيات لمنظمة "فتح الله غولن" الإرهابية. فهي حقيقة دولة صديقة من هذه الناحية، ودعمت جهودنا المبذولة من أجل التصدي لتلك المنظمة- الأرقام الرسمية توضح أن حجم الاستثمارات بين تركيا والجبل الأسود بلغ خلال السنوات العشر الأخيرة 165 مليون يورو تقريبًا- أرقام العام 2019 تشير إلى زيادة بحجم التجارة بلغ ما يقرب 50%شددت سونْغُل أوزان، سفيرة أنقرة لدى بودغوريتسا، عاصمة الجبل الأسود، على ضرورة حصول تركيا وكافة دول البلقان على عضوية الاتحاد الأوروبي من أجل تحقيق سلام وصداقة دائمين، ولضمان التمكين الاقتصادي بالبلقان وأوروبا بأكملها.
وأضافت قائلة في تصريحات أدلت بها للأناضول "لهذا السبب نرغب في حصول دول البلقان، والجبل الأسود على تلك العضوية".
الدبلوماسية التركية سلطت الضوء على العلاقات الثنائية بين بلادها والجبل الأسود، وقيمت المباحثات التي قام بها وزير الخارجية مولود تشاووش أوغلو بذلك البلد، وكذلك زيارة الرئيس رجب طيب أردوغان التي يعتزم القيام بها في أقرب وقت لإجراء مباحثات مع المسؤولين بالجبل الأسود.
ولفتت أوزان إلى أهمية "اتفاقية توفير مساعدة قنصلية" لرعايا الجبل الأسود، التي وقعت خلال زيارة تشاووش أوغلو، وتنص على قيام البعثات الدبلوماسية التركية بتقدين الحماية القنصلية لمواطني الجبل الأسود في البلدان التي لا توجد لهم فيها بعثات دبلوماسية خاصة بهم.
وأوضحت أنه "بموجب تلك الاتفاقية فإن مواطني الجبل الأسود يمكنهم التوجه للبعثات التركية إن اقتضت الضرورة لطلب المساعدة إذا واجهتهم مشكلات في بلدان لا يوجد بها تمثيل دبلوماسي لبلدهم".
وأضافت "في حقيقة الأمر فنحن كتركيا نفتح في مثل هذه الحالات أبوابنا لرعايا دول صديقة وشقيقة كالجبل الأسود. لكن هذه الاتفاقية أضفت على الأمر صبغة رسمية".
وعن العلاقات الثنائية بين تركيا والجبل الأسود، قالت "هناك مساحة واسعة للتعاون فيما بيننا بداية من التجارة للاقتصاد ومن الثقافة للتعليم. والأهم من ذلك أن السلطات السياسية بالبلدين لديها رغبة قوية في تطوير هذا التعاون بشكل أكبر".
وبيّنت أن تركيا تنظر إلى الجبل الأسود باعتبارها "دولة صديقة وحليفة بالغة الأهمية".
- عضوية الناتو ضمانة مهمة للاستثمارات الأجنبية
السفيرة التركية ذكرت كذلك أن حصول الجبل الأسود على عضوية حلف شمال الأطلسي (ناتو) وفّر مناخًا هامًا من أجل تطورها، وأصبحت العضوية بمثابة ضمانة مهمة ليس للمستثمرين الأتراك فحسب، بل كل المستثمرين القادمين من بلدان أخرى".
وأشارت أوزان أن الجبل الأسود تعتبر أكثر دول البلقان تقدمًا في مفاوضات انضمامها للاتحاد الأوروبي.
وتابعت "نحن بالتأكيد ندعم عضويتها في الاتحاد تمامًا كما دعمنا عضويتها بالناتو".
وتطرقت السفيرة اهتمام المستثمرين الأتراك بالعمل في الجبل الأسود، حيث احتلت الاستثمارات التركية المركز الخامس بين إجمالي الاستثمارات الموجودة بذلك البلد.
وأفادت أن "الأرقام الرسمية توضح أن حجم تلك الاستثمارات بلغ خلال السنوات العشر الأخيرة، 165 مليون يورو تقريبًا".
كما لفتت السفيرة التركية إلى الزيادة في حجم التجارة بين البلدين، حيث أن "أرقام عام 2019 تشير إلى زيادة بحجم التجارة بلغت ما يقرب 50%".
واستطردت قائلة "يبلغ حجم التبادل التجاري بيننا 145 مليون يورو... تعديل اتفاقية التجارة الحرة في يوليو/تموز الماضي وبمجرد دخولها حيز التنفيذ، سيكون بمقدور أصدقائنا في الجبل الأسود القيام بمزيد من التصدير".
- منتدى الأعمال لتركيا والجبل الأسود
في سياق متصل تطرقت أوزان إلى منتدى الأعمال لتركيا والجبل الأسود، وقالت "وفق الأرقام الرسمية، فقد تأسس بالجبل الأسود ما يقرب من 3 آلاف شركة. وأسسنا منتدى الأعمال بين بلدينا ليتولى حل مشاكل مصانعنا هناك من خلال التواصل مع السلطات المحلية".
- مظلة المؤسسات الأوروبية الأطلسية ضرورية من أجل سلام واستقرار دائمين
في السياق ذاته شددت السفيرة أوزان على أن "هدف دول البلقان بشكل عام إما عضوية الاتحاد الأوروبي أو عضوية الناتو".
وشددت على أن "مظلة المؤسسات الأوروبية الأطلسية ضرورية من أجل سلام واستقرار دائمين".
وأردفت أن عضوية الاتحاد الأوروبي تأتي على رأس أولوية تركيا التي تعتبر عضوًا قويًا بالناتو.
- زيادة أعداد السياح بين البلدين
في سياق آخر ذكرت السفيرة أن أعداد السياح بين تركيا والجبل الأسود في ازدياد مستمر، وأن 28 ألف سائح تركي زاروا الجبل الأسود عام 2017، مقابل أكثر من 40 ألف في العام 2019.
وأوضحت أن ما يقرب من 25 ألف سائح من الجبل الأسود زاروا تركيا العام الماضي، مضيفة "بدأ الطرفان التعرف أكثر على بعضهما البعض".
واستطردت قائلة "فدولة الجبل الأسود جميلة ولا يتطلب السفر إليها بالنسبة للأتراك الحصول على تأشيرة دخول مسبقة، وهي دولة يعرفها مواطنونا جيدًا؛ لا سيما في السنوات الأخيرة. كما أن هناك ثقافة وتاريخ مشتركين يربطان بيننا، والأتراك محبوبون هنا".
- الجبل الأسود نموذجا في التصدي لـ"غولن" الإرهابية
السفيرة التركية في نقطة أخرى ذكرت أن "جمهورية الجبل الأسود تعتبر دولة نموذجية، إذ أنها لم تقدم أية إمكانيات لمنظمة "فتح الله غولن" الإرهابية.. هي حقيقة دولة صديقة من هذه الناحية، ودعمت جهودنا المبذولة من أجل التصدي لتلك المنظمة".
وتابعت أوزان قائلة "فالاتحاد الإسلامي، وأخوتنا البوشناق، والسلطات في الجبل الأسود يدركون جيدًا أن ذلك التنظيم كيان خبيث له خطورة كبيرة ليس على تركيا فحسب بل على المنطقة والعالم أجمع. لذلك نحن سعداء من هذا التعاون".
- الزيارة المرتقبة للرئيس أردوغان
وبخصوص الزيارة الرسمية المرتقبة للرئيس أردوغان إلى الجبل الأسود، قالت السفيرة أوزان، إن هذه الزيارة مخطط لها منذ فترة طويلة.
وتابعت قائلة "خلال المحادثات التي جرت بين وزيرنا (مولود تشاووش أوغلو) ونظيره في الجبل الأسود، تم التأكيد على ضرورة القيام بهذه الزيارة في أقرب فرصة ممكنة، وسنعمل مع المسؤولين هناك لتتم الزيارة بأسرع وأفضل شكل".