Stephanie Rady
12 ديسمبر 2024•تحديث: 12 ديسمبر 2024
بيروت/ ستيفاني راضي/ الأناضول
على أطراف بلدة الخيام في قضاء مرجعيون جنوبي لبنان، يقف الأهالي بحذر، يتأملون من بعيد آثار الدمار الذي خلفته الغارات الإسرائيلية.
ففي مقابل تحذيرات الجيش اللبناني من تعجل العودة للبلدة قبل تأمينها، تسيطر على هؤلاء مشاعر الحنين لدفء بيوتهم وبهجة مزارعهم.
ويعطي تواصل الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار حيثية لتلك التحذيرات.
ففي وقت سابق الخميس، سقط قتيل ومصاب جراء غارة نفذتها مسيرة إسرائيلية استهدفت ساحة بلدة الخيام، بعد ساعات فقط من إعلان الجيش الإسرائيلي انسحابه من البلدة وبدء دخول الجيش اللبناني.
هذا الهجوم أثار غضب الحكومة اللبنانية، حيث وصفه رئيس الوزراء نجيب ميقاتي، بأنه "غدر موصوف".
حيث أصدر الجيش اللبناني، الخميس، بيانا حذر فيه من خطورة اقتراب المواطنين من البلدة، داعيا إلى الالتزام بتعليمات الوحدات العسكرية إلى حين الانتهاء من تأمينها.
كما ناشدت بلدية الخيام، الأهالي ضرورة التقيد بالتعليمات الصادرة عن السلطات المحلية والعسكرية وبيانات قيادة الجيش اللبناني، حفاظا على سلامتهم.
** شوق للعودة
لكن العديد من المواطنين يشعرون بشوق لرؤية أرضهم ومنطقتهم ولو لم يتمكنوا من دخولها، وهذا ما حصل مع المواطنة أم علي، التي قالت للأناضول: "وصلنا إلى مدخل الخيام، لكن لم نستطع الدخول، ولا نعلم إن كان ذلك ممكنا".
وأضافت أم علي، بنبرة يملؤها الأمل: "بلدتنا حزينة الآن، لكن عندما نعود سنعيد بناءها بإذن الله، وسنعود إليها ورؤوسنا مرفوعة".
وتابعت: "الخيام ستعود كما كانت وستُعمَّر بسواعد أهلها".
من جانبه، عبّر المواطن جهاد عبدالله، عن حزنه العميق لدى رؤيته بلدته مدمّرة، قائلا وهو تحت وقع الصدمة: "شيء يوجع القلب".
يُذكر أن الخيام تعرّضت خلال الشهرين الماضيين لعشرات الغارات الإسرائيلية، إلى جانب عمليات تفجير واسعة نفذها الجيش الإسرائيلي، شملت تدمير منازل وأحياء كاملة، دون توفر إحصاءات رسمية عن حجم الدمار بها.
ومنذ 27 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، يسود وقف هش لإطلاق النار أنهى قصفا متبادلا بين إسرائيل و"حزب الله" بدأ في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ثم تحول إلى حرب واسعة في 23 سبتمبر/ أيلول الماضي.
ورغم الاتفاق، وبدعوى "التصدي لتهديدات حزب الله"، تواصل إسرائيل خرق وقف إطلاق النار، حيث ارتكبت 213 انتهاكا حتى نهاية مساء الخميس؛ ما أسفر إجمالا عن مقتل 29 شخصا وإصابة 31 جريحا، وفق إحصائية للأناضول استنادا إلى إعلانات وزارة الصحة ووكالة الأنباء اللبنانيتين.