Omar Shagaleh
09 يونيو 2016•تحديث: 10 يونيو 2016
إسطنبول/ عمر شقليه/ الأناضول
دأبت بلدية إسطنبول التركية، على إبراز طابع المدينة التاريخي والثقافي، خلال شهر رمضان، من خلال تنظيم العديد من الفعاليات، أبرزها سوق "يني قابي" الرمضاني الذي يقام على ساحل المدينة للسنة الثالثة على التوالي.
السوق الرمضاني (يستمر طيلة أيام شهر الصوم)، يطل على ساحل منطقة "يني قابي" على بحر مرمرة، ويُعرف بإحتوائه على الكثير من البضائع غير التقليدية، من قبيل المشغولات اليدوية، والمأكولات العثمانية الشهيرة.
ويعرض حرفيّون أفضل ما لديهم من مشغولات يدوية، مثل النقش على النحاس، والتخطيط على اللوحات، والرسم على الماء والزجاج، والحياكة، وصناعة الفسيفساء، والصابون، كما يحتوي السوق على مأكولات تاريخية، مثل المعجون العثماني، وشراب رمضان، وأنواع من الخبز والمعجنات والحلويات المختلفة، والفواكه المجففة، مثل التين والعنب والمكسرات.
كما يحتوي السوق على العديد من المطاعم ذات المأكولات المتنوعة، حيث تقوم بتحضير وجبات الإفطار للصائمين، وسط تنسيق هندسي من الأشجار الطبيعية.
ويتنوع زوار السوق بين أتراك وعرب وأجانب، من مختلف الفئات العمرية، بينما ينتهز محبو التاريخ الفرصة لالتقاط الصور وهم يرتدون الأزياء العثمانية، في زوايا خصصتها البلدية للتصوير الفوتوغرافي.
محمد العبد الله، (سائح أردني) يقول للأناضول إن "يوجد الكثير من الأشياء التي لم أرها في حياتي، فالمشروبات هنا مختلفة، وكذلك الحلويات تتسم بشكلها الجميل وطعمها اللذيذ، كما رأيت أشكالاً جميلة صُنعت من النحاس، فرضت عليّ أن أشتريها".
السائحة اللبنانية، مها العمري، قالت معلقةً على السوق "الأعمال اليدوية متقنة للغاية، قمت بشراء هدايا جميلة جداً لصديقاتي، وسأعود غداً لتناول طعام الإفطار، وأشكر بلدية إسطنبول والمسؤولين والرئيس رجب طيب أردوغان على هذا الإبداع المتواصل، التي يقتضي منا الإحترام والتقدير".
السوق لا يقتصر على بيع المنتجات وحسب، وإنما تنظم البلدية خلاله برنامجاً رمضانياً بعد الإفطار مباشرة، يحتوى على فقرات من قراءة القرآن الكريم وأناشيد وابتهالات دينية، ودروس وعظية.
صاحبة أحد زوايا المعرض في السوق، عائشة يالجين، أوضحت "الكثير من الأعمال التي نقوم بها تستغرق أسابيع، حيث أننا نقوم بأعمالاً يدوية بحتة، وهذا ما يحبه ويرغبه الزوار"، "تلك المشغولات اليدوية هي إحدى عوامل جذب الزوار إلى السوق"، أضافت يالجين.
ويجتمع نحو 25 ألف شخصاً (بحسب موقع بلدية إسطنبول)، كل مساء للمشاركة في فعاليات السوق وبرامجه المتنوعة، إذ يحضر الكثير من العائلات لمشاهدة الأجواء الرمضانية.