Mehmet Akif Parlak, Sami Sohta
14 مايو 2026•تحديث: 14 مايو 2026
حلب/ الأناضول
قال رئيس مجلس أمناء وقف "نشر العلم" بلال أردوغان، الخميس، إن تركيا تعمل من أجل ازدهار واستقرار وسلام وقوة جميع الدول الشقيقة، وجميع شعوب المنطقة التي تشاركها أواصر الصداقة والثقافة المشتركة، علاوة على عملها من أجل تعزيز قدراتها الذاتية.
جاء ذلك في كلمة ألقاها بلال أردوغان، خلال فعالية حملت اسم "لقاءات التراث المشترك"، التي نظمها "اتحاد الديمقراطيين الدوليين"، في مدينة حلب السورية.
ويتكون "اتحاد الديمقراطيين الدوليين" من منظمات مجتمع مدني في أوروبا، ومقره الرئيسي مدينة كولونيا الألمانية، وله فروع في عدد من الدول الأوروبية.
وأكد بلال أردوغان، أن تحوّل سوريا إلى دولة قوية وشقيقة وجارة لتركيا لن يكون نجاحا لسوريا وحدها، بل انتصارا لضمير الإنسانية أيضا.
وأوضح أنهم يعملون منذ 8 ديسمبر/كانون الأول 2025 (تاريخ إسقاط النظام المخلوع) بعقلية "ماذا يمكننا أن نفعل من أجل سوريا".
واعتبر أن هذه الزيارة ستسهم في إيصال يد الصداقة التركية إلى حلب بشكل أسرع، وتحقيق خطوات أكثر إيجابية.
رئيس مجلس أمناء وقف "نشر العلم"، أشاد بأواصر الأخوة والمحبة بين الشعبين التركي والسوري، قائلا: أخوّتنا مع سوريا لا تشبه أي شيء آخر. نحن لا نتحدث عن أخوة شكلية موجودة في الخطابات أو البروتوكولات أو الدبلوماسية".
وأوضح: "نحن نشعر هنا وكأننا في بيتنا فعلا. نشعر هنا وكأننا خرجنا من إسطنبول إلى بورصا، إلى مدينة قريبة منا للغاية. ونشعر بالإحساس ذاته عندما نذهب من إسطنبول إلى سكوبيه (مقدونيا)، أو إلى سراييفو (البوسنة)، أو إلى قونيا (تركيا)، أو إلى سمرقند وبخارى (في أوزبكستان) وباكو (في أذربيجان). لأن قلوبنا تنبض معا".
وشدد على أن تركيا من الدول التي طبعت القرن الحادي والعشرين ببصمتها، وأنها من الدول المركزية في العالم.
وأضاف: "في ظل استمرار صراعات القوى الكبرى في العالم، إذا ما حدث انتقال في حراسة الحضارة، فإن موقع تركيا في هذا التحول سيكون له دور بالغ الأهمية. ولهذا، فإن تركيا مطالبة ليس فقط بتعزيز قوتها الذاتية، بل أيضا بالعمل من أجل ازدهار واستقرار وقوة جميع الدول الشقيقة المنضوية ضمن تحالف ضمير الإنسانية، وكل أبناء المنطقة التي نتشارك معها الثقافة المشتركة".
وفي سياق آخر، أشار بلال أردوغان، إلى أن اتحاد الديمقراطيين الدوليين (الذي نظم الفعالية) هو تجمع لأشخاص يحملون شعلة المحبة والضمير.
ولفت إلى أن اتحاد الديمقراطيين الدوليين، ليس مجرد مؤسسة للجاليات التركية في العالم، بل هو أيضا المنظمة المدنية الوحيدة التي ستقف إلى جانب أبناء المنطقة ككل وتشجعهم، وتدعم حصولهم على تعليم أفضل، وتعزز حضورهم في التجارة، وتساعدهم على الوصول إلى مواقع أعلى في السياسة داخل البلدان التي يعيشون فيها.
وأكد بلال أردوغان، أن تركيا ستواصل دعم سوريا حتى النهاية، قائلا: "تركيا مدت يد الأخوة إلى أشقائنا السوريين في أوقاتهم العصيبة عندما طلبوا الأخوة. وقدمت ما استطاعت من دعم، رغم كل حملات التشويه التي مارستها المعارضة في الداخل".
وأضاف: "كنت خلف الكاميرا عندما قال رئيس بلادنا قبل يومين من الانتخابات عبر التلفزيون: نحن ننظر إليهم (السوريون) كمهاجرين، ونؤمن بأن علينا أن نكون أنصارا لهم، ونحن نقوم بما تفرضه الأخوة".

بدوره، قال السفير التركي لدى دمشق نوح يلماز إن حلب التي عاشت آلاماً كبيرة خلال الحرب، كانت أيضا المكان الذي بدأ منه النصر، مضيفا أنهم كما كانوا إلى جانب إخوانهم آنذاك، فهم إلى جانبهم اليوم أيضا.
وأضاف: "تركيا تعمل من أجل استقرار وأمن سوريا وحلب. وتنمية سوريا هي تنمية لتركيا. ونحن نعمل على تضميد الجراح الإنسانية هنا، وننفذ مشاريع مشتركة مع أشقائنا السوريين."
من جانبه، شكر محافظ حلب عزام غريب فريق اتحاد الديمقراطيين الدوليين على تنظيم الملتقى.
وحضر الفعالية، الذي اختُتم بالتقاط الصور التذكارية، نائب رئيس الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية التركي عبد الحميد غُل، ورئيسة بلدية غازي عنتاب الكبرى فاطمة شاهين، ورئيس بلدية شاهين بيه بغازي نتاب محمد طاهماز أوغلو ، ورئيس فرع حزب العدالة والتنمية في غازي عنتاب فاتح محدّث فدائي أوغلو، إلى جانب مسؤولين آخرين.