Kaan Bozdoğan, Hişam Sabanlıoğlu
10 مايو 2026•تحديث: 10 مايو 2026
إسطنبول/ قاآن بوزدوغان/ الأناضول
رئيسة غرفة حرفيي الحلاقة الرجالية والنسائية بمنطقة بيرم باشا في إسطنبول أدا يلدز قره داغ:
- المجال يشهد تطورا ملحوظا مع مرور الوقت مع تزايد الإقبال في السنوات الأخيرة على التصاميم البسيطة والناعمة
- اختيار التسريحة المناسبة يعتمد على لون بشرة العروس ونوع المكياج ومكان إقامة الزفاف
مصففة الشعر آيتن ولي أوغلو:
- عملية إعداد تسريحة العروس والمكياج تستغرق في المتوسط نحو 3 ساعات
- اختيار التسريحة لا يعتمد فقط على رغبة العروس بل على مدى ملاءمتها لملامح الوجه ومكان الحفل ونوع الفستان والإكسسوار
تُعد تسريحة العروس وحلاقة العريس من الطقوس الراسخة في الثقافة التركية، حيث يحرص المقبلون على الزواج بالظهور بأفضل صورة في يوم الزفاف، في إطار تقاليد تعكس معاني الانتقال إلى مرحلة جديدة في الحياة تحمل في الوقت ذاته دلالات اجتماعية وثقافية متجذرة.
وبينما ترى النساء في تسريحة العروس استكمالًا لجمال الفستان وهويته، ينظر الرجال إلى حلاقة العريس بوصفها رمزا للنضج وتحمل المسؤولية، ما يجعل هذين العنصرين من أبرز المراحل التي تسبق الزواج وترافقه.
ويجسد هذان التقليدان إلى جانب قيم المجتمع والخصوصيات الثقافية لكل منطقة، أحد أبرز مظاهر العبور إلى الحياة الزوجية، حيث يكتسبان أهمية خاصة تتجاوز الجانب الجمالي لتصل إلى البعد الرمزي والاجتماعي.
وفي الماضي، كانت النساء ذوات الخبرة تتولى إعداد تسريحة العروس في الأحياء، إلا أن تطور قطاع التجميل أدى إلى انتقال هذه المهمة إلى مصففي الشعر المحترفين، الذين باتوا يضفون طابعًا احترافيًا يعكس مكانة العروس.
وفي المقابل، لا تزال حلاقة العريس تمثل رمزًا تقليديًا مرتبطًا بالرجولة والاستعداد لتحمل مسؤوليات الحياة الجديدة.
ومع تطور الزمن، تأثرت الطقوس بالتغيرات الاجتماعية والثقافية، حيث باتت تسريحات العروس تُصمم بما يتناسب مع شكل الفستان وملامح الوجه، وتُدعم بإكسسوارات متنوعة، فيما يجري التخطيط لحلاقة العريس بما يحقق التوازن بين الشعر واللحية ويتناسب مع شكل الوجه والبدلة الرسمية.
ورغم أن بعض التفاصيل تُترك لخيارات الأفراد، إلا أن الهدف يظل هو الظهور بأفضل صورة ممكنة في يوم الزفاف الذي يُعد من أهم محطات الحياة.
إقبال متزايد على التصاميم البسيطة
رئيسة غرفة حرفيي الحلاقة الرجالية والنسائية في منطقة بيرم باشا بمدينة إسطنبول، أدا يلدز قره داغ، قالت إن الحلاقين ومصففي الشعر يواصلون أداء دورهم في الحفاظ على هذه التقاليد عبر تقديم خدماتهم للأزواج في يومهم الخاص.
وأضافت في حديث للأناضول أن العاملين في هذا القطاع يشاركون الأزواج لحظاتهم السعيدة، موضحة أن العروسين لا يتذكران فقط يوم الزفاف عند النظر إلى الصور لاحقًا، بل يتذكران أيضًا التجارب التي عاشاها خلال التحضيرات في صالونات التجميل.

وأشارت إلى أن هذا المجال شهد تطورًا ملحوظًا مع مرور الوقت، حيث تظهر كل عام أنماط جديدة من تسريحات العروس وحلاقة العريس، لافتة إلى وجود فروق واضحة بين الأساليب القديمة والحديثة، خصوصًا مع تزايد الإقبال في السنوات الأخيرة على التصاميم البسيطة والناعمة.
وأكدت أن هذه الخدمات تختلف عن قصات الشعر التقليدية، نظرًا لحساسيتها وارتباطها بيوم استثنائي، ما يتطلب من الحلاقين ومصففي الشعر التعامل مع توتر الأزواج وتهيئتهم نفسيًا قبل بدء العمل.
وأضافت أن اختيار التسريحة المناسبة يعتمد على عدة عوامل، من بينها لون بشرة العروس، ونوع المكياج، ومكان إقامة الزفاف، مشيرة إلى أن الخبرة والمهارة تلعبان دورًا أساسيًا في تحديد الأسعار، إلى جانب السمعة المهنية للصالون.
تسريحة ومكياج في 3 ساعات
مصففة الشعر آيتن ولي أوغلو، التي تعمل في هذا المجال منذ 17 عامًا، أوضحت للأناضول أن إعداد العروس يتطلب وقتًا وجهدًا كبيرين، نظرًا لأهمية هذه المناسبة.
ونصحت ولي أوغلو المقبلين على الزواج بحجز المواعيد قبل الزفاف بشهرين على الأقل، مشيرة إلى أن عملية إعداد تسريحة العروس والمكياج تستغرق في المتوسط نحو 3 ساعات.
وأكدت أن اختيار التسريحة لا يعتمد فقط على رغبة العروس، بل على مدى ملاءمتها لملامح الوجه، إضافة إلى عوامل مثل مكان الحفل، ونوع الفستان والإكسسوارات، حيث يتم تحديد الشكل النهائي بالتشاور بين العروس ومصفف الشعر.
وأشارت إلى أن من بين أكثر التسريحات رواجا حاليا تلك التي تجمع بين البساطة والطابع الطبيعي، مثل الشعر المموج أو التسريحات نصف المرفوعة.
كما أوضحت أن الإكسسوارات تلعب دورًا في تحديد التكلفة، إذ يمكن للعروس إحضارها بنفسها أو اختيارها من الصالون، حيث تُضاف تكلفتها إلى الخدمة الأساسية.
حلم طال انتظاره
العروسة أدانور طاشقين، قالت للأناضول إنها قدمت من مدينة إزميت إلى إسطنبول لإجراء تسريحة العروس قبل جلسة تصوير تسبق زفافها المقرر في 17 مايو/أيار الجاري.
وأوضحت أن حفل الخطبة جرى في يوليو/تموز 2025، وأنها تعيش لحظة كانت تحلم بها منذ فترة طويلة، معبرة عن سعادتها بالنتيجة النهائية لتسريحة الشعر والمكياج في جلسة التصوير.

وأضافت أن اختيار الشكل المناسب لم يكن سهلًا، نظرًا لاختلاف التسريحات بحسب طبيعة الوجه والشعر، مشيرة إلى أنها فضلت الاعتماد على خبرة مصفف الشعر للوصول إلى النتيجة الأنسب.
وأكدت أن صور الزفاف ذكرى دائمة لها ولعائلتها، ما يزيد من أهمية هذه التفاصيل بالنسبة لها.
حلاقة العريس.. تقاليد متوارثة بطابع حديث
بدوره، قال الحلاق قادرجان جين، الذي يعمل في المهنة منذ سنوات، إن حلاقة العريس تُعد من التقاليد المتوارثة في تركيا منذ العهد العثماني، وتطورت مع مرور الوقت لتواكب الأساليب الحديثة.
وأوضح للأناضول أن عملية حلاقة العريس لا تقتصر على قص الشعر، بل تشمل العناية الكاملة بالمظهر، من تصفيف الشعر واللحية إلى العناية بالبشرة، وقد تمتد لتشمل خدمات إضافية مثل العناية بالأظافر.

وأضاف أن هذه العملية تستغرق في المتوسط نحو 3 ساعات، وتتطلب حجز موعد مسبق، كما تمر بمراحل تحضيرية تشمل تجربة أكثر من نمط لاختيار الشكل الأنسب وفق ملامح الوجه وشخصية العريس.
وأكد أن اختلاف الأسعار يعود إلى مستوى الاحتراف والخدمات المقدمة، مشيرًا إلى أن الهدف هو ضمان تنظيم جميع تفاصيل هذا اليوم الخاص بأفضل شكل ممكن وترك ذكرى إيجابية تدوم طويلًا.
من جهته، قال العريس حسين قاآن دمير، إنه يزور نفس الحلاق منذ عدة سنوات، معربًا عن رضاه عن الخدمة، لافتا أيضًا إلى أنه اختار تسريحة شعره بالتشاور مع الحلاق، وأنه سعيد بالنتيجة النهائية.
