Hussien Elkabany
28 يوليو 2026•تحديث: 28 يوليو 2026
إسطنبول/ الأناضول
أدانت دول عربية ومجلس التعاون الخليجي، الاثنين، استهداف منشآت نفطية في السعودية بطائرات مسيّرة قالت الرياض إنها انطلقت من "الأراضي العراقية"، فيما وجهت بغداد بفتح تحقيق في الحادث.
وجاءت الإدانات في بيانات رسمية صادرة عن قطر والإمارات والبحرين والكويت وسلطنة عمان ومصر والأردن ولبنان وليبيا، إلى جانب مجلس التعاون الخليجي، بينما أعلنت الحكومة العراقية فتح تحقيق بشأن المعلومات التي قدمتها السعودية.
وكانت وزارة الدفاع السعودية أعلنت، في وقت سابق الاثنين، اعتراض طائرات مسيّرة قادمة من العراق حاولت استهداف منشآت بترولية في منطقتي الشرقية والرياض، دون أن تتهم أي جهة بالوقوف وراء الهجوم.
وأكدت الدول العربية في بياناتها تضامنها الكامل مع السعودية، معتبرة أن استهداف منشآتها يمثل انتهاكا لسيادتها وتهديدا لأمنها واستقرارها ولأمن المنطقة.
** قطر
وقالت الخارجية القطرية إن "الاعتداءات التي حاولت استهداف منشآت بترولية في السعودية بواسطة مسيرة قادمة من الأراضي العراقية تمثل انتهاكا صارخا لسيادة السعودية وتهديدا لأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها".
كما أكدت أنها تمثل "خرقا فاضحا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار".
** الإمارات
ووصفت الخارجية الإماراتية الهجمات بأنها "عدوانية"، معتبرة أنها تمثل انتهاكا صارخا لسيادة السعودية وتهديدا لأمنها واستقرارها.
وجددت تضامنها الكامل مع السعودية، ودعمها لكل ما من شأنه حفظ أمنها واستقرارها.
** البحرين
وأدانت الخارجية البحرينية الهجوم الذي قالت إنه انطلق من الأراضي العراقية باتجاه السعودية، ووصفته بأنه "إرهابي".
واعتبرت المنامة ذلك الهجوم "انتهاكا صارخا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتهديدا للأمن والاستقرار الإقليميين ولإمدادات الطاقة، وتقويضًا ممنهجًا للجهود الرامية إلى خفض التصعيد".
ودعت الحكومة العراقية إلى مضاعفة مسؤوليتها في وقف تلك الهجمات.
** الكويت
وأدانت الخارجية الكويتية الهجمات، وقالت إنها نُفذت بطائرات مسيّرة أطلقتها "مليشيات تابعة لإيران في العراق"، معتبرة أنها تمثل انتهاكا صارخا لسيادة السعودية وسلامة أراضيها، وخرقا للقانون الدولي.
** سلطنة عمان
وأدانت خارجية سلطنة عُمان الهجمات بالطائرات المسيّرة على السعودية، مؤكدة تضامنها معها ودعم الإجراءات التي تتخذها لصون سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها.
وشددت على ضرورة وقف هذه الاعتداءات، والامتناع عن كل ما من شأنه تهديد أمن المنطقة واستقرارها.
** مصر
من جانبها، أدانت مصر، في بيان للخارجية، بأشد العبارات تلك الهجمات، معتبرة إياها تمثل انتهاكًا لأمن المملكة واستقرارها وتصعيدا من شأنه تقويض الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأكدت مصر مجددا تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية الشقيقة، ودعمها للإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها، مطالبة بالوقف الفوري لهذه الاعتداءات بما يحفظ أمن المنطقة واستقرارها.
**الأردن
وأدانت الخارجية الأردنية تلك الهجمات، واعتبرتها "انتهاكا سافرا لسيادة السعودية الشقيقة، وتهديدا لأمنها واستقرارها، وخرقا صارخًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".
** لبنان
وأدان رئيس لبنان جوزاف عون بأشد العبارات "محاولة استهداف المنشآت البترولية في المملكة العربية السعودية بواسطة طائرات مسيّرة".
واعتبر عون "مثل هذه الاعتداءات تشكل انتهاكا لأمن المملكة واستقرارها، وتهديدا لأمن المنطقة ومصالح شعوبها".
.** ليبيا
وأدانت وزارة الخارجية في حكومة الوحدة الوطنية بليبيا، الاستهداف، مؤكدة أنه "يمثل اعتداء على البنية التحتية المدنية وتهديدا لأمن الطاقة العالمي واستقراره".
** مجلس التعاون الخليجي
بدوره، أعرب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم محمد البديوي عن "إدانته واستنكاره لمحاولة استهداف المملكة بطائرة مسيرة أطلقتها الميليشيات التابعة لإيران في العراق".
وأكد أن "هذه الاعتداءات تمثل تصعيدا خطيرا وانتهاكا صارخًا للقانون الدولي، وتهديدا مباشرا لأمن واستقرار المنطقة".
** العراق
في المقابل، وجّه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، الجهات الأمنية المختصة بالتحقيق في معلومات قدمتها وزارة الدفاع السعودية بشأن انطلاق طائرات مسيّرة من الأراضي العراقية لاستهداف منشآت بترولية في المملكة.
وقال المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة صباح النعمان، في بيان، إن التوجيه صدر بناء على المعلومات والملاحظات التي تسلمتها بغداد من الجانب السعودي.
وأكد النعمان التزام الحكومة العراقية بمبادئ حسن الجوار، وعدم السماح باستخدام أراضي البلاد ممرا أو منطلقا لأي اعتداء يستهدف الدول الشقيقة أو الصديقة.
وأضاف أن الجهات الأمنية تتحرى الأدلة والمعلومات، وستتخذ الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت تورطه، وفق ما تسفر عنه التحقيقات.
وشدد النعمان على متانة العلاقات العراقية السعودية، مؤكدا أن بغداد لن تسمح بأي محاولة للمساس بها، وستواصل العمل لحماية أمن العراق وتعزيز سيادته والحفاظ على استقرار محيطه العربي والإقليمي.
** ترقب بعد تصعيد
وعلى مدار أسبوعين حتى الجمعة، شنت طهران هجمات على ما قالت إنها منشآت ومعدات عسكرية أمريكية بدول عربية، لاسيما البحرين والكويت والأردن، ردا على هجمات أمريكية يومية تعرّضت لها إيران.
ووقعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم في 18 يونيو/ حزيران الماضي، وشرعتا في مفاوضات لإبرام اتفاق نهائي، قبل أن تنشب خلافات بشأن ضمان حرية الملاحة وأمنها في مضيق هرمز الاستراتيجي لإمدادات الطاقة والتجارة.
وفي 28 فبراير/ شباط الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل عدوانا على إيران، ما أسفر عن مقتل أكثر من 3 آلاف شخص، بحسب طهران، التي ردت بهجمات قتلت أمريكيين وإسرائيليين.