زين خليل/الأناضول
كشفت القناة 15 الخاصة، أن مسؤولين عسكريين حذروا من عدم قدرة الجيش الإسرائيلي على توفير الحماية لنحو 40 مستوطنة صادق المجلس الوزاري المصغر (الكابينت) سرا على إقامتها بالضفة الغربية.
وفي التاسع من أبريل/نيسان الماضي، أفادت القناة ذاتها، أن الكابينت الإسرائيلي وافق "سرا" خلال إحدى جلساته إبان الحرب على إيران، على إقامة 34 مستوطنة بالضفة الغربية المحتلة، مضيفة أنه رقم قياسي للموافقة على بناء مستوطنات خلال الحرب.
وتابعت وقتها: "حتى الآن، تمت الموافقة على 69 مستوطنة في مناسبات عديدة، والآن سيرتفع العدد إلى 103".
وقالت القناة في تقرير لها مساء الاثنين: "في ضوء قرار الكابينت بالموافقة على نحو 40 مستوطنة جديدة في أنحاء يهودا والسامرة (الضفة الغربية)، حذر مسؤولون عسكريون مسؤولي المستوطنات والمستوى السياسي من أنهم لن يتمكنوا من حماية عدد من المستوطنات المستقبلية في غضون فترة زمنية معقولة".
وأضافت: "بعبارة أخرى، في حال وقوع هجوم إرهابي على المستوطنة من إحدى القرى المجاورة، سيستغرق الوصول إلى الموقع وقتا طويلا جدا".
وتابعت، نقلا عن مصادر مطلعة، إن جهات في الجيش طلبت من المستوطنين إخلاء الأراضي بسبب "اعتبارات أمنية".
وحسب القناة، طالب رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، خلال جلسة الكابينت التي تمت المصادقة فيها على إقامة المستوطنات، بترتيب عملية الانتقال إلى الأرض بشكل تدريجي بهدف إتاحة بناء منظومة حماية مناسبة "لكن طلبه رُفض".
ومنذ تشكيل حكومة نتنياهو أواخر عام 2022، شهد الاستيطان توسعا وتكثيفا وتسارعا ملحوظا في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، التي تعتبرها الأمم المتحدة أراضي فلسطينية محتلة.
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في 141 مستوطنة و224 بؤرة استيطانية بالضفة، بينهم 250 ألفا في 15 مستوطنة بالقدس الشرقية.
ومنذ سنوات، يكثف الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بالضفة الغربية، بما فيها القدس، وتشمل الاعتقال والقتل وتخريب وهدم منشآت ومنازل وتهجير فلسطينيين والتوسع الاستيطاني في أراضيهم.
ويحذر الفلسطينيون من أن هذه الاعتداءات تمهد لإعلان إسرائيل رسميا ضم الضفة الغربية إليها، ما يعني إنهاء إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات صدرت عن الأمم المتحدة.