Said Amori, Awad Rjoob
24 سبتمبر 2026•تحديث: 24 سبتمبر 2026
القدس/ سعيد عموري/ الأناضول
أقرت السلطات الإسرائيلية، الخميس، بناء 567 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنتي "عسائيل" و"بيت حجاي" بمحافظة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة.
وقالت القناة السابعة الإسرائيلية إن "مجلس التخطيط الأعلى" التابع للإدارة المدنية الإسرائيلية صادق على مخطط لبناء 342 وحدة استيطانية في مستوطنة "عسائيل"، و225 وحدة أخرى بمستوطنة "بيت حجاي".
وأضافت أنه تمت المصادقة على المخطط الخاص بـ"عسائيل"، التي أقيمت عام 2001، وتقطنها حاليا نحو 100 عائلة إسرائيلية، دون تفاصيل أكثر عنها.
أما في "بيت حجاي"، التي أقيمت عام 1983، فقالت القناة إن تنفيذ مخطط بناء 225 وحدة جديدة من شأنه مضاعفة حجم المستوطنة خلال السنوات المقبلة.
وذكرت القناة أن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش قاد الخطوة، ونقلت عنه قوله إن دفع المخططات في المستوطنتين يمثل "بشرى مهمة جدا للاستيطان".
وأضاف سموتريتش: "نحن نضاعف بيت حجاي، ليس بالكلام وإنما بالأفعال".
وزعم أن حكومته ستواصل "طفرة واسعة من البناء"، مواصلا ادعاءاته بالقول: "هذه الأرض لنا، بهذه البساطة".
بدوره، وصف رئيس مجلس مستوطنات منطقة الخليل إيليرام أزولاي المصادقة على المخططات بأنها "بشرى تاريخية للاستيطان"، وقال إنهم سيعملون على تسريع البناء وتوسيع المستوطنات.
وتعتبر الأمم المتحدة الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني بموجب القانون الدولي، وحذرت مرارا من أنه يقوض إمكانية تطبيق حل الدولتين.
من جانبها، أفادت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في بيان بأن المصادقة تشمل بناء 342 وحدة في مستوطنة "عسائيل" المقامة على أراضي بلدة السموع، و225 وحدة في مستوطنة "بيت حجاي" المقامة على أراضي بلدة الريحية جنوب مدينة الخليل.
وأضافت أن المصادقة الجديدة "لا يمكن فصلها عن عملية إعادة تشكيل الجغرافيا الفلسطينية في جنوب الضفة، عبر توسيع رقعة البناء الاستعماري وتعزيز الاستيلاء على الأرض وربط المستعمرات بشبكات الطرق والبنية التحتية الاستعمارية".
وتأتي المصادقة الإسرائيلية الجديدة بالتزامن مع تحذير الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الخميس، من تسارع التوسع الاستيطاني وتقطيع أوصال الضفة الغربية، وما قال إنه "خطر وجودي" يتهدد الشعب الفلسطيني على أرضه.
وقال عباس، في كلمة مسجلة أمام اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة: "في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، يتسارع التوسع الاستيطاني وتقطيع أواصر الضفة، ويتصاعد إرهاب المستوطنين تحت حماية قوات الاحتلال".
وحذر من أن خطر السياسات الإسرائيلية "لم يعد يقتصر على تقويض حل الدولتين ومنع تجسيد الدولة الفلسطينية"، بل "أصبح يهدد حياة ووجود الشعب الفلسطيني نفسه على أرض وطنه".
كما دعا عباس إلى "تدخل عاجل ومسؤول لمجلس الأمن الدولي وتنفيذ قراره 2334، القاضي بوقف جميع الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية".
وخلال النصف الأول من 2026، درست الجهات المختصة الإسرائيلية 113 مخططا هيكليا استيطانيا في الضفة الغربية بما فيها القدس، لإقامة ما يزيد على 12 ألفا و435 وحدة استيطانية، بينما أقرت الحكومة الإسرائيلية إنشاء 34 مستوطنة، وفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان.
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 194 مستوطنة و400 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وفق معطيات رسمية فلسطينية.