إسطنبول/ سعيد عموري، زين خليل/ الأناضول
قال الجيش الإسرائيلي، مساء السبت، إنه استهدف القيادي في حركة حماس علي العمودي بغارة جوية في مدينة غزة، مؤكدًا أن نتائج العملية لا تزال قيد الفحص، بينما رجحت إذاعة الجيش فشل محاولة اغتياله.
وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي، مساء السبت، إن التقديرات تشير إلى فشل محاولة اغتيال القيادي في حركة حماس علي العمودي، خلال غارة جوية على مدينة غزة.
وأضافت الإذاعة: "تتجه التقديرات إلى فشل محاولة اغتيال علي العمودي، القيادي البارز في الجناح السياسي لحماس في غزة، الليلة الماضية".
فيما قالت القناة 12 العبرية الخاصة، في السياق ذاته: "من المبكر تحديد ذلك، لكن في هذه المرحلة، وبعد ساعات طويلة، تواجه إسرائيل صعوبة في الحصول على تأكيد بأن عملية الاغتيال نجحت بالفعل".
وفي وقت سابق السبت، قالت هيئة البث العبرية إن "الجيش الإسرائيلي حاول تصفية علي العمودي، الذي يُعد الزعيم الفعلي لحركة حماس في غزة، خلال غارة شُنت الليلة (الجمعة-السبت)، علمًا بأنه كان أيضًا مرشحًا بارزًا لتولي قيادة الحركة رسميًا في القطاع خلال انتخابات سرية مرتقبة".
وأضافت: "تشير تقارير واردة من غزة إلى مقتل خمسة أشخاص في الغارة، بينهم نساء وطفل، إلا أن اسم القيادي البارز في حماس لم يكن ضمن قائمة القتلى، ولا يزال من غير الواضح في هذه المرحلة ما إذا كان قد نجا من محاولة الاغتيال أم قُتل فيها".
وفي وقت لاحق، أكد الجيش الإسرائيلي، في بيان، أنه نفذ وجهاز الأمن العام (الشاباك)، خلال ساعات الليلة الماضية (الجمعة-السبت)، محاولة استهداف في مدينة غزة طالت من زعم أنه "المخرب علي العمودي، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس" في قطاع غزة.
وزعم البيان أن الاستهداف تم "أثناء تواجده (العمودي) داخل شقة استُخدمت لنشاط إرهابي في مبنى سكني".
وادعى البيان أن العمودي هو "اليد اليمنى والمساعد الشخصي ليحيى السنوار، كما كان ضالعًا في اتخاذ القرارات المتعلقة بمجزرة السابع من أكتوبر"، 2023.
وادعى البيان أن العمودي حاليًا هو "الشخصية الأرفع" في حركة حماس داخل قطاع غزة.
ولم يوضح البيان مصير العمودي، وقال إن نتائج الغارة ما تزال قيد الفحص.
وقالت مصادر في حركة "حماس" للأناضول، إن العمودي شغل قبل اندلاع الإبادة الإسرائيلية في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 منصب رئيس الدائرة الإعلامية للحركة، وكان عضوًا في مكتبها السياسي.
وخلال الحرب، وبعد مقتل رئيسها يحيى السنوار ونائبه روحي مشتهى عام 2024، شغل العمودي منصب نائب رئيس الحركة في غزة، والذي كان يشغله حينها خليل الحية، وفق المصادر ذاتها.
وأوضحت المصادر أنه بعد انتخاب الحية رئيسًا للمكتب السياسي لـ"حماس" في يوليو/ تموز 2026، أصبح العمودي مسير الحركة في القطاع والقائم بأعمال رئيسها إلى حين انتخاب رئيس جديد.
وفجر السبت، قُتل 5 فلسطينيين، بينهم 4 نساء، اثنتان منهن مسيحيتان، وأصيب 6 آخرون في قصف جوي إسرائيلي استهدف شقة سكنية غربي مدينة غزة، ضمن الخروقات المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار الساري في القطاع منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025.
ومن بين القتلى، وفق المصدر الطبي، ميساء أبو داود (55 عامًا) وابنتها ماريا أبو داود (36 عامًا)، وهما مسيحيتان، إضافة إلى ياسمين البوبو (48 عامًا)، وحلوم البوبو (23 عامًا)، والشاب بلال علي عودة (20 عامًا).
وأسفرت الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، حتى الخميس، عن مقتل 1439 فلسطينيًا وإصابة 5 آلاف و52 آخرين، وفق وزارة الصحة في قطاع غزة.
ومنذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، قتلت إسرائيل أكثر من 74 ألف فلسطيني وأصابت ما يزيد على 175 ألفًا في قطاع غزة، وفق بيانات فلسطينية، فيما تعرض نحو 90 بالمئة من البنية التحتية في القطاع للدمار.