القدس / الأناضول
يُظهر مقطع فيديو سقوط وانفجار طائرة مُسيّرة أطلقها "حزب الله" على مقربة من مروحية عسكرية إسرائيلية أثناء إجلاء عسكريين جرحى من جنوبي لبنان.
هذا المقطع نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" على منصاتها الاثنين، وقالت: "إلى جانب القتال البري بجنوبي لبنان، تواجه قواتنا تحديا تكتيكيا لم يجد له الجيش حلا بعد، وهو خطر الطائرات المُسيّرة المفخخة".
وأضافت: "الأحد، قُتل جندي الدبابات الرقيب عيدان فوكس، في هجوم بطائرة مُسيّرة مفخخة قرب قرية الطيبة، وأُصيب ستة آخرون، بينهم ضابط وثلاثة جنود في حالة خطيرة".
وأظهرت لقطات لحظة انفجار طائرة مُسيّرة قرب المروحية التي كانت تُجلي الجرحى، وفقا للصحيفة.
وتابعت أنه بعد إصابة العسكريين "أُطلقت طائرتان مُسيّرتان مفخختان أخريان على قواتنا في الطيبة".
وأردفت: "تم اعتراض إحداهما، بينما انفجرت الأخرى على بُعد أمتار قليلة من المروحية أثناء إجلائها للجرحى، وقد أطلقت القوات نيرانا كثيفة على الطائرتين وأصابت إحداهما".
وحسب الصحيفة فإن "حزب الله يُطلق طائرات مُسيّرة مفخخة من مسافات بعيدة، من مناطق لا تتواجد فيها قوات إسرائيلية".
وأوضحت أن "هذه الطائرات تحمل كابلات ألياف بصرية مما يحدث تشويشا إلكترونيا ويجعل رصدها واعتراضها في غاية الصعوبة".
وشددت على أنه "رغم أن هذه الطائرات المُسيّرة لا تحمل شحنات متفجرة ضخمة، إلا أنها باتت تشكل مصدر إزعاج كبير وخطير".
بدوره، رأى المحلل العسكري في الصحيفة يوسي يهوشع، الاثنين، أن "خطر الطائرات المُسيّرة يخرج عن السيطرة، وباتت نقطة ضعف الجيش الإسرائيلي في الشمال"، في إشارة إلى لبنان.
وتابع: "هذا خطر حقيقي قائم، ومن المرجح أنه التهديد الأكبر اليوم على الجبهة الشمالية".
يهوشع زاد بأن "حزب الله يُطلق الطائرات المُسيّرة مررا وتكرارا، ويتصرف على الأرض وكأنها تحت سيطرته الكاملة".
ومستنكرا أداء الجيش الإسرائيلي تساءل: "كيف يُعقل أن يعمل قادة طائرات حزب الله المُسيّرة في جنوبي لبنان دون أي عائق يُذكر؟!".
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن في بيانات متعددة توغل 5 فرق عسكرية إسرائيلية في جنوبي لبنان، ويواصل عمليات تدمير واسعة لمنازل بقرى عديدة.
وتشن إسرائيل منذ 2 مارس/ آذار عدوانا على لبنان، خلّف 2509 قتلى و7 آلاف و755 جريحا وأكثر من 1.6 مليون نازح، أي خُمس السكان، حسب أحدث معطيات رسمية.
وفي 17 أبريل/ نيسان الجاري بدأت هدنة لمدة عشرة أيام، ثم جرى تمديدها حتى 17 مايو/ أيار المقبل، لكن إسرائيل تخرقها يوميا، عبر قصف خلّف قتلى وجرحى، فضلا عن نسف منازل بجنوبي لبنان.
وتحتل إسرائيل مناطق بجنوبي لبنان، بعضها منذ عقود والبعض الآخر منذ الحرب السابقة بين 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة نحو 10 كلم داخل الحدود الجنوبية.
كما تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في سوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة.