Laith Al-jnaidi
09 سبتمبر 2026•تحديث: 09 سبتمبر 2026
عمان/ ليث الجنيدي/ الأناضول
اتفق الأردن وسوريا، الأربعاء، على مواصلة العمل لتطوير علاقاتهما إلى "شراكة استراتيجية شاملة" وتعزيز التعاون بينهما في مختلف المجالات.
جاء ذلك في بيان مشترك صدر عقب زيارة وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، إلى دمشق، حيث التقى الرئيس السوري أحمد الشرع، وأجرى مباحثات موسعة مع نظيره السوري أسعد الشيباني.
وذكر البيان، أن الشرع استقبل الصفدي في قصر الشعب بدمشق، بحضور الشيباني، وبحث معه العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية.
ونقل الصفدي إلى الشرع، تحيات العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، وتأكيده وقوف المملكة إلى جانب سوريا، فيما نقل الرئيس السوري تحياته إلى العاهل الأردني، مشددا على "عمق العلاقات الأخوية بين البلدين، والحرص على تعزيزها تعاونا أوسع في مختلف المجالات".
بدورهما، شدد وزيرا الخارجية خلال مباحثاتهما على ضرورة البناء على التطور المستمر في العلاقات بين البلدين وصولا إلى "شراكة استراتيجية شاملة".
كما بحثا التحضيرات للدورة الثالثة لمجلس التنسيق الأعلى، المقرر عقدها في دمشق خلال أكتوبر المقبل، ومتابعة تنفيذ مخرجات دورته الثانية التي عقدت في العاصمة الأردنية عمان في أبريل/ نيسان الماضي، وترجمة التفاهمات إلى خطوات عملية، خصوصا في مجالات التجارة والاستثمار والنقل والجمارك والمياه والطاقة.
وكانت الدورة الثانية للمجلس عقدت في عمان في 12 أبريل الماضي، بمشاركة 30 وزيرا ومسؤولا يمثلون أكثر من 20 قطاعا من البلدين، وشهدت توقيع 10 مذكرات تفاهم واتفاقية تعاون، وفق الخارجية الأردنية.
**حل "قسد" والسويداء
وجدد الصفدي، دعم بلاده لإعادة بناء سوريا على أسس تضمن "وحدتها وسيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها ومواطنيها وتحفظ حقوق السوريين كافة".
وشدد على أن "أمن سوريا واستقرارها ركيزة لأمن واستقرار المنطقة".
ورحب وزير الخارجية الأردني بإعلان حل "قسد" ودمجها ضمن المؤسسات العسكرية السورية.
واعتبر ذلك "خطوة مهمة نحو تعزيز وحدة الجمهورية العربية السورية وأمنها واستقرارها".
يذكر أن قائد "قسد" مظلوم عبدي، أعلن في 25 أغسطس/ آب الماضي، انتهاء مهمة القوات وحلها كقوة عسكرية مستقلة، عقب استكمال دمجها في ألوية الجيش السوري، بحسب وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا".
وجاء ذلك في ختام مسار بدأ باتفاق وقعه الشرع وعبدي في 10 مارس/ آذار 2025 لدمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي البلاد ضمن مؤسسات الدولة السورية.
وفي ملف الجنوب، بحث الوزيران الجهود المبذولة لتنفيذ خريطة الطريق الأردنية السورية الأمريكية المشتركة لحل الأزمة في محافظة السويداء واستقرار المنطقة.
وفي 16 سبتمبر/ أيلول 2025، أقرت عمّان ودمشق وواشنطن خريطة الطريق، التي تتضمن إجراءات أمنية وإنسانية وخدمية وقضائية ومصالحة مجتمعية، إلى جانب آلية مشتركة لمراقبة التنفيذ، على أساس وحدة الأراضي السورية وسيادة الدولة وحقوق جميع المواطنين.
**الاعتداءات الإسرائيلية
وجدد الجانبان إدانة الاعتداءات والتوغلات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية، واعتبراها "انتهاكا صارخا لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، وخرقا فاضحا للقانون الدولي والتزامات إسرائيل بموجب اتفاقية فض الاشتباك عام 1974".
وحذرا من تبعات استمرارها على سوريا والمنطقة، في وقت قال البيان إن الحكومة السورية تركز على إعادة البناء وتنتهج المسار الدبلوماسي لمعالجة القضايا العالقة وتحقيق التهدئة.
وشددا على ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي السورية التي احتلتها، واحترام سيادة البلاد وسلامة أراضيها، ووقف التدخلات التي تستهدفها.
**التطورات الإقليمية
وفي الشأن الإقليمي، أكد الجانبان مواصلة التنسيق والتشاور، ودعم الجهود الرامية إلى إنهاء التصعيد واستعادة الهدوء والتوصل إلى حل شامل يعالج أسباب التوتر.
وأدانا، وفق البيان المشترك، "الاعتداءات الإيرانية على الأردن وعلى دول عربية شقيقة"، وأكدا التضامن الكامل في مواجهتها.
وقال الشيباني، إن سوريا تقف إلى جانب الأردن والدول العربية الشقيقة "في كل ما تتخذه من خطوات لحماية أراضيها وسيادتها وأمنها من الاعتداءات الإيرانية المتكررة".
وسبق أن أعلن الجانبان، خلال الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى في أبريل الماضي، تضامنهما مع الدول العربية التي تعرضت لاعتداءات إيرانية على أراضيها وسيادتها.
وفي ختام المباحثات، اتفق الوزيران على إدامة التشاور والتنسيق بين الجهات المعنية لمتابعة مسارات التعاون وتنفيذ التفاهمات.