Laith Al-jnaidi
06 أكتوبر 2026•تحديث: 06 أكتوبر 2026
عمّان / ليث الجنيدي / الأناضول
أدان الأردن، الثلاثاء، هجمات الحوثيين على السعودية ومحاولات استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة، مجددا تضامنه مع المملكة في حماية أمنها واستقرارها وسيادتها.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية أيمن الصفدي مع نظيره السعودي فيصل بن فرحان، وفق بيان للخارجية الأردنية.
وشدد الصفدي على وقوف بلاده مع السعودية في ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسلامة مواطنيها، مدينا "استمرار الهجمات على المنشآت المدنية والاقتصادية".
وبشأن اليمن، جدد دعم الأردن للشرعية، داعيا إلى حل الأزمة بما يضمن استعادة الأمن والاستقرار وحماية وحدة البلاد وسيادتها ومقدراتها، ويلبي "طموحات الشعب اليمني"، وفق المرجعيات المعتمدة.
وتناول الاتصال كذلك الأوضاع الإقليمية والجهود الرامية إلى إنهاء ما وصفه البيان بـ"التصعيد الخطير" الذي تشهده المنطقة.
وأعرب الوزيران عن دعمهما لهذه الجهود، وشددا على استمرار التنسيق بين البلدين إزاء القضايا الإقليمية.
والثلاثاء، أعلنت هيئة الطيران المدني السعودية إصابة 3 أشخاص ووقوع أضرار مادية جراء قصف استهدف مساء الاثنين "مطار الملك عبدالله بن عبدالعزيز الدولي" في جازان و"مطار نجران الدولي".
والاثنين، قالت جماعة الحوثي اليمنية إنها نفذت 3 عمليات عسكرية استهدفت عددا من المواقع في السعودية، بينها نجران وجازان، باستخدام صواريخ باليستية ومجنحة وطائرات مسيرة.
وادعى المتحدث العسكري للجماعة يحيى سريع في بيان عبر منصة فيسبوك، أن العمليات جاءت ردا على 60 غارة جوية وصاروخية "سعودية"، قال إنها استهدفت خلال الساعات الـ24 الماضية العاصمة صنعاء ومحافظات الجوف وتعز وحجة وصعدة ومأرب.
في المقابل، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن تنفيذ قواته البحرية عملية عسكرية في محافظة الحديدة غربي البلاد، استهدفت مواقع عسكرية تابعة للحوثيين.
والاثنين أيضا، أدانت السعودية "استهداف الحوثيين للأعيان المدنية والأماكن المقدسة في المملكة".
وقالت وزارة الخارجية في بيان، إن الرياض بذلت جهودا حثيثة من أجل التوصل إلى حل سياسي في اليمن، لكن الجماعة "اختارت التصعيد".
وفي 15 سبتمبر/ أيلول الماضي اعترضت الدفاعات السعودية طائرة مسيرة أطلقها الحوثيون باتجاه مكة المكرمة، بحسب تحالف دعم الشرعية في اليمن.
ودُمرت الطائرة جنوب المدينة قبل دخولها مجالها الجوي المحظور، وفق التحالف.
وفي 29 من الشهر نفسه، تعرضت محطة "طيبة" لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة لهجوم بطائرة مسيرة، أدى إلى خروج أحد المحولات عن الخدمة دون تأثر شبكة الكهرباء.
ونقل التحالف عن نتائج التحقيق والأدلة التي جمعتها الجهات المختصة أنها "أكدت" تورط الحوثيين في التخطيط للهجوم وتنفيذه، فيما تقدم المحطة خدمات كهربائية للمسجد النبوي.
من جانبهم، نفى الحوثيون مسؤوليتهم عن هجوم المدينة المنورة، ورفضوا كذلك الاتهامات السعودية السابقة بشأن محاولة استهداف مكة المكرمة.
وتندرج هذه التطورات ضمن تصعيد عسكري بدأ في يوليو/تموز الماضي، وهو الأوسع منذ هدوء نسبي شهده اليمن بفضل هدنة بدأت في أبريل/نيسان 2022.
وفي سبتمبر الماضي تسارعت وتيرة القتال، وسيطر الحوثيون آنذاك على مراكز حيوية بمحافظتي الحديدة وتعز، بينها مدينة المخا الاستراتيجية، وصولا إلى جزيرة ميون المطلة على مضيق باب المندب.
ويشهد اليمن حربا منذ أن سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/آذار 2015 دعما للحكومة اليمنية.