22 ديسمبر 2017•تحديث: 22 ديسمبر 2017
القاهرة/الأناضول
دعا الأزهر الشريف، واشنطن لسحب قرارها بشأن القدس، مرحبا بالقرار الأممي الذي رفض، مساء الخميس، أي تغيير لطابع المدينة الفلسطينية الأشهر.
وأقرت الأمم المتحدة، مساء الخميس، بأغلبية 128 صوتا، مشروع قرار، قدمته تركيا واليمن، يؤكد اعتبار مسألة القدس من قضايا الوضع النهائي، التي يتعين حلها عن طريق المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وفقًا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وأشاد الأزهر في بيان صدر عنه في الساعة الأولى من صباح اليوم الجمعة، بالقرار الأممي.
وأشار أن القرار "جاء معبرًا عن الإرادة الدولية الرافضة للقرار الأمريكي المجحف والباطل تجاه القدس، وحتمية إلغائه لكونه يتصادم مع القانون الدولي ويخالف الضمير العالمي وحقوق الإنسان".
وفي 6 ديسمبر/كانون أول الجاري، أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب اعتراف بلاده بالقدس المحتلة عاصمة مزعومة لإسرائيل القائمة بالاحتلال، والاستعداد لنقل السفارة الأمريكية إليها، وسط تنديد ورفض عربي ودولي.
ووفق البيان، دعا الأزهر الشريف "الإدارة الأمريكية إلى سحب قرارها، والالتزام بالأهداف التي قامت من أجلها الأمم المتحدة وفي مقدمتها حفظ السلم والأمن الدوليين".
كما شدد الأزهر على أن "عروبة القدس وهويتها الفلسطينية غير قابلة للتغيير أو العبث".
ومساء الخميس، رحبت الجامعة العربية بالقرار الأممي أيضا، معتبر أن التصويت ضد قرار الرئيس الأمريكي "حالة العزلة التي وضعت الولايات المتحدة نفسها فيها من دون مبرر مفهوم"، وفق بيان
كما رحبت لجنة الشؤون العربية بمجلس النواب المصري، بالقرار الأممي أيضا.
ووصفت القرار بأنه "صفعة قوية لأمريكا ورئيسها دونالد ترامب الذي حاول استباق التصويت بتهديد أرعن ومتعالٍ عن قطع المساعدات عن الدول التي ستؤيد قرار الجمعية العامة".
وقالت اللجنة في بيان اطلعت عليه الأناضول، "هذا القرار إذا كان يعد انتصارا للعروبة والإسلام وفلسطين والقدس فهو مجرد خطوة على الطريق تحتاج إلى البناء عليها والاستفادة من هذا الزخم السياسي".
تجدر الإشارة أن القرار الأممي، صدر رغم تهديدات متكررة لواشنطن للدول الأعضاء بالجمعية العامة لمنعها من التصويت لصالحه.
وأعرب القرار عن الأسف البالغ إزاء القرارات الأخيرة المتعلقة بوضع القدس (في إشارة إلى قرار ترامب).
وشدد على أن أية قرارات أو إجراءات "يقصد بها تغيير طابعها أو وضعها أو تكوينها الديمغرافي ليس لها أثر قانوني، وتعد لاغية وباطلة، ويتعين إلغاؤها امتثالًا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة".
كما طالب جميع الدول "أن تمتنع عن إنشاء بعثات دبلوماسية في مدينة القدس، عملًا بقرار مجلس الأمن رقم 478 الصادر عام 1980".