Mohammed Sameai
21 يوليو 2026•تحديث: 21 يوليو 2026
اليمن/ الأناضول
تحدثت جماعة الحوثي، الثلاثاء، عن عودة 6 سفن إلى أدراجها خلال الـ24 ساعة الماضية، عقب إعلانها حظر الملاحة البحرية على السعودية، فيما دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي المجتمع الدولي إلى مواجهة الجماعة باعتبارها "جزءا من شبكة تهديدات إقليمية عابرة للحدود".
وفي خطوة تصعيدية، أعلن المتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع، في بيان مصور الاثنين، "حظر الملاحة البحرية" على السعودية، رداً على ما تقول إنه حصار تفرضه الرياض، مضيفا أن القرار "يدخل حيز التنفيذ منذ لحظة إعلان هذا البيان"، وفق قناة "المسيرة" التابعة للجماعة.
وقوبل إعلان جماعة الحوثي بإدانات من المملكة وعدة دول عربية، وتحركات من الحكومة اليمنية، وتحذير أممي من اتساع نطاق التصعيد، فيما توعد تحالف دعم الشرعية بالرد على تهديدات الجماعة.
الحوثي: 6 سفن عادت أدراجها منذ إعلان حظر الملاحة
والثلاثاء، قالت جماعة الحوثي إن 6 سفن عادت أدراجها منذ إعلان حظر الملاحة البحرية على السعودية عصر الاثنين.
وأفاد مصدر عسكري في وزارة الدفاع بحكومة الحوثيين، نقلت عنه وكالة "سبأ" التابعة للجماعة، بـ"عودة 6 سفن خلال الـ24 ساعة الماضية بعد تحذير القوات المسلحة اليمنية (الحوثية) وفرض حظر الملاحة البحرية" على السعودية.
ولم يحدد المصدر تفاصيل أخرى بشأن هويات السفن أو المكان الذي عادت منه.
في المقابل، حذر رشاد العليمي من مخاطر محاولات الحوثيين جر اليمن إلى "دائرة صراع أوسع خدمة لأجندة النظام الإيراني"، مؤكداً أن "تداعيات هذه التحركات لا تقتصر على اليمن، بل تمتد إلى أمن واستقرار الدول المشاطئة للبحر الأحمر والدول الآسيوية المرتبطة بهذا الممر البحري الحيوي".
جاء ذلك خلال استقباله، الثلاثاء، سفير الهند لدى اليمن سهيل إعجاز خان، بمناسبة انتهاء فترة عمله سفيرا لبلاده، حيث أشاد بالمواقف الهندية الداعمة لاستقرار اليمن ووحدته، وفق وكالة "سبأ" التابعة للحكومة.
وأكد العليمي أهمية مواصلة التنسيق بين البلدين في القضايا المتعلقة بحماية الممرات المائية واحترام سيادة الدول والتصدي للتهديدات العابرة للحدود، مشيراً إلى أن أمن الملاحة الدولية بات يواجه تحديات متزايدة تتطلب تعاوناً دولياً أوسع.
العليمي: الجماعة جزء من شبكة تهديدات إقليمية
وشدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي على أن "المجتمع الدولي مطالب بالنظر إلى المليشيات الحوثية باعتبارها جزءا من شبكة تهديدات إقليمية متداخلة، في ظل ما توثقه التقارير من تنسيق متزايد مع التنظيمات الإرهابية والجماعات المسلحة في القرن الإفريقي".
واتهم الجماعة "بتهريب الأسلحة والتقنيات العسكرية، وتوظيف تلك الجماعات لتهديد أمن الملاحة الدولية وإمدادات الغذاء والسلع الأساسية، ودعم أنشطة القرصنة والجريمة العابرة للحدود، بما يستدعي تعزيز التعاون الدولي لمواجهة هذه المخاطر المتنامية على كافة المستويات".
السعودية تتهم الجماعة بتهديد الأمن الإقليمي واستقراره
في السياق ذاته، اتهمت السعودية، الثلاثاء، جماعة الحوثي بتعميق معاناة الشعب اليمني وتهديد الأمن الإقليمي واستقراره.
وأعرب مجلس الوزراء السعودي، خلال جلسته برئاسة الملك سلمان بن عبد العزيز، عن إدانته "الادعاءات الباطلة" و"الاتهامات الكاذبة" الصادرة عن الجماعة، وفق وكالة الأنباء السعودية "واس".
وقال المجلس إنه يدين "بأشد العبارات الادعاءات الباطلة لميليشيا الحوثي الإرهابية واتهاماتها الكاذبة التي لا تستند إلى أي أساس، وانخراطها في صراع في المنطقة لدعم أجندتها وأهدافها المشؤومة؛ مما أسهم في تعميق معاناة الشعب اليمني الشقيق وتهديد الأمن الإقليمي واستقراره".
وأكد مجلس الوزراء استمرار السعودية "في دعم الشعب اليمني الشقيق وحكومته الشرعية، واتخاذ الإجراءات الحازمة لحماية أمنها وسفنها بما يتوافق مع القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982".
وفي 10 يناير/ كانون الثاني 2024، اعتمد مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2722، الذي يدين "بأشد العبارات" هجمات الحوثيين على السفن التجارية وسفن النقل منذ 19 نوفمبر/ تشرين الثاني 2023.
وأكد القرار، الذي حظي بتأييد 11 عضوا وامتناع أربعة عن التصويت، "وجوب احترام ممارسة السفن التجارية وسفن النقل للحقوق والحريات الملاحية"، ومنح الدول الأعضاء حق الدفاع عن سفنها ضد الهجمات، بما في ذلك تلك التي تقوض تلك الحقوق.
ورغم مواجهات متقطعة، يشهد اليمن منذ أبريل/ نيسان 2022 تهدئة في حرب بدأت قبل أكثر من 11 عاماً بين قوات الحكومة المدعومة بتحالف تقوده الجارة السعودية، وجماعة الحوثي المدعومة من إيران، والمسيطرة على محافظات ومدن بينها صنعاء منذ 21 سبتمبر/ أيلول 2014.
وفي 13 يوليو/ تموز الجاري، أعلنت وزارة الدفاع اليمنية أن قواتها استهدفت مدرج مطار صنعاء الدولي لمنع طائرة إيرانية من الهبوط، فيما اتهمت جماعة الحوثي السعودية بشن الهجوم، واعتبرت أنه يعني انتهاء خفض التصعيد.
وتجددت خلال الأيام الأخيرة مواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين في محافظات عدة، بينها الجوف والضالع وتعز، وسط وعيد متبادل بين الطرفين، في بلد يواجه إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية في العالم.