Muetaz Wannes
07 مايو 2026•تحديث: 07 مايو 2026
معتز ونيس/ الأناضول
بحث رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة، الخميس، مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، التعاون في إطار "الآلية الرباعية" لدعم جهود ليبيا في ملف مكافحة الهجرة غير النظامية.
جاء ذلك خلال استقبال ميلوني للدبيبة، والوفد المرافق له، في قصر كيجي، بالعاصمة الإيطالية روما، في إطار زيارة رسمية لبحث عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين، وفقا لبيان حكومة الوحدة الليبية.
ورافق الدبيبة، في زيارته لروما وكيل وزارة الدفاع الفريق عبدالسلام الزوبي، ووزيرا الدولة للاتصال والشؤون السياسية وليد اللافي، والدولة لشؤون رئيس الحكومة ومجلس الوزراء محمد بن غلبون، ووكيل عام وزارة العدل علي اشتيوي، وسفير ليبيا لدى إيطاليا مهند يونس.
وأفاد البيان بأن ملف "السجناء الليبيين المحكومين في إيطاليا" تصدر مباحثات الطرفين، إذ جرى التأكيد على أهمية الإسراع في تفعيل مذكرة نقل المحكومين إلى ليبيا لاستكمال مدة عقوبتهم بما يضمن احترام إجراءات وأحكام القضاء الإيطالي والأطر القانونية المنظمة للتعاون القضائي بين البلدين".
كما ناقش الجانبان، مستجدات التعاون ضمن الآلية الرباعية بين ليبيا وإيطاليا وتركيا وقطر، لدعم جهود طرابلس في ملف مكافحة الهجرة غير النظامية، بحسب البيان.
والآلية الرباعية بين ليبيا وتركيا وإيطاليا وقطر، التي أعلن الدبيبة في 19 أبريل/نيسان الماضي عن قرب انطلاقها، هي مبادرة استراتيجية تهدف إلى تعزيز التعاون الأمني والفني لمكافحة الهجرة غير النظامية والحد من تدفق المهاجرين عبر البحر المتوسط.
وخلال اللقاء، شدد الدبيبة، على "أهمية تعزيز التنسيق العملياتي ودعم القدرات الليبية في مراقبة الحدود والسواحل ومكافحة شبكات التهريب والجريمة المنظمة العابرة للحدود".
وبحث اللقاء أيضا آليات تطوير التعاون في عمليات الترحيل والعودة الطوعية والتنسيق مع الدول والمنظمات المعنية، "بما يضمن معالجة الملف وفق مقاربة متوازنة تراعي الجوانب الإنسانية وتحفظ السيادة الليبية"، بحسب ذات المصدر.
وأكد الدبيبة، أن بلاده "تتحمل أعباء كبيرة في هذا الملف نيابة عن المنطقة الأمر الذي يتطلب شراكة دولية أكثر جدية وفاعلية تقوم على تقاسم المسؤوليات ودعم المؤسسات الليبية المختصة".
وتنشط في عدد من مناطق شمال غربي ليبيا المطلة على البحر الأبيض المتوسط تجارة الهجرة غير النظامية لا سيما في مدن "القره بوللي" (60 كيلومترا شرق طرابلس) وصبراتة (70 كلم غرب طرابلس) وزوارة (120 كلم غرب طرابلس) وذلك من قبل جماعات تستغل حالة الانقسام السياسي في البلاد.
وتنطلق من تلك المناطق قوارب الهجرة غير النظامية باتجاه شواطئ أوروبا التي تشتكي من زيادة أعداد الوافدين إليها القادمين من إفريقيا عبر ليبيا، فيما تشتكي الأخيرة "من تخلي القارة الأوروبية عنها في مواجهة الظاهرة وتطالب بمزيد الدعم الأوروبي كونها بلد عبور فقط وليست بلد منشأ" وفق تصريحات لمسؤولين ليبيين.
وفيما يخص ملف الطاقة، أكد الدبيبة وميلوني، على أهمية تسريع تنفيذ مشروعات الغاز والتعاون الاستراتيجي القائمة بين البلدين، خاصة في ظل المتغيرات التي تشهدها أسواق الطاقة الإقليمية والدولية.
وأشارا إلى الحاجة المتزايدة إلى تعزيز استقرار الإمدادات وتنويع مصادرها بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز أمن الطاقة في منطقة المتوسط.
كما شدد الجانبان على أهمية البناء على التفاهمات الاقتصادية والتنموية القائمة وتعزيز الشراكة بين ليبيا وإيطاليا بما يدعم الاستقرار والتنمية في البلدين والمنطقة، وفقا للبيان الليبي.