Muetaz Wannes
23 سبتمبر 2026•تحديث: 23 سبتمبر 2026
طرابلس/ معتز ونيس/ الأناضول
بحث رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة مع المبعوثة الأممية إلى ليبيا هانا تيتيه، آخر التطورات السياسية والأمنية، وفي مقدمتها مخرجات لجنة الحوار المصغر (4+4).
جاء ذلك خلال لقائهما في طرابلس، الأربعاء، وفق بيان لحكومة الوحدة الوطنية وآخر للبعثة الأممية.
وأفاد بيان الحكومة بأن الدبيبة بحث مع تيتيه، بحضور وزير الدولة للاتصال والشؤون السياسية وليد اللافي، "مستجدات العملية السياسية والجهود المبذولة لدفع المسار السياسي".
وتناول اللقاء أيضًا سبل دعم التوافق الوطني وتعزيز الجهود الرامية إلى توحيد مؤسسات الدولة، بما يسهم في إنهاء المرحلة الانتقالية وعقد الانتخابات والوصول إلى مرحلة الاستقرار الدائم.
وأكد الدبيبة، بحسب بيان حكومته، "أهمية الدفع نحو إقامة الانتخابات باعتبارها المسار الذي يلبي رؤية الحكومة وينهي المرحلة الانتقالية ويقود إلى الاستقرار، وتهيئة الظروف السياسية والمؤسسية اللازمة لإنجازها".
أما بيان البعثة، فأوضح أن لقاء الدبيبة وتيتيه جاء "في إطار مشاورات المبعوثة المستمرة بشأن سبل المضي قدمًا، بما في ذلك مخرجات لجنة الاجتماع المصغر (4+4)".
كما تناولت المباحثات آخر التطورات السياسية والأمنية، حيث شددا على أهمية التعاون البنّاء بين المؤسسات الرئيسية بما يسهم في دفع العملية السياسية قدمًا وتعزيز التوافق الوطني ودعم توحيد مؤسسات الدولة.
وأعربت الممثلة الخاصة عن شكرها للدبيبة على دعمه لعملية الاجتماع المصغر (4+4).
فيما أشاد الدبيبة بجهود البعثة، وأكد مجددًا الالتزام بمواصلة الجهود المشتركة من أجل إجراء الانتخابات الوطنية في ليبيا، وفق البيان ذاته.
وفي 30 أغسطس/ آب 2026، وبمقر البعثة الأممية في طرابلس، وقعت لجنة الحوار المصغر (4+4)، المكونة من 4 أعضاء يمثلون حكومة الوحدة الوطنية ومثلهم يمثلون القيادة العامة لقوات الشرق، اتفاقًا لإجراء الانتخابات خلال 24 شهرًا.
وكانت لجنة (4+4) قد أجرت حوارًا برعاية الأمم المتحدة منذ أبريل/ نيسان 2026 بهدف كسر الجمود السياسي ودفع تنفيذ خارطة الطريق الأممية، خصوصًا في ملفي الانتخابات وتوحيد السلطة التنفيذية.
ولجنة "الحوار المصغر" (4+4) أجرت حوارها بعد أن أعلنت هانا تيتيه، خلال إحاطتها أمام مجلس الأمن يوم 22 أبريل/ نيسان الماضي، أنها تواصلت مع مجموعة مصغرة من الفاعلين الليبيين.
وذلك في إطار مقاربة لتحديد سبل الخروج من حالة الانسداد الحالية وتمهيد الطريق أمام المؤسسات الليبية لتنفيذ المرحلتين الأوليين من خارطة الطريق المعلنة في أغسطس/ آب 2025.
وفي 21 أغسطس/ آب 2025، أعلنت تيتيه عن خارطة طريق مبنية على ثلاث ركائز؛ أولها تطبيق إطار انتخابي سليم فنيًا ومقبول سياسيًا يهدف إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، والثانية توحيد المؤسسات من خلال حكومة موحدة جديدة، أما الثالثة فهي عقد حوار مهيكل يشمل عديد الشرائح من الليبيين.
ويجري كل ذلك ضمن جهود تبذلها وتقودها البعثة الأممية، تهدف إلى إيصال ليبيا إلى انتخابات تحل أزمة الصراع بين حكومتين؛ الأولى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس (غرب)، التي تدير منها كامل غرب البلاد، وحكومة أسامة حماد التي عينها مجلس النواب مطلع 2022 ومقرها بنغازي (شرق)، التي تدير منها كامل الشرق ومعظم مدن الجنوب.
ويأمل الليبيون أن تؤدي الانتخابات التي طال انتظارها إلى وضع حد للصراعات السياسية والمسلحة وإنهاء الفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام حكم معمر القذافي (1969-2011).