Ahmed Youssef Elsayed Abdelrehim
21 أغسطس 2017•تحديث: 22 أغسطس 2017
الدوحة/ أحمد يوسف/ الأناضول
انتقدت وزارة الخارجية القطرية، اليوم الإثنين، إعلان السعودية "قصر" نقل الحجاج القطريين إلى المملكة عن طريق الخطوط الجوية السعودية، ودعت إلى تيسير أداء هذه الفريضة بـ"رفع الحصار عن قطر دون قيد أو شرط".
وضمن إجراءات تراها كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر "مقاطعة"، وتعتبرها قطر "حصارًا"، تحظر السعودية استقبال أي رحلات للخطوط الجوية القطرية، ضمن أزمة قائمة منذ 5 يوينو/ حزيران الماضي، حيث تتهم الدول الأربع الدوحة بدعم الإرهاب، وهو ما تنفيه الأخيرة، وتقول إنها تواجه حملة "افتراءات" و"أكاذيب" تهدف إلى فرض "الوصاية" على قرارها الوطني.
وقالت وزارة الخاجية القطرية، في بيان، إن "قصر نقل الحجاج القطريين عن طريق الخطوط الجوية السعودية فقط أمر غير مسبوق وغير منطقي ويثير الاستغراب ويخالف تعاليم الدين الإسلامي الحنيف التي تحث على تيسير أداء هذه الفريضة لجميع المسلمين".
وأعلنت الخطوط الجوية السعودية، في وقت سابق اليوم، أنه تعذر عليها حتى أمس إرسال طائرات لنقل الحجاج القطريين، بسبب عدم حصولها على تصاريح هبوط، رغم مرور عدة أيام على تقديم طلب بهذا الشأن.
وكانت الهيئة العامة للطيران المدني بقطر، نفت، أمس، رفضها السماح للخطوط السعودية بنقل الحجاج.
وأوضحت الهيئة، في بيان، أنها ردت على طلب السعودية نقل الحجاج القطريين بأن يتم التنسيق والتواصل مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في قطر، عبر بعثة الحج القطرية، "وفق المعمول به في السابق حتى يتسنى للهيئة اتخاذ الإجراءات اللازمة".
وقال السفير أحمد بن سعيد الرميحي، مدير المكتب الإعلامي بوزارة الخارجية القطرية، في بيان اليوم، إن "المعتاد والمتعارف عليه أن يتم نقل الحجاج من أي دولة عن طريق وسائل النقل الوطنية الجوية والبرية والبحرية في تلك الدولة، إضافة إلى وسائل النقل الأجنبية الأخرى على أن يكون ذلك في إطار البعثة الوطنية للحج".
وتابع أن "سوابق قطع العلاقات الدبلوماسية بين السعودية والدول الأخرى لم تشهد فرض نقل حجاج تلك الدول على الخطوط الجوية السعودية".
وبشأن السماح للخطوط الجوية السعودية بنقل الحجاج القطريين، كرر الرميحي ما جاء في بيان هيئة الطيران المدني القطرية، أمس، بأن "يتم التنسيق في ذلك مع وزارة الأوقاف، من خلال بعثة الحج، وفقاً للمعمول به في السابق، حفاظاً على سلامة وأمن الحجاج القطريين".
وشدد الرميحي على أن "قطر أو الحجاج القطريين ليسوا بحاجة إلى المساعدة بشأن نفقات أداء فريضة الحج، وإظهارها على شكل صدقة حيث إن للصدقة مستحقين أقرب لهم من الحجاج القطريين".
والخميس الماضي، أمر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، بدخول الحجاج القطريين عبر منفذ سلوى البري، والسماح باستقبال رحلات جوية مباشرة من الدوحة، لكن ليس عبر الخطوط الجوية القطرية، وذلك على نفقته.
ومضى الرميحي قائلًا إن "تيسير أداء هذه الفريضة للحجاج يكون من خلال رفع الحصار عن قطر دون قيد أو شرط، وهذا ما يتوافق مع طبيعة هذه الفريضة، وهو ما يتماشى مع تعاليم الدين الإسلامي الحنيف والمواثيق الدولية، وتمكين وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية القطرية من تسيير بعثة الحج القطرية، ونقل الحجاج القطريين حسب خياراتهم من خطوط الطيران سواء كانت الخطوط الجوية القطرية أو غيرها من الرحلات المسيرة".
ودعا المسؤول القطري إلى "تجنيب أداء فريضة الحج عن الخلافات السياسية بين الدول، وعدم عرقلة أدائها عن طريق وضع شروط تمس سيادة الدول أو تمس حقوق مواطنيها أو كرامتهم في هذا الشأن، والبعد عن استغلالها كأداة للتجيير السياسي".
وتتبادل السعودية وقطر، عضوتا مجلس التعاون الخليجي، الاتهامات باستخدام الحج أداة في خلافاتهما السياسية.