???? ????? - ???? ?????
25 يوليو 2016•تحديث: 25 يوليو 2016
حسين محمود / الأناضول
قال الرئيس الموريتاني، محمد ولد عبدالعزيز، الذي ترأس بلاده القمة العربية الـ27، إن المنطقة ستظل غير مستقرة طالما لم ينته الاحتلال، وطالما لم يتم إعلان قيام الدولة الفلسطينية، وعاصمتها القدس الشريف.
وأضاف ولد عبد العزيز، خلال كلمته بالقمة العربية التي تستضيفها بلاده، أن "قضية فلسطين هي قضية الأمة المصيرية، إلا أن ما تواجهه المنطقة خلال الفترة الأخيرة من تحديات كبيرة وانتشار الإرهاب والانشغال بإخماد بؤر التوتر لاسيما مع التدحل الخارجي في الشؤون الداخلية، شجع الحكومة الإسرائيلية على التمادي في الاستيطان".
قبل أن يستدرك: "لكن ستظل القضية الفلسطينية قضية العرب الأولى حتي إيجاد حل دائم وعادل" لها.
وأكد على أنه "لابد من استئناف المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية بضمانات دولية، وآجال معدودة، وتقويض الاستيطان، وإيقاف العنف عن الفلسطينيين، وإعادة الإعمار (في قطاع غزة)؛ فكلها تشكل شروط لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط".
ومضى قائلا: "ستظل المنطقة تشهد عدم استقرار طالما لم يتحقق إنهاء الاحتلال، وإعلان الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، وتحرير الاراضي المحتلة بسوريا ولبنان".
وبخصوق الأزمة السورية، قال ولد عبدالعزيز إنه لابد من "توافق سياسي" لحل هذه الأزمة نهائيا؛ "فمنذ 5 سنوات من الصراع المسلح لم تجن سوريا غير الدمار".
كما تطرق للأزمة الراهنة باليمن، قائلا: "وفي اليمن الشقيق كاد النزاع بين الأشقاء أن يقوض وحدة المجتمع ويفككها لولا الجهود الخليجية للتفاوض والتي نأمل أن تفضي لتوافق سياسي".
وحيا الرئيس الموريتاني رعاية الكويت للمفاوضات اليمنية، وكذلك جهود العراق في محاربة الإرهاب.
وبخصوص الأوضاع في ليبيا، قل ولد عبد العزيز إننا "مطالبون أكثر من أي وقت لدعم أشقائنا في ليبيا لإيجاد توافق شامل يحافظ علي التوافق الليبي، ويسمح بمشاركة عموم الليبين في الشأن العام، لابد من مقاربة شاملة بين جميع الدول لحل الأزمات، والمسؤولية تقع علي عاتقنا للصلح بين الأشقاء".
وانطلقت، في وقت سابق من اليوم الإثنين، الجلسة الافتتاحية للقمة العربية في دورتها الـ27 بحضور قادة ومسؤولين عرب.
وهذه هي القمة الأولى للأمين العام الجديد لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، الذي تولى مهام منصبه مطلع يوليو/تموز الجاري، وهي، أيضا، القمة الأولى التي تستضيفها موريتانيا منذ انضمامها للجامعة العربية في سبيعينيات القرن الماضي.
وخلال فعاليات القمة التي تتواصل ليومين، يتباحث القادة والرؤساء والأمراء العرب ورؤساء الوفود في 16 بندا يتضمنها جدول الأعمال، ويأتي في مقدمتها بند القضية الفسطينية بكافة أبعادها، خاصة ما يتعلق منها بعملية السلام والقدس والاستيطان واللاجئين.
كما يتضمن جدول الاجتماعات تطورات الأزمة السورية، والوضع في كل من ليبيا واليمن ودعم الصومال، وخطة تحرك السودان لتنفيذ استراتيجية خروج البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في إقليم دارفور "يوناميد" من الإقليم، واحتلال ايران للجزر الإماراتية الثلاث "طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى "، بجانب التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية.
ويشمل جدول الأعمال، أيضا، بنود تتعلق بصيانة الأمن القومي العربي، ومكافحة الإرهاب، وتطوير جامعة الدول العربية، والعمل الاقتصادي والاجتماعي العربي المشترك، ومشروع بيان بشأن التضامن مع دولة قطر وإدانة اختطاف مواطنين قطريين في العراق.
وآلت رئاسة القمة إلى موريتانيا بعد إعلان الجامعة العربية "اعتذار" المغرب عن استضافتها، فيما قالت الرباط إنها تطلب "إرجاءها بدعوى أن الظروف الموضوعية لا تتوفر لعقد قمة عربية ناجحة".
وتسعى موريتانيا إلى أن تكون القمة العربية "قمة أمل غير مسبوقة"، لكن الظروف الصعبة التي يشهدها العالم العربي، حسب خبراء ودبلوماسيين تحدثوا لـ"الأناضول"، قد تجعل "قمة الأمل" في موريتانيا في أفضل الأحوال "قمة عربية عادية جدًا" و"اجتماع مناسباتي" رغم الجهود التي تبذلها الدولة المضيفة لإنجاحها والخروج ولو بالحد الأدنى من القرارات في مواجهة الأوضاع المتأزمة في المنطقة العربية خاصة في كل من سوريا وليبيا واليمن وتطورات القضية الفلسطينية التي تعاني جمودا منذ قرابة العامين فضلا عن مواجهة الإرهاب.