25 أغسطس 2022•تحديث: 25 أغسطس 2022
الرباط / الأناضول
قال وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، إن اعتبار مجموعة من الدول الأوروبية وغيرها أن مبادرة الحكم الذاتي أساس حل لقضية إقليم الصحراء لا يناقض الجهود الأممية.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك جمع بوريطة مع نظيرته الألمانية أنالينا بيربوك، الخميس، على هامش زيارتها إلى المغرب تدوم يومين.
وقال بوريطة: "عندما تقوم مجموعة من الدول الأوروبية ودول أخرى بدعم واعتبار مبادرة الحكم الذاتي أساس لحل قضية الصحراء، فإنها لا تتناقض مع جهود الأمم المتحدة وقرارات المجلس الأمن، وإنما تكرس ذلك وتدفع نحو هذا الحل".
وبخصوص تصريح جوزيب بوريل الممثل السامي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي بضرورة "التشاور" مع الصحراويين، قال بوريطة: "كان هناك نوع من الأسف لهذا التصريح لأنه لا يعكس الموقف الإسباني أو الموقف الأوروبي لقضية الصحراء".
والثلاثاء أكد بوريل في مقابلة مع قناة TVE على ضرورة "التشاور" مع الصحراويين في أي حل للنزاع.
ولفت المسؤول الأوروبي إلى أن "موقف الحكومة الإسبانية كان ولا يزال موقف الاتحاد الأوروبي. أي الدفاع عن إجراء مشاورات حتى يكون الشعب الصحراوي هو الذي يقرر كيف يريد أن يكون مستقبله”.
والأربعاء، قال بوريل إن الاتحاد الاوروبي يدافع عن حل متفق عليه، وذلك في تصريحات صحفية.
وبعد هذه التصريحات، قالت متحدثة ممثل الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، نبيلة مصرالي، الخميس، إن موقف الاتحاد واضح ويقوم على الدعم القوي لجهود الأمين العام للأمم المتحدة الرامية إلى التوصل لحل سياسي عادل واقعي ومستدام مقبول من جميع الأطراف لقضية الصحراء، على أساس التوافق ووفقا لقرارات مجلس الأمن الدولي، لاسيما القرار رقم 2602 المؤرخ بـ 29 أكتوبر 2021".
وقال بوريطة: "لكن بعد حديث مباشر مع بوريل، الأمور اتضحت لأنه هو نفسه قام بتصريح مغاير خلال اليوم الموالي".
وأضاف: "بقدر ما تأسفنا للموقف الذي لا يعكس موفق إسبانيا والاتحاد الأوروبي، بقدر ما التوضيحات بينت الأمر، ونتمنى أن يكون الأمر مجرد عثرة لسان المندوب السامي للسياسة الخارجية".
وأبرز أن بلده "يقول دائما إن الحل لقضية الصحراء يجب أن يكون تحت مظلة الأمم المتحدة وفي إطارات قرارات مجلس الأمن والدينامية الدولية التي تعرفها القضية".
وأشار بوريطة إلى أن بلاده "تعتبر أن مباردة الحكم الذاتي منسجمة مع قرار مجلس الأمن والشرعية الدولية والدينامية الدولية الحالية".
وتقترح الرباط حكما ذاتيا موسعا بإقليم الصحراء تحت سيادتها، بينما تدعو "البوليساريو" إلى استفتاء لتقرير المصير، وهو طرح تدعمه الجزائر التي تستضيف لاجئين من الإقليم.