Hüsameddin Salih
29 أبريل 2026•تحديث: 29 أبريل 2026
إسطنبول/ الأناضول
شددت السعودية، على ضرورة تعزيز التعاون الدولي بين الحكومات والقطاع الخاص والمنظمات الدولية لتطوير سلاسل إمداد المعادن الحرجة، بما يدعم التحول العالمي في مجالي الطاقة والتقنية.
جاء ذلك خلال مشاركة وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر بن إبراهيم الخريّف في جلسة حوارية بعنوان "تحفيز الاستثمار في سلاسل إمداد المعادن الحرجة"، ضمن أعمال "منتدى المعادن الحرجة" بإسطنبول.
استضافت إسطنبول، الثلاثاء، "منتدى المعادن الحرجة" بتنظيم من منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، وبمشاركة واسعة من صناع القرار في قطاع التعدين ونخبة من المستثمرين الدوليين.
وتستخدم المعادن الحرجة في العديد من المجالات، وتؤدي دورا حيويا في قطاعات متعددة، بدءا من الصناعات الدفاعية مرورا بأنظمة الطاقة المتجددة، ووصولا إلى المركبات الكهربائية وتقنيات الاتصالات والفضاء.
وذكرت وزارة الصناعة السعودية في بيان الثلاثاء، أن الخريّف أكد أهمية تعزيز التعاون الدولي بين الحكومات والقطاع الخاص والمنظمات الدولية لتطوير سلاسل إمداد المعادن الحرجة، ومعالجة التحديات المرتبطة بالتمويل والمعالجة والتقنيات، بما يدعم التحول العالمي في مجالات الطاقة والتقنية.
وأوضح الخريّف أن التحديات المرتبطة بسلاسل إمداد المعادن الحرجة "متعددة ولا يمكن معالجتها من خلال حلول منفردة".
وشدد على أن التعاون الدولي يعد عاملا أساسيا لتمكين الاستثمارات وتحقيق الاستدامة في قطاع التعدين، إلى جانب الأثر البالغ للجهود المشتركة في معالجة التحديات المرتبطة بالتمويل والمعالجة والجوانب البيئية والاجتماعية في رحلة التعدين.
وأشار إلى أن السعودية تنظر إلى قطاع التعدين بوصفه أحد الركائز الرئيسة لتنويع الاقتصاد الوطني وتعزيز تنافسيته عالميًّا.
ولفت إلى أن المملكة تمتلك مزايا تنافسية مهمة، تشمل موقعها الجغرافي الاستراتيجي، وتوفر مصادر الطاقة، ما يؤهلها لأن تصبح شريكا فاعلا في سلاسل إمداد المعادن الحرجة على المستوى الدولي.
وأوضح أن السعودية عملت خلال السنوات الماضية على تطوير البيئة الاستثمارية في قطاع التعدين، من خلال إطلاق نظام الاستثمار التعديني، الذي يُعد من الأنظمة التنافسية عالميًّا، إذ يوازن بين مصالح المستثمرين وتحقيق الاستفادة من الموارد المعدنية.
وفي بيان منفصل، ذكرت الوزارة أن الخريّف شارك في ذات المنتدى باجتماع الطاولة المستديرة الوزارية، بمشاركة وزراء تعدين ومسؤولين حكوميين، وممثلي منظمات دولية.
وناقش الاجتماع سبل تعزيز الشراكات الدولية في قطاع المعادن الحرجة، وتطوير شراكات عابرة للأقاليم تجمع بين الدول المنتجة والمستهلكة للمعادن.
كما بحث الاجتماع آليات لتحفيز الاستثمارات النوعية في سلاسل إمداد المعادن، إضافة إلى فرص التعاون في مجال الابتكار التعديني وتبادل الخبرات والمعرفة بين الدول المشاركة، وفق ذات المصدر.
ويُعد "منتدى المعادن الحرجة" من أبرز المؤتمرات الدولية المتخصصة في قطاع المعادن الحرجة، ويجمع نخبة من قادة الحكومات والصناعة والمنظمات الدولية، لبحث التحديات والفرص المرتبطة بالقطاع، وتعزيز الاستثمارات التي تدعم نمو الاقتصاد العالمي والتحول نحو الطاقة النظيفة.