Khalid Mejdoub
30 سبتمبر 2026•تحديث: 30 سبتمبر 2026
إسطنبول/ الأناضول
تتوقع وزارة المالية السعودية انكماش الناتج المحلي الإجمالي للمملكة بنسبة 3.6 بالمئة خلال عام 2026، مدفوعًا بتراجع الأنشطة النفطية، وفق البيان التمهيدي للموازنة العامة للدولة للعام المالي 2027.
وحسب تفاصيل البيان التي أوردتها وكالة الأنباء السعودية «واس»، قدرت الوزارة نفقات موازنة 2027 بنحو 1.392 تريليون ريال (371.2 مليار دولار)، مقابل إيرادات متوقعة تبلغ نحو 1.202 تريليون ريال (320.5 مليار دولار)، مع توقع تسجيل عجز يعادل 3.6 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.
وتشير تقديرات الوزارة إلى ارتفاع النفقات بنحو 6 بالمئة مقارنة بالنفقات المعتمدة في موازنة 2026، والبالغة 1.3128 تريليون ريال (350.1 مليار دولار)، فيما ترتفع الإيرادات بنحو 4.8 بالمئة مقارنة بـ1.1474 تريليون ريال (306 مليارات دولار) في موازنة العام الحالي.
ويأتي ذلك في إطار نهج مالي يستهدف الموازنة بين دعم النمو الاقتصادي ومواصلة تنفيذ الأولويات التنموية والمحافظة على استدامة المالية العامة، وفق الوزارة.
وتتوقع الوزارة أن يسجل الاقتصاد السعودي نموًا بنسبة 12.8 بالمئة في 2027، مقارنة بانكماش متوقع بنسبة 3.6 بالمئة في 2026، على خلفية التطورات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.
وأرجعت الوزارة الانكماش المتوقع خلال العام الحالي إلى تراجع الأنشطة النفطية بنسبة 21.8 بالمئة.
كما تتوقع تراجع التضخم إلى 1.9 بالمئة خلال 2027، مقارنة بتقديرات تبلغ 2.1 بالمئة في 2026.
وأشار البيان إلى أن الاقتصاد السعودي واصل الاستفادة من الإصلاحات الاقتصادية منذ إطلاق «رؤية السعودية 2030»، والتي أسهمت، بحسب الوزارة، في تنويع القاعدة الاقتصادية وتحسين بيئة الأعمال وتعزيز دور القطاع الخاص، إلى جانب دعم أداء الأنشطة غير النفطية وزيادة مرونة الاقتصاد في مواجهة الصدمات.
وتأتي تقديرات الموازنة في ظل اضطرابات تشهدها أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، على خلفية التوترات الجيوسياسية في المنطقة، وما رافقها من تقلبات في أسعار النفط.