15 يوليو 2020•تحديث: 15 يوليو 2020
الجزائر/ عبد الرزاق بن عبد الله/ الأناضول
أحيت السفارة التركية بالجزائر، الأربعاء، يوم "الديمقراطية والوحدة الوطنية"، الذي يصادف الذكرى الرابعة لإحباط المحاولة الانقلابية الفاشلة في تركيا ليلة 15 يوليو/ تموز 2016.
وأشرفت السفيرة التركية بالجزائر ماهينور كوكتاش، على حفل بمقر السفارة بالعاصمة الجزائرية حضره أعضاء من الجالية التركية وآخرون من المجتمع المدني الجزائري تخلله معرض للصور يخلد هذه الذكرى.
وعلى هامش الحفل، قالت السفيرة التركية للأناضول: "لقد مرت 4 سنوات منذ أن قام ذلك التنظيم الإرهابي بهذه المحاولة".
وأضافت: "بالطبع من المحزن أن نتذكر هذه الذكرى السنوية، لكنها مهمة للغاية لأن التنظيم الإرهابي الغادر كان يهدد ديمقراطيتنا وحكومتنا المنتخبة في بلدنا".
وتذكرت ليلة المحاولة الانقلابية قائلة: "رفع آلاف الناس أعلامهم وقاموا بمسيرتهم الديمقراطية على حساب حياتهم في ذلك اليوم، وهذا مثال مهم جداً لأنه وضع غير مسبوق في العالم".
وتابعت: "نحن نتحدث عن تنظيم إرهابي دموي يسعى إلى الاستيلاء على الدولة من خلال التسلل وإشعال الفتنة وسط شعبها".
وأضافت السفيرة أن "هذا اليوم بالنسبة لنا يوم مهم جدًا، نحتاج أن نقول لأحفادنا شيئًا: "غولن" هو تنظيم إرهابي ويشكل باستمرار خطرا على كلّ ديمقراطية".
من جانبه، قال البروفيسور مصطفى خياطي، رئيس الهيئة الجزائرية للصحة (مستقلة) للأناضول على هامش الحفل، إنها "ذكرى استثنائية لانها سمحت بإرساء مسار ديمقراطي".
وأضاف: "هو في الحقيقة مثال لدول العالم الثالث لحفظ الديمقراطية بفضل الشعب. ويمكن أن نسمي هذه الذكرى ذكرى الشعب لأنه لولا الشعب التركي الذي تشبع بالديمقراطية لكانت للأسف ستنجح هذه المحاولة الانقلابية".
وليلة 15 يوليو 2016، شهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش تتبع تنظيم "غولن" الإرهابي، حاولت خلالها السيطرة على مفاصل الدولة ومؤسساتها الأمنية والإعلامية.
وقوبلت المحاولة الانقلابية باحتجاجات شعبية عارمة في معظم الولايات، إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة نحو مقري البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، ومطار "أتاتورك" الدولي بإسطنبول، ومديريات الأمن بعدد من الولايات.
وأجبر الموقف الشعبي آليات عسكرية تتبع للانقلابيين كانت تنتشر حول تلك المقرات على الانسحاب، ما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي الذي ارتقى بسببه نحو 250 شهيدا، وألفين و196 مصابا.