06 أكتوبر 2017•تحديث: 06 أكتوبر 2017
روما / محمود الكيلاني / الأناضول
أكد رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا عبد الرحمن السويحلي اليوم الجمعة، أن بلاده بحاجة إلى حكومة قوية وجهاز أمني عالي الكفاءة لإجراء الاستفتاء الدستوري.
ونقل التلفزيون الحكومي عن السويحلي قوله في ختام مباحثات أجراها في روما مع وزير الخارجية الإيطالي أنجيلينو ألفانو، أن "ليبيا بحاجة إلى حكومة قوية وجهاز أمني عالي الكفاءة، كشرط أساسي ليتم إجراء الاستفتاء على الدستور المستقبلي الذي يفترض أن يسبق الانتخابات البرلمانية والرئاسية، بناء على مبادرة الأمم المتحدة".
ووصل السويحلي في وقت سابق اليوم الى روما في زيارة لم يتم إعلان مدتها.
وشدد على "الحاجة إلى حكومة وحدة وطنية قوية تحظى بدعم سائر أبناء الشعب الليبي، كون تلك الحكومة تستطيع أن تقلل من معاناة الحياة اليومية وتكون قادرة على ضمان الأمن".
واعتبر أن "الانتخابات في ليبيا هي الهدف النهائي للاتفاق السياسي والتعديلات التي ستطرأ عليه".
وأضاف "أن المحادثات بين الأطراف الليبية في تونس برعاية موفد الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة، تمثل خطوة إلى الأمام في المفاوضات الجارية لإجراء تعديلات على الاتفاق السياسي، الذي تم التوصل إليه في الصخيرات عام 2015".
وجدد رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا تأكيد أنه "من أقوى المدافعين عن العملية السياسية".
وكان آخر لقاء جمع بين السويحلي وألفانو في الثامن والعشرين من سبتمبر / أيلول الماضي، خلال زيارة لرئيس الدبلوماسية الإيطالية إلى العاصمة الليبية طرابلس.
من جانبه أشار الوزير ألفانو إلى أن الحوار الليبي برعاية الأمم المتحدة في تونس هو "السبيل الوحيد الممكن لإيجاد حل مشترك قادر على تعديل اتفاق الصخيرات السياسي والوصول إلى انتخابات حرة".
وتابع القول "ما كررته للرئيس السويحلي هو أن الليبيين سيقررون وحدهم مصير ليبيا".
وأعرب عن أمله أن "تفضي عملية التفاوض الشاقة هذه المرة إلى انتخابات حرة".
وشدد ألفانو على أهمية أن "يركز الحوار السياسي على البحث عن حلول مشتركة لتعديل اتفاق الصخيرات، ولهذا السبب ناقشت مع الرئيس السويحلي سبل تحقيق ذلك".
وأشاد رئيس الدبلوماسية الإيطالية بما حققته حكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج منذ مارس / آذار 2016، حيث "شهدت ليبيا انخفاضا في الوجود الإرهابي، وفعالية أكبر في العمل على الحدود الجنوبية للبلاد، وكذلك على الحدود الشمالية، من خلال ضبط السفن التي تقل مهاجرين في طريقهم إلى إيطاليا".
ومن المقرر أن يعقد السويحلي اجتماعا في وقت لاحق من اليوم مع رئيسة البرلمان الإيطالي لاورا بولدريني، يتناول التعاون المشترك بين الجانبين.
ويأتي اللقاء بعد نحو أسبوع من الزيارة التي قام بها إلى روما قائد القوات المدعومة من مجلس نواب طبرق (شرق) خليفة حفتر، وبعد أربعة أيام من زيارة أخرى لنائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق أحمد معيتيق، أجرى خلالها محادثات مع الوزير ألفانو.
وانطلقت الأسبوع الماضي في تونس جولات مفاوضات تعديل الاتفاق السياسي الموقع بمدينة الصخيرات المغربية في 2015 بين أطراف النزاع، وذلك بعد أسبوع من إعلان المبعوث الأممي غسان سلامة خارطة طريق لحل الأزمة الليبية تتضمن ثلاث مراحل عمل.
وترتكز الخارطة على 3 مراحل رئيسية هي تعديل اتفاق الصخيرات، ثم عقد مؤتمر وطني يجمع الأفرقاء السياسيين الذين لم يشاركوا في الحوارات السابقة، ثم إجراء استفتاء لاعتماد الدستور، وانتخابات برلمانية ورئاسية.
وتعاني ليبيا فوضى أمنية وسياسية، حيث تتقاتل فيها كيانات مسلحة عدة، منذ أن أطاحت ثورة شعبية بالزعيم الليبي الراحل معمر القذافي عام 2011.
وتتصارع حكومتان على الشرعية في ليبيا، إحداهما حكومة الوفاق المعترف بها دوليا في العاصمة طرابلس (غرب)، و"الحكومة المؤقتة" بمدينة البيضاء، وتتبع مجلس النواب المنعقد في طبرق (شرق) والتابعة له القوات التي يقودها حفتر.