21 نوفمبر 2017•تحديث: 21 نوفمبر 2017
طرابلس/ وليد عبد الله/ الأناضول
أعلن رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي (هيئة استشارية نيابية)، عبد الرحمن السويحلي، عن مقترح لإجراء انتخابات مبكرة، خلال ستة أشهر، في حال فشل مفاوضات تعديل الاتفاق السياسي، وفق الوكالة الليبية الرسمية للأنباء، اليوم الثلاثاء.
وعقب لقائه السفير الألماني لدي طرابلس، كريستيان بوك، أمس، قال السويحلي إن "المجلس سيُناقش، خلال جلسة في الأسبوع الجاري، مقترحا لإجراء انتخابات مبكرة، خلال ستة أشهر، تشرف عليها حكومة تكنوقراط مصغرة، يتم تشكيلها لتصريف الأعمال، والإشراف على الانتخابات، وذلك في حال فشل مفاوضات تعديل الاتفاق السياسي، برعاية الأمم المتحدة".
ووقعت أطراف النزاع، في ديسمبر/ كانون أول 2015، اتفاقا لإنهاء أزمة تعدد الشرعيات، تمخض عنه مجلس رئاسي لحكومة الوفاق، ومجلس الدولة، وتمديد عهدة مجلس النواب في مدينة طبرق (شرق).
لكن مجلس النواب رفض اعتماد حكومة الوفاق، المعترف بها دوليا، مشترطا إدخال تعديلات على الاتفاق، الذي يأمل المجتمع الدولي أن ينهي الفوضى الأمنية والسياسية في البلد العربي الغني بالنفط.
وأوضح السويحلي، في بيان، أن "مُقترح إجراء انتخابات مُبكرة يأتي انطلاقا من حرص المجلس الأعلى للدولة على إيجاد حل للأزمة، وهو مبادرة حقيقية، وليس مناورة سياسية، كما فعلت بعض الأطراف (لم يسمها) الساعية إلى الحفاظ على مواقعها ومصالحها الخاصة".
ومضى قائلا إن "الاتفاق السياسي يبقى الإطار العملي الوحيد لإدارة العملية السياسية في ليبيا، وليس هناك أي تاريخ محدد لانتهائه".
وشدد على أن تاريخ 17 ديسمبر/ كانون أول المقبل يتعلق بولاية حكومة الوفاق الوطني فقط، ولا يتعلق بشرعية الاتفاق السياسي.
وتوجد في ليبيا حكومتان، هما حكومة الوفاق الوطني، المعترف بها دوليا، في العاصمة طرابلس (غرب)، وتزاحمها على السلطة "الحكومة المؤقتة" في مدينة الييضاء (شرق)، وهي تتبع مجلس نواب طبرق، التابعة له قوات شرقي ليبيا، بقيادة خلفية حفتر.
وجدد رئيس المجلس الأعلى للدولة الدعوة إلى "خضوع المؤسسة العسكرية للسلطة المدنية بشكل كامل".
وشدد على أهمية "مشاركة جميع ضباط الجيش الليبي في جهود توحيد المؤسسة العسكرية، وعدم السماح باختزالها في طرف أو شخص بعينه".
وأعرب السويحلي عن حرص المجلس الأعلى للدولة على "إنجاح مفاوضات تعديل الاتفاق السياسي، عبر تحقيق توافق وشراكة كاملة مع مجلس النواب، تضمن توازنا سياسيا يؤدي إلى السلام والاستقرار".