Hussien Elkabany
19 أغسطس 2026•تحديث: 19 أغسطس 2026
القاهرة / الأناضول
أكد كل من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وقائد قوات شرق ليبيا خليفة حفتر، الأربعاء، دعمهما المبادرات الهادفة إلى تحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا والحفاظ على وحدتها.
جاء ذلك خلال استقبال السيسي في مصر لحفتر، بحضور نجلي الأخير؛ خالد رئيس أركان قوات شرق ليبيا، وبلقاسم رئيس صندوق إعمار ليبيا، بحسب بيان للرئاسة المصرية.
وحضر اللقاء من الجانب المصري رئيس المخابرات العامة، الوزير حسن رشاد.
وجدد السيسي التأكيد على موقف مصر الثابت تجاه ليبيا (الجارة الغربية لبلاده)، والقائم على ضرورة الحفاظ على وحدتها، والعمل على توحيد المؤسسات الليبية، وعقد الانتخابات البرلمانية والرئاسية، بحسب البيان.
ومنذ سنوات، تبذل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا جهودا لمعالجة خلافات مزمنة بين المؤسسات الليبية تحول دون إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية.
كما أعرب السيسي عن "دعم مصر الثابت لأمن واستقرار ليبيا، ودعمها للمبادرات في هذا السياق، وحرصها على تحقيق الأمن والتنمية والازدهار في ليبيا وضمان وحدة وسلامة أراضيها".
وثمّن حفتر "الجهود الكبيرة التي تبذلها مصر لدعم السلم والأمن والاستقرار في المنطقة بصفة عامة، وفي ليبيا على وجه الخصوص"، وفق البيان.
وأكد دعمه المبادرات الهادفة إلى تحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا والحفاظ على وحدتها.
في السياق، ذكر بيان لقوات شرق ليبيا، أن الجانبين بحثا عددا من القضايا والملفات ذات الاهتمام المشترك إلى جانب سبل تعزيز التعاون بين البلدين بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأعرب حفتر، بحسب البيان، عن تقديره "لدور جمهورية مصر العربية في دعم الأمن والاستقرار في ليبيا والمنطقة"، مثمنا "جهودها ومواقفها الداعمة للحفاظ على وحدة ليبيا واستقرارها".
وأكد الجانبان حرصهما على مواصلة التنسيق والتشاور وتعزيز الشراكة بين البلدين في مختلف المجالات بما يسهم في مواجهة التحديات المشتركة.
وتأتي زيارة خليفة حفتر إلى مصر في ظل حراك سياسي متصاعد بشأن الملف الليبي، غداة جلسة لمجلس الأمن أعلنت خلالها المبعوثة الأممية هانا تيتيه دراسة الانتقال إلى المرحلة التالية من خارطة الطريق، بما يشمل الدفع نحو توحيد الحكومة والمؤسسات.
كما تتزامن الزيارة مع أخرى يجريها نائبه ونجله صدام حفتر، إلى العاصمة الروسية موسكو، حيث بحث مع وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، سبل تعزيز التعاون العسكري بين البلدين.
والثلاثاء، قالت تيتيه، في إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي، إن البعثة تدرس المضي قدما في المرحلة التالية من خريطة الطريق السياسية، بهدف إحراز تقدم في توحيد الحكومة والمؤسسات القادرة على قيادة البلاد نحو الانتخابات.
ولفتت تيتيه إلى أن خريطة الطريق التي قُدمت إلى المجلس في 21 أغسطس/ آب 2025، ترتكز على 3 مسارات أساسية هي: إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية، والحوار المهيكل، وتوحيد المؤسسة التنفيذية.
وتتنازع حكومتان السلطة في ليبيا، الأولى حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دوليا برئاسة الدبيبة، ومقرها العاصمة طرابلس (غرب)، وتدير المنطقة الغربية بالكامل.
أما الحكومة الثانية، فكلفها مجلس النواب، ويرأسها حاليا أسامة حماد، ومقرها في مدينة بنغازي (شرق)، وتدير المنطقة الشرقية ومعظم مدن الجنوب.
ويأمل الليبيون في إجراء انتخابات تنهي الانقسامات السياسية والصراعات المسلحة والفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي في العام 2011.