Hussien Elkabany
24 أبريل 2026•تحديث: 24 أبريل 2026
القاهرة / الأناضول
أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الجمعة، أهمية التزام إسرائيل بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، ودعا الاتحاد الأوروبي إلى مواصلة دعم القضية الفلسطينية.
جاء ذلك في كلمته خلال قمة قادة الاتحاد الأوروبي والشركاء الإقليميين، في عاصمة قبرص الرومية نيقوسيا، وفق بيان للرئاسة المصرية.
وأشار السيسي إلى "ضرورة بقاء الشعب الفلسطيني على أرضه، وأهمية تسلم اللجنة الوطنية الفلسطينية (التي أعلن عنها في يناير/ كانون الثاني الماضي) مسؤولياتها في إدارة غزة، مع الإسراع في نشر قوة استقرار دولية، لضمان مراقبة وقف إطلاق النار".
وشدد على "ضرورة التزام إسرائيل بتنفيذ التزاماتها بموجب المرحلة الأولى، والتزام جميع الأطراف بالمضي قدما في تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع".
كما حث الاتحاد الأوروبي "على مواصلة دعم القضية الفلسطينية، وعدم السماح بتراجعها على سلم الأولويات، إذ لا بديل عن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، على حدود 1967".
ورغم دخول اتفاق وقف النار بغزة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، لا تزال الأوضاع المعيشية والصحية للفلسطينيين متدهورة، جراء تنصل إسرائيل من التزاماتها المنصوص عليها بالاتفاق، بما يشمل فتح المعابر وإدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الغذائية والإغاثية والطبية ومواد الإيواء.
وجرى التوصل إلى الاتفاق عقب عامين من إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، بدعم أمريكي، وخلفت ما يزيد على 72 ألف قتيل وأكثر من 172 ألف جريح فلسطينيين، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.
وبشأن الشراكة الاستراتيجية المصرية الأوروبية التي وقعت عام 2024، دعا السيسي إلى تعزيزها في عدة مستويات، معربا عن تطلعاته إلى "شراكة متكاملة".
في السياق، دعا الرئيس المصري إلى "دعم مؤسسات الدولة الوطنية في السودان، ورفض المساواة بينها وبين أي كيانات موازية".
ولفت إلى أن مصر "تنخرط مع مختلف الجهود الرامية لاستعادة الاستقرار في السودان، وسرعة التوصل إلى الهدنة الإنسانية".
كما أعرب عن تطلع بلاده "إلى مواصلة قيام الاتحاد الأوروبي بدور داعم، يتماشى مع نهجنا إزاء الأزمة في السودان".
ومنذ أبريل/ نيسان 2023، تخوض قوات الدعم السريع مواجهات مع الجيش السوداني على خلفية خلافات بشأن دمج الأولى في المؤسسة العسكرية، ما أدى إلى مجاعة تُعد من بين الأسوأ عالميًا، فضلًا عن مقتل عشرات الآلاف من السودانيين ونزوح نحو 13 مليون شخص.