Layan Bsharat
21 أكتوبر 2026•تحديث: 21 أكتوبر 2026
رام الله/ لبابة ذوقان/ الأناضول
أعلنت هيئة فلسطينية، الأربعاء، رصد 23 اعتداء وانتهاكا نفذتها القوات الإسرائيلية ومستوطنون بحق مزارعين وأراضيهم ومحاصيلهم ومتضامنين معهم، في 7 محافظات بالضفة الغربية المحتلة، خلال 12 ساعة، بالتزامن مع موسم جني الزيتون.
وقالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، في بيان، إن الاعتداءات سُجلت الأربعاء، بين السادسة صباحا والسادسة مساء (بين 3:00 و15:00 تغ)، وتوزعت بواقع 10 في محافظة نابلس، و6 في رام الله والبيرة، واثنتين في كل من سلفيت والخليل، وواحدة في كل من قلقيلية وجنين وبيت لحم.
وشملت الاعتداءات إطلاق الرصاص والاعتداء بالضرب والاعتقال ومنع جني الزيتون وسرقة المحاصيل والمعدات، إلى جانب إحراق الأراضي وتجريفها.
ويتصاعد إرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين وأراضيهم في الضفة الغربية المحتلة خلال موسم جني الزيتون، الذي بدأ مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، ويعد مصدر رزق لآلاف العائلات الفلسطينية.
إصابات واعتقالات خلال قطف الزيتون
وبحسب الهيئة، أُصيب مزارع بالرصاص الحي في يده أثناء قطف الزيتون في قرية أوصرين بمحافظة نابلس، فيما أُصيب آخر باختناق شديد نتيجة رشه بغاز الفلفل في منطقة وادي عباس ببلدة قراوة بني حسان في محافظة سلفيت شمالي الضفة.
وفي بلدة نحالين بمحافظة بيت لحم جنوبي الضفة، هاجمت القوات الإسرائيلية المزارعين والمتضامنين في منطقة الحبلة، واعتقلت مسنة وعددًا من المتضامنين، بينهم المرشح الديمقراطي لعضوية الكونغرس الأمريكي براد لاندر، واستولت على ثمار الزيتون التي جرى جنيها.
كما سجلت الهيئة اعتقال متضامن روسي أثناء مشاركته في جني الزيتون ببلدة الطيبة (وسط الضفة)، وشاب أثناء جني المحصول في بلدة كفر الديك (شمال).
اعتداءات في نابلس ورام الله
وفي محافظة نابلس، أحرق مستوطنون أراضي في بلدة برقا، فيما جرفت آليات إسرائيلية أراضي مزروعة بالزيتون في منطقة الرجمانات ببلدة مادما، وفقا لذات المصدر.
وهاجم مستوطنون قاطفي الزيتون قرب مدرسة جالود وأطلقوا الرصاص باتجاههم، قبل وصول القوات الإسرائيلية واعتدائها على المزارعين بالضرب.
وفي بلدة بيت فوريك، أُلقي محصول الزيتون على الأرض وجرى الاستيلاء عليه بقوة السلاح، وتم إجبار عائلات على إخلاء الحقول. كما طالت سرقة الثمار والمعدات بلدات قريوت وأودلا وتل، فيما طُرد مزارعون من منطقة وادي عبوين في بلدة اللبن الشرقية.
وأضافت الهيئة أن القوات الإسرائيلية لاحقت المزارعين في منطقة الجيزة ببلدة بيتا، ومنعتهم من جني الزيتون وأطلقت الرصاص باتجاههم.
وفي محافظة رام الله والبيرة (وسط)، مُنع مزارعون من الوصول إلى أراضيهم في منطقة الحرايق ببلدة دير جرير، فيما طُرد مزارعون وصحفيون وكوادر من هيئة مقاومة الجدار والاستيطان من أراضٍ في ترمسعيا، بذريعة إعلانها منطقة عسكرية مغلقة.
كما جرى منع أصحاب أراضٍ من جني الزيتون في بلدة المغير، وأدخل مستوطنون مواشيهم إلى أراضٍ مزروعة بالزيتون في بلدتي برقا وكفر مالك.
عتداءات في الخليل وقلقيلية وجنين
وفي محافظة الخليل (جنوب)، أطلق مستوطنون مسلحون الرصاص باتجاه قاطفي الزيتون في منطقة بيرين، فيما جرى منع مزارعين وناشطين من القطاف في بلدة إذنا، بحسب الهيئة.
وفي محافظة قلقيلية (شمال)، قطع مستوطنون أشجار زيتون في بلدة فرعتا شرق المدينة، بينما أُجبر مزارعون في قرية دير أبو ضعيف شرق جنين على مغادرة أراضيهم، رغم حصولهم على تنسيق وموافقة مسبقة للوصول إليها.
وأكدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن الوقائع المسجلة تعكس تداخل الاعتداءات المباشرة مع الإغلاق العسكري والاعتقال والاستيلاء على المحاصيل، بما يجعل وصول المزارعين إلى أراضيهم والعمل فيها مواجهة يومية.
وشددت على أن طرد أصحاب الأراضي واستهداف المتضامنين والصحفيين يقوضان فرص حماية موسم الزيتون وتوثيق الاعتداءات، داعية إلى تحرك فاعل لضمان وصول المزارعين الآمن والمستمر إلى أراضيهم، ومساءلة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.
وتشير معطيات فلسطينية إلى وجود نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة.
ويتوزع هؤلاء على 194 مستوطنة ونحو 400 بؤرة استيطانية.
وتُعد المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي.
وتتهم مؤسسات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية ودولية السلطات الإسرائيلية بالتقاعس عن وقف هجمات المستوطنين ومحاسبة مرتكبيها، رغم استهدافها الفلسطينيين ومنازلهم وأراضيهم الزراعية وممتلكاتهم.