Qais Omar Darwesh Omar
04 مايو 2026•تحديث: 04 مايو 2026
رام الله / قيس أبو سمرة / الأناضول
هدم الجيش الإسرائيلي، الاثنين، منزلا فلسطينيا بمحافظة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، بدعوى البناء دون ترخيص، ما أدى إلى تشريد عائلة تضم 75 فردا.
وقال مراسل الأناضول إن قوة من الجيش الإسرائيلي اقتحمت منطقة الديرات شرق مدينة يطا جنوبي الخليل، وأخلت قسرا سكان منزل يعود للمواطن راضي الجبارين.
واعتدت القوات الإسرائيلية على سكان المنزل بإطلاق قنابل صوت والضرب، قبل أن تباشر ثلاث آليات بهدم المنزل.
وقال الجبارين للأناضول: "تفاجأنا صباح اليوم (الاثنين) بقدوم القوات دون إنذار، فهدمت المنزل بكل ما فيه من أبواب ونوافذ، ولم تمنحنا فرصة لإخراج أي ممتلكات".
وأوضح المواطن أنه هو من بنى البيت، وأنه يسكنه منذ خمس سنوات مع عائلته المكونة من 75 فردا ما بين أبناء وأحفاد.
ولفت إلى أن ما حدث يطال الشعب الفلسطيني بأكمله، مضيفا: "نحن شعب منكوب، ولم نتفاجأ بما جرى، لأنه أصبح أمرا طبيعيا، تعودنا عليه".
ورغم هدم منزله، أكد الجبارين أنه "صامد على أرضه"، وأنه سيعيد بناء البيت ولن يغادر أرضه.
وأشار إلى أن السلطات الإسرائيلية أصدرت بحق منزله ثلاثة إخطارات هدم، قائلا: "وضعنا محاميا، ورفعنا القضية إلى المحكمة العليا، لكنها رفضت الطلب، ثم قدمنا استئنافا ورُفض أيضا".
من جهته، قال رئيس بلدية تجمع خلة المية، جبر أبو حميد، للأناضول، إن "الجيش الإسرائيلي هدم منزلا لعائلة الجبارين، مكونا من ثلاثة طوابق، وتبلغ مساحته نحو 350 مترا مربعا".
وأوضح أن المنزل تسكنه أسرة مكونة من 4 عائلات، لافتا إلى أن صاحبه بناه "بعد سنوات من العمل والتعب".
وأضاف: "المنطقة تتعرض لاعتداءات متواصلة، وهناك عشرات إخطارات الهدم، تتراوح بين 30 و40 إخطارا".
ولفت إلى أن سكان هذه المنطقة يعتمدون في معيشتهم على الزراعة، بينما يتعرضون بشكل متكرر لاعتداءات ينفذها الجيش ومستوطنيه.
وأشار إلى أن الأعلام الإسرائيلية تنتشر في المنطقة قرب الشارع الالتفافي، الأمر الذي "يضيق الخناق على الفلسطينيين"، وفق قوله.
كما أكد أن جميع المناطق المحيطة بهذه المنطقة مستهدفة، وتتعرض لانتهاكات يومية من قبل الجيش والمستوطنين.
وتأتي عملية الهدم هذه في إطار سياسة إسرائيلية متواصلة تستهدف المنشآت الفلسطينية في المناطق المصنفة "ج" بالضفة الغربية والخاضعة لسيطرة تل أبيب، وسط قيود مشددة تعرقل حصول الفلسطينيين على تراخيص بناء.
وبموجب اتفاقية أوسلو 2 الموقعة عام 1995 تنقسم الضفة إلى ثلاث مناطق "أ" و"ب" و"ج". حيث تخضع "أ" للسيطرة الفلسطينية الكاملة، و"ب" لسيطرة مدنية فلسطينية وأمنية إسرائيلية، فيما تقع "ج" تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة، وتشكل نحو 60 بالمئة من مساحة الضفة الغربية.
ومنذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة، بما فيها القدس الشرقية، ما أسفر عن مقتل 1155 فلسطينيًا، وإصابة نحو 11 ألفا و750 آخرين، إضافة إلى اعتقال نحو 23 ألفا، وفق معطيات فلسطينية.
وتشمل هذه الاعتداءات عمليات هدم وتخريب ممتلكات وتهجير قسري، إلى جانب التوسع الاستيطاني في أراضٍ تعتبرها الأمم المتحدة أراضي فلسطينية محتلة.