28 أغسطس 2018•تحديث: 28 أغسطس 2018
العراق / علي جواد / الأناضول
بدأ عشرات من أهالي البصرة العراقية، اليوم الثلاثاء، اعتصاما مفتوحا وسط المحافظة، احتجاجا على ارتفاع معدلات التلوث المائي والبيئي، وغياب الحلول الحكومية لاحتواء الأزمة.
وتعتمد البصرة في الغالب على مياه "شط العرب" لتغذية مشاريع الإسالة، إلا أن نسبة الأملاح الذائبة فيها بلغت مؤخرا 7500 tds، بحسب وزارة الموارد المائية، في حين تقول منظمة الصحة العالمية، إن النسبة تصبح غير مقبولة في حالت تجاوزت 1200 tds.
وقال المتظاهر رافد الكناني، إن عشرات من الأهالي نصبوا خيام الاعتصام في "ساحة الطيران" وسط المحافظة، وبدأوا اعتصاما مفتوحا، احتجاجا سوء الأوضاع البيئة في المدينة وارتفاع معدلات التلوث وحالات التسمم جراء المياه غير الصالحة للشرب.
وأوضح الكناني في حديثه للأناضول، أن الاعتصام جاء ردًا على تصريحات وزيرة الصحة عديلة حمود، التي زارت المحافظة قبل يومين وأعلنت أن حالات التسمم في المدينة ليست كثيرة، وقللت من خطورة الوضع البيئي والصحي في المحافظة.
والخميس الماضي، كشفت المفوضية العليا المستقلة لحقوق الإنسان العراقية (رسمية مرتبطة بالبرلمان)، عن تسجيل آلاف الإصابات جراء تلوث المياه في محافظة البصرة جنوبي البلاد.
وفي سياق آخر، تظاهر عشرات من العاطلين عن العمل أمام مقر شركة "مصافي الجنوب" في المحافظة، احتجاجًا على عدم إصدار أوامر تعيينهم.
واحتشد المتظاهرون وهم من محافظتي ذي قار وميسان، أمام مقر الشركة، ورفعوا شعارات تطالب بإنصافهم بعد مرور أكثر من عام على تقديمهم لطلبات التعيين.
من جهته، أفاد المتظاهر كريم عبد الحسين، أن الشركة كانت قد فتحت باب التعيين قبل أكثر من عام بصفة سائقين وعمالة أخرى في مصافي ميسان وذي قار، وقد تم تقديم طلبات التعيين وإجراء المقابلات.
وأضاف "عبد الحسين" في تصريح للأناضول، "لم يصدر بعد أي قرار بالتعيين ومباشرتنا العمل، رغم أن مسؤولين في شركة مصافي الجنوب أكدوا صدور الموافقات الرسمية".
والبصرة، مهد مظاهرات شعبية متواصلة منذ 9 يوليو / تموز الماضي، في محافظات وسط وجنوبي البلاد ذات الغالبية الشيعية، احتجاجًا على تردي الخدمات العامة مثل الكهرباء والماء، فضلًا عن قلة فرص العمل.
وتعتبر البصرة، ثاني أكبر مدن العراق مساحة بعد محافظة الأنبار (غرب)، وتقع في أقصى جنوبي البلاد، على الضفة الغربية لشط العرب، وهو المعبر المائي الذي يتكون من التقاء نهري دجلة والفرات في القرنة.