11 ديسمبر 2020•تحديث: 11 ديسمبر 2020
بغداد / إبراهيم صالح / الأناضول
فرقت قوات مكافحة الشغب العراقية، الجمعة، تظاهرة بمدينة السليمانية في إقليم كردستان شمالي البلاد، احتجاجا على تردي الوضع الاقتصادي والمعيشي وتأخر صرف الرواتب، فيما جرى توقيف 3 نشطاء وصحفيين اثنين.
وقال شهود عيان للأناضول، إن مئات المتظاهرين احتشدوا أمام مبنى مجلس محافظة السليمانية وسط المدينة ورددوا شعارات مناهضة لحكومة الإقليم، متهمين مسؤوليه بـ"الفساد".
وأضافوا أن المحتجين حاولوا إغلاق الطرق المؤدية إلى موقع التظاهرة، إلا أن قوات مكافحة الشغب أطلقت قنابل الغاز المسيلة للدموع؛ ما أسفر عن إصابة عدد منهم (لم يتسن تحديده) بحالات اختناق.
وأشار الشهود إلى أن المتظاهرين تفرقوا في الشوارع والأزقة المحيطة وسط أجواء متوترة تسود وسط المدينة.
ويشهد الإقليم، منذ 2 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، احتجاجات على تردي الأوضاع الاقتصادية وتأخر صرف رواتب الموظفين العموميين، في ظل خلافات بين أربيل وبغداد حول إدارة الثروة النفطية وتوزيع إيراداتها.
وكانت الاحتجاجات تتركز في المدن والبلدات التابعة لمحافظة السليمانية قبل أن تمتد إلى مركزها (مدينة السليمانية) الجمعة.
ولاحقا، قال شهود عيان إن المئات عادوا للاحتجاج مجددا في منطقتي "رابرين" و"كرميان" خارج مركز السليمانية، بعد هدوء دام ساعات.
وتابع شهود العيان، أن هناك انتشارا واسعا لقوات الأمن في الشوارع.
وفي تطور متصل، أفاد مصدر أمني محلي، بأن عشرات من المحتجين الغاضبين أضرموا النيران بمبنى دائرة الرقابة المالية (حكومي) وسط السليمانية.
وأوضح المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه كونه غير مخول بالتصريح للإعلام، أن "المبنى كان خاليا من الموظفين لحظة اقتحامه وإضرام النيران فيه"، لافتا إلى أن "الوضع الأمني متأزم".
ولم يعط المصدر تفاصيل أكثر فيما إذا كانت هناك إصابات بين المتظاهرين أو القوات الأمنية.
فيما قال مصدر من شرطة السليمانية، للأناضول، إن السلطات الأمنية أوقفت 3 ناشطين في الاحتجاجات بالمدينة بتهمة "التحريض" على الخروج في احتجاجات دون الحصول على موافقات مسبقة.
وأضاف المصدر أن النشطاء هم "شيركو محمد، وعبد الله نوري، وعزيز رؤوف، وتم توقيفهم من منازلهم".
وفي السياق، كشف نائب رئيس البرلمان العراقي حسن الكعبي، في بيان، أن سلطات كردستان أوقفت الصحفيين في قناة "العراقية الكردية" (حكومية) أمين أحمد وسيروان بارزاني، على خلفية تغطيتهما للتظاهرات في السليمانية، مطالبا بالإفراج عنهما.
ومنذ اندلاع الاحتجاجات في السليمانية مطلع الشهر الجاري، قتل 9 متظاهرين وأصيب 56 آخرون، وفق إعلان رسمي ومصدر أمني.
والأربعاء، أعلنت اللجنة الأمنية العليا في إقليم كردستان، في بيان، أنها لن تسمح باستمرار "التظاهرات غير المرخصة".
وفي اليوم ذاته، قال رئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني، في تصريح إعلامي، إن "جهات (لم يسمها) حرفت التظاهرات عن مسارها السلمي نحو التخريب وأعمال العنف".
واتهم بارزاني، بغداد، بالتسبب في الأزمة التي يعانيها الإقليم عبر عدم التزامها بإرسال جزء من رواتب موظفي الإقليم وفق ما جرى الاتفاق عليه في آب/ أغسطس المنصرم، وهو الاتهام الذي تنفيه الحكومة الاتحادية أيضا وتحمل الإقليم مسؤولية الأزمة.