07 أبريل 2021•تحديث: 07 أبريل 2021
بغداد/ علي جواد/ الأناضول
أعلن مستشار الأمن القومي العراقي، قاسم الأعرجي، الأربعاء، عن اتفاق بلاده مع الولايات المتحدة الأمريكية على تغيير مهمة التحالف الدولي لمحاربة تنظيم "داعش" الإرهابي إلى "استشارية وتدريبية".
كما أعلن "سحب عدد مهم" من القوات الأمريكية، وفق جدول زمني يراعي متطلبات القوات العراقية.
وعبر اتصال مرئي، عقد البلدان، الأربعاء، جولة ثالثة من الحوار الاستراتيجي بينهما، بحثت الوجود العسكري في العراق والتعاون في المجالات الاقتصادية والصحية.
وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين في بغداد، قال الأعرجي: "هذا اليوم تم الاتفاق على تحويل طبيعة التحالف الدولي إلى استشاري وتدريبي، وهذا الاتفاق الذي حصل لأول مرة، سيمكن بقية أعضاء التحالف الدولي سحب قواتهم القتالية من العراق".
وأضاف أن "الجانب الأمريكي تعهّد بسحب عدد مهم من قواته من العراق، وحسب الاتفاق وبتغيير المهمة، سيكون هناك سحب للقوات القتالية من العراق، وفق جدول زمني، ووفق متطلبات القوات الأمنية العراقية، ومن خلال لجنة فنية سيتم تشكيلها قريبا تتولى وضع الجداول الزمنية".
ومنذ 2014، تقود واشنطن تحالفا دوليا لمكافحة "داعش"، الذي استحوذ على ثلث مساحة العراق آنذاك، حيث ينتشر بالعراق نحو 3000 جندي للتحالف، بينهم 2500 أمريكي.
وتابع الأعرجي: "ستتولى القوات الأمنية العراقية بكامل صنوفها مهمة إدارة القتال ضد داعش، وهي مهمة حصرية للقوات الأمنية العراقية".
وأردف أن "الطرفين اتفقا على عدم وجود قواعد عسكرية أمريكية في العراق، وعليه لن تكون هناك قواعد عسكرية أجنبية في العراق".
وشدد على التزام بلاده بـ"حماية البعثات الدبلوماسية، وأفراد التحالف الدولي".
وعُقدت الجولة الأولى من الحوار الاستراتيجي بين بغداد وواشنطن في يونيو/ حزيران 2020، بينما عقدت الثانية في أغسطس/ آب من العام نفسه.
وبحثت الجولتان السابقتان اتخاذ خطوات على طريق خفض عدد القوات الأمريكية في العراق، على وقع ضغوط متواصلة من أطراف عراقية مناهضة للوجود العسكري الأجنبي.
وهددت "الهيئة التنسيقية للمقاومة العراقية"، في بيان الأربعاء، بتوجيه ضربات "كبيرة" و"دقيقة" للقوات الأمريكية في البلاد، إذا لم تعلن بغداد وواشنطن "موعدا واضحا" لانسحاب تلك القوات.
وتضم هذه الهيئة فصائل شيعية مسلحة مرتبطة بإيران، وعلى رأسها "كتائب حزب الله العراقي" و"عصائب أهل الحق" و"كتائب سيد الشهداء" و"حركة النجباء".
وتتهم واشنطن فصائل عراقية موالية لإيران بشن هجمات على السفارة الأمريكية في بغداد وأخرى على قواعد عسكرية يوجد فيها جنود أمريكيون.
وبين الولايات المتحدة وإيران ملفات خلافية، بينها ملفا طهران النووي والصاروخي وسياسة البلدين الخارجية في منطقة الشرق الأوسط.
وفي 5 يناير/كانون الثاني 2020، صوّت البرلمان العراقي لصالح قرار يتضمن إخراج القوات الأجنبية من البلاد.
وجاء القرار بعد يومين من اغتيال قائد "فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، ونائب رئيس هيئة "الحشد الشعبي" العراقية، أبو مهدي المهندس، في غارة جوية أمريكية قرب مطار بغداد.