Arif Yusuf
29 فبراير 2016•تحديث: 29 فبراير 2016
العراق/ إبراهيم صالح - سليمان القبيسي/ الأناضول-
قال ضابط في قيادة عمليات بغداد التابعة لوزارة الدفاع العراقية، اليوم الأحد، إن الوزارة نشرت قوات خاصة في محيط بغداد، بعد ساعات من هجوم "نادر" شنه مسلحو تنظيم "داعش" على إحدى ضواحي العاصمة.
وأوضح العميد "صباح الوائلي"، في حديثه للأناضول، أن الوزارة نشرت قوات خاصة من جهاز مكافحة الإرهاب، في محيط مطار بغداد الدولي والمحيط الغربي للعاصمة، تحسبًا لوقوع هجمات محتملة.
وأضاف الوائلي، أن تلك القوات اتخذت اجراءات احترازية مشددة، ونشرت قناصة ومفارز متحركة، لتدقيق هويات المارة.
ويأتي هذا التحرك، بعد ساعات من شن "داعش"، هجومًا بسيارات مفخخة، على قضاء "أبو غريب"، غربي محافظة بغداد.
وأبلغت مصادر أمنية عراقية الأناضول، بأن القوات العراقية صدت الهجوم في أعقاب مواجهات عنيفة مع مسلحي "داعش"، وأن المواجهات خلفت 12 قتيلا في صفوف قوات الجيش والشرطة.
وفرضت السلطات الأمنية، حظرًا للتجوال، في أعقاب الهجوم، الذي خلّف قتلى وجرحى في صفوف داعش، لكن لم يتضح عددهم، بحسب المصادر نفسها.
وكان مسلحو داعش، وصلوا صيف عام 2014 إلى مشارف بغداد، بعد اجتياح شمالي وغربي البلاد، إثر انهيار الجيش العراقي، إلا أن بغداد والمناطق القريبة منها، بقيت في منأى عن هجمات داعش، منذ أواخر العام نفسه، بعدما تمكنت القوات العراقية من استجماع قواها، واستعادة السيطرة على بعض المناطق عبر شن هجمات معاكسة ضد التنظيم.
ويكتفي داعش بشن هجمات بواسطة سيارات مفخخة وانتحاريين، داخل بغداد، وهو ما يوقع ضحايا غالبيتهم من المدنيين.
وكانت عبوة ناسفة انفجرت في وقت سابق اليوم، فيما فجر انتحاري يرتدي حزامًا ناسفًا نفسه، وسط مدنيين في سوق "مريدي" المكتظ، بمدينة الصدر شرقي بغداد.
وقال الطبيب في مستشفى الصدر العام "ناجي الجمالي" للأناضول، إن عدد ضحايا التفجيرين ارتفع إلى 65 قتيلا و75 جريحًا، بعد أن كان صرح الجمالي في تصريح سابق أن عدد ضحايا التفجيرين بلغ 32 قتيلا و65 مصابا.
وتبنّى تنظيم داعش في وقت سابق الهجوم، ونشرت مواقع موالية له بيانًا قالت فيه، إن التنظيم استهدف "الرافضة" وهو الوصف الذي يطلقه داعش على أتباع المذهب الشيعي.
وفي محافظة الأنبار غربي العراق، قال العقيد "وليد الدليمي"، الضابط في قيادة عمليات الأنبار التابعة للجيش، إن 4 من مقاتلي العشائر الموالية للحكومة قتلوا، وأصيب 6 آخرون في مواجهات مسلحة إثر هجوم لداعش.
وفي حديث للأناضول، أوضح الدليمي، أن "تنظيم داعش الإرهابي شن هجوما اليوم، بواسطة ستة عربات مفخخة وعناصر مسلحة على المصنع العراقي في قضاء الكرمة (53 كيلومتر) شرق مدينة الرمادي(مركز الأنبار)"، مبينًا أن "المصنع تتخذ منه قوات الجيش العراقي ومقاتلي العشائر مقرًا لها".
وأضاف الدليمي أن "القوات الأمنية وأبناء العشائر تمكنوا من تفجير العجلات المفخخة وقتل الانتحاريين عن بعد قبل ان يتمكنوا من الوصول إلى المصنع".
وتابع الدليمي أن "مواجهات مسلحة اندلعت في اعقاب الهجوم الانتحاري بين أبناء العشائر وعناصر تنظيم داعش، واسفرت المواجهات عن مقتل 4 من مقاتلي العشائر، وإصابة 6 آخرين بجروح، فضلا عن مقتل 16 عنصرًا من التنظيم".