29 نوفمبر 2017•تحديث: 29 نوفمبر 2017
القاهرة / ربيع أبو زامل / الأناضول
أطلقت منظمة "العفو الدولية" اليوم الأربعاء، حملة حقوقية دولية لمطالبة السلطات المصرية بإطلاق سراح الناشطة حنان بدر الدين، المعروفة إعلاميا بـ "سيدة الاختفاء القسري".
وحنان بدر الدين، تحتجزها السلطات منذ سبتمبر / أيلول الماضي، بتهمة "محاولة إدخال ممنوعات داخل سجن القناطر بمحافظة القليوبية (دلتا النيل / شمال) أثناء زيارة أحد المساجين"، حين كانت تبحث عن زوجها خالد عز الدين المختفي قسريا منذ أحداث العنف التي شهدتها مصر صيف 2013، في أحد السجون، وفق قول الناشطة.
وقالت "العفو الدولية" في بيان صدر اليوم واطلعت عليه الأناضول، إن "حنان تعيش كابوسا منذ أن رأت زوجها في المرة الأخيرة في نشرات الأخبار مصابا، بعدما كان يشارك في مظاهرة في مصر في 2013".
ودشنت المنظمة عريضة توقيعات لمطالبة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بـ "إسقاط كافة التهم الموجهة إلى حنان التي تعد صوتا بارزا للمعارضة، على الفور ودون شرط أو قيد".
ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من السلطات المصرية بشأن بيان المنظمة الحقوقية.
وقبل 3 سنوات، دشنت حنان وآخرون رابطة "المختفون قسريا"، غير أنهم شرعوا مع بداية العام الماضي في سلك المسارات الحكومية بطرق أبواب النائب العام والقضاء، والمجلس القومي لحقوق الإنسان (حكومي مصري)، للتعرف على مصير ذويهم المفقودين.
وفي تصريحات سابقة للأناضول، قال الحقوقي المصري عزت غنيم مدير التنسيقية المصرية للحقوق والحريات (غير حكومية / مقرها القاهرة)، إن "إجمالي حالات الاختفاء القسري للسيدات في مصر حاليا وصلت إلى 5 حالات، فيما وثقت منظمات حقوقية أخرى ما بين 11 إلى 18 حالة اختفاء قسري للسيدات".
ولفت غنيم إلى أن "إجمالي المختفين قسريا في مصر منذ بداية العام الجاري وصل إلى 115 حالة، فيما إجمالي حالات الاختفاء القسري خلال السنوات الفائتة يراوح بين 750 إلى 800".
ومرارا، نفت الداخلية المصرية احتجاز أشخاص غير السجناء أو المحبوسين بقرارات من النيابة العامة على ذمة قضايا، تمهيدا لتقديمهم إلى المحاكمة أو الإفراج عنهم.
وتعرف منظمة العفو الدولية ظاهرة "الإخفاء القسري" بأنه "اختفاء الناس بكل معنى الكلمة من حياة ذويهم وأحبتهم ومجتمعاتهم، عندما يختطفهم المسؤولون من الشارع أو المنزل، ثم ينكرون وجود هؤلاء الأشخاص في عهدتهم، أو يرفضون الكشف عن أماكن وجودهم، وهذه ممارسة غير قانونية".