Hussein Mahmoud Ragab Elkabany
25 يناير 2018•تحديث: 25 يناير 2018
القاهرة/ ربيع أبو زامل/ الأناضول
رفضت مصر، الأربعاء، انتقادات حادة وجهها رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأمريكي، جون ماكين، لنظام حكم الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، واعتبرتها "ادعاءات واهية".
وفي بيان له، بمناسبة ذكرى ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011، اتهم ماكين، النظام الحاكم بـ"قمع النشاط السياسي وحقوق الإنسان"، و"اعتقال مرشحين لانتخابات الرئاسة"، ودعا إلى احترام "روح الثورة" والطموحات الديمقراطية للمصريين.
وأعربت الخارجية المصرية، في بيان، عن رفض القاهرة "شكلا وموضوعا" لبيان ماكين، "لما تضمنه من اتهامات جزافية ومغالطات، وادعاءات واهية حول الأوضاع في مصر ومسارها السياسي".
وأضافت أنه "من المؤسف تجاهل ما حققته مصر من خطوات هامة من أجل إعلاء قيم ومبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان، وإنجازات اقتصادية واجتماعية".
واتهمت الخارجية المصرية ماكين، بـ"عدم تقدير الشعب المصري، واستهداف وزعزعة أمنه واستقراره وتهديد نسيجه الوطني".
وأدان ماكين، في بيانه، ما أسماه بـ"القمع الذي يمارسه السيسي، ضد المعارضين، واعتقال مرشحين لانتخابات الرئاسة، المقررة في مارس/ آذار المقبل، مشككا في إمكانية إجراء انتخابات "حرة وعادلة".
وأعلن الجيش المصري، أمس، استدعاء رئيس الأركان الأسبق، الفريق سامي عنان، للتحقيق في "مخالفات" تتعلق بإعلانه اعتزامه الترشح للانتخابات الرئاسية، دون الحصول على موافقته (باعتباره تحت الاستدعاء)، قبل أن يعلن منسق حملة عنان خارج البلاد، محمود رفعت، في تغريدة، عن توقيف عنان.
ولم تعلق السلطات على تقارير إعلامية محلية ودولية تلمح إلى احتجاز عنان، منذ أكثر من 24 ساعة مضت
وشدد السيناتور الأمريكي على ضرورة أن "يحصل جميع المرشحين لمنصب (الرئاسة) على فرص متساوية".
واستدرك: "لكن بدلا من ذلك جرى اعتقال وإجبار عدد من المرشحين على الانسحاب، وبناء مناخ قمعي وخوف من المزيد من العقاب".
وقال ماكين إنه "على مدار السنوات السبع الماضية (من عمر الثورة المصرية) شاهدنا مصر تتراجع بشكل خطير.. قمع للنشاط السياسي وحقوق الإنسان الأساسية، أدى إلى سجن عشرات آلاف المعارضين، بينهم 19 مواطنا أمريكيا".
وأطاحت ثورة 2011، بالرئيس المصري آنذاك، محمد حسن مبارك (1981-2011)، قبل أن يطيح الجيش، في 3 يوليو/ تموز 2013 بمحمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا، والمسجون منذ ذلك اليوم.
ويعتبر قطاع من المصريين الإطاحة بمرسي، حين كان السيسي وزيرا للدفاع، "انقلابا"، فيما يراها قطاع آخر "ثورة إنحاز إليها الجيش".
وأعلن المحامي اليساري، خالد علي، الأربعاء، تراجعه عن اعتزامه الترشح في انتخابات الرئاسية، بعد أيام من تراجع كل من العسكري المتقاعد، الفريق أحمد شفيق، والبرلماني السابق، محمد أنور عصمت السادات، نجل شقيق الرئيس الراحل أنور السادات (1970 ـ 1981).
فيما تقدمت حملة السيسي، الأربعاء، بأوراق ترشحه إلى الهيئة الوطنية للانتخابات، كأول مرشح يتقدم بأوراقه رسميا للانتخابات، ومن المقرر انتهاء تلقي طلبات الترشح الإثنين المقبل.
وتولى السيسي، الرئاسة في 8 يونيو/ حزيران 2014، ويرغب في الفوز بفترة رئاسية ثانية وأخيرة مدتها أربع سنوات.