Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
02 يونيو 2026•تحديث: 02 يونيو 2026
القدس / الأناضول
اقتحم نواب إسرائيليون متطرفون الثلاثاء، مؤتمرا مناهضا لتهجير الفلسطينيين نظم داخل مبنى الكنيست (البرلمان) بمدينة القدس، فيما أقدم نائب على سرقة مرطبات من المؤتمر، وفق إعلام عبري.
ونظم المؤتمر عضوا الكنيست من الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة عايدة توما سليمان، وعوفير كسيف، تحت عنوان: "هكذا ينفذ الترانسفير (التهجير): تجمعات فلسطينية تحت الهجوم".
وتناول المؤتمر السياسات الإسرائيلية في تهجير الفلسطينيين من أراضيهم في الضفة الغربية المحتلة.
ونشر النائب العربي أحمد الطيبي عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية مقطع فيديو لنسيم فاتوري، نائب رئيس الكنيست من حزب "الليكود" الذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وهو يسرق مرطبات مخصصة للمؤتمر ويوزعها في ردهات الكنيست.
وقال الطيبي: "قام نائب رئيس الكنيست بسرقة المرطبات من المؤتمر الذي نظمه صديقاي عايدة توما سليمان وعوفر كاسيف حول الاحتلال".
ونشرت سليمان عبر منصة "إكس"، فيديو يظهر نوابا من اليمين المتطرف، بينهم النائبة من حزب "القوة اليهودية" ليمور سون هار ميلخ، يهاجمون المشاركين في المؤتمر.
وقالت سليمان: "أنتم تعلمون أن دولة فلسطينية ستُقام، وسينتهي الاحتلال، وسيتعين عليكم الاستسلام".
بدوره، قال كسيف عبر المنصة ذاتها: "إنهم يخشون الحقيقة التي بدأت تتكشف ببطء، إن العنف والتنمر الفاشي الذي اجتاح الكنيست اليوم دليل على عمق التعاون بين الأذرع الإرهابية للمستوطنين والحكومة".
وأَضاف: "حاولوا فرض سياسة التطهير العرقي على الكنيست اليوم، وفشلوا لأننا تمكنا من عقد المؤتمر".
من جهتها، قالت الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة في بيان: "سنواصل معًا فضح الحقيقة المُرّة لجرائم الاحتلال وإرهاب المستوطنات، حتى تنتهي".
وأضافت: "لقد اقتحم أعضاء كنيست القاعة بعنف في محاولة لتعطيل النقاش وتفجير المؤتمر"، فيما أدانت "بشدة مظاهر العنف والتحريض والترهيب السياسي التي شهدها الكنيست".
والاثنين، أفاد مقررو الأمم المتحدة في بيان، بأن العنف المدعوم من الدولة الإسرائيلية الذي يمارسه المستوطنون في الأراضي الفلسطينية المحتلة وصل إلى مستويات غير مسبوقة في العام 2026.
وحذّر المقررون من تصاعد "إرهاب المستوطنين الإسرائيليين" في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والمخاطر الوجودية التي يشكلها ذلك على بقاء التجمعات الفلسطينية في أراضيها.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، والتي تشمل إحراق منازل ومركبات وممتلكات فلسطينية، والاعتداء على الأهالي، وإقامة بؤر استيطانية جديدة.
ويقول فلسطينيون إن اعتداءات المستوطنين تصاعدت بشكل ملحوظ في الضفة الغربية بالتزامن مع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة التي بدأت في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وتشمل إحراق الممتلكات والاعتداء على المواطنين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم الزراعية.
وأسفر التصعيد الإسرائيلي بالضفة الغربية، عن مقتل 1168 فلسطينيا، وإصابة 12 ألفا و666 آخرين، إضافة إلى اعتقال قرابة 23 ألفا، وتهجير 33 ألفا، وفق معطيات نشرها المكتب الإعلامي الحكومي الفلسطيني في 26 مايو/ أيار الماضي.