Adel Bin Ibrahim Bin Elhady Elthabti
03 يوليو 2026•تحديث: 03 يوليو 2026
تونس/ عادل الثابتي/ الأناضول
عبّرت جمعية القضاة التونسيين عن رفضها للحكم الصادر بحق رئيسها أنس حمادي، بالسجن لمدة عام، واعتبرته "جائرا".
وقالت الجمعية (مستقلة) في بيان الخميس، إنها ترفض الحكم، واعتبرته "جائرا وغير مسبوق، ويهدف إلى تجريم الحقّ النقابي للقضاة".
ورأت أن "محاكمة رئيس الجمعيّة تنعدم فيها كليّا ضمانات المحاكمة العدالة، بناء على الكمّ الهائل من الخروقات الإجرائية التي بلغت حدّ عدم تبليغ الاستدعاءات والحكم في غيابه بالمحكمة"، وفق تعبيرها.
ولفتت إلى أن حمادي "غادر تراب الوطن لظرف صحّي عاجل وبطريقة قانونية، وقام بالإعلام بظرفه الصحي طبقا للقانون"، دون تحديد تاريخ المغادرة.
الجمعية قالت إن رئيسها "يُحاكم على خلفيّة تحمّله بشجاعة أمانة الدفاع عن استقلال القضاء والقضاة، وممارسته للحقّ النقابي".
والخميس، نقلت وكالة الأنباء التونسية عن مصدر قضائي، لم تسمه، قوله إن محكمة الاستئناف بالعاصمة تونس "ثبتت الحكم الابتدائي (صدر في 7 أبريل/ نيسان) على أنس حمادي بالسجن سنة، بتهمة تعطيل العمل".
وأضاف المصدر القضائي أن "الحكم صدر في جلسة محاكمة غيابية الأربعاء، بعد أن غادر حمادي تونس".
ولا تعد أحكام محكمة الاستئناف نهائية، إذ يحق للمتهمين الطعن عليها أمام محكمة التعقيب، لكن هذا الإجراء لا يوقف تنفيذ العقوبة.
ومرارا، أكدت السلطات التونسية أن القضاء مستقل، وأنها لا تتدخل في عمله، بينما ترى المعارضة أن الحكومة تستخدم القضاء لملاحقة الرافضين لإجراءات الرئيس قيس سعيد الاستثنائية.
وفي 25 يوليو/ تموز 2021 فرض سعيد إجراءات استثنائية شملت حل مجلس النواب، وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة.
وتعتبر قوى تونسية هذه الإجراءات "انقلابا على الدستور وترسيخا لحكم فردي مطلق"، بينما تراها قوى أخرى "تصحيحا لمسار ثورة 2011"، التي أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي (1987-2011).
أما سعيد فيقول إن إجراءاته هي "تدابير في إطار الدستور لحماية الدولة من خطر داهم"، مشددا على عدم المساس بالحريات والحقوق.