رام الله / قيس أبو سمرة / الأناضول
ندد رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، الثلاثاء، باستيلاء إسرائيل على أكثر من 40 قاربا بـ"أسطول الصمود العالمي" المتجهة إلى قطاع غزة لمحاولة كسر الحصار الذي تفرضه تل أبيب على الفلسطينيين، واعتبره "جريمة مركبة".
وفي وقت سابق الثلاثاء، أفاد مصدر أمني إسرائيلي بأن الجيش استولى على أكثر من 40 قاربا من الأسطول، واعتقل أكثر من 300 ناشط، وفق ما أورده موقع "والا" العبري.
وأدان فتوح، في بيان وصل الأناضول "إقدام قوات الاحتلال الإسرائيلي على قرصنة سفن أسطول الصمود العالمي في المياه الدولية واعتقال المشاركين فيه، ومن بينهم الطبيبة والناشطة الإنسانية الإيرلندية مارغريت كونولي".
واعتبر الاستيلاء الإسرائيلي على الأسطول "جريمة مركبة، وانتهاكا صارخا لقواعد القانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي للبحار".
وأضاف أن ما جرى "يكشف مجددا الطبيعة العدوانية لدولة الاحتلال التي باتت تتعامل مع البحر المتوسط بوصفه منطقة عسكرية مفتوحة لممارسة الإرهاب المنظم، وفرض الحصار بالقوة المسلحة".
كما شدد على أن الخطوة "قرصنة بحرية محظورة دوليا، واعتداء مباشرا على حرية الملاحة المدنية"، مشيرا إلى أن المشاركين في الأسطول "كانوا يحملون رسالة إنسانية وأخلاقية تهدف إلى كسر الحصار غير الشرعي المفروض على قطاع غزة".
فتوح طالب "المجتمع الدولي بمحاسبة دولة الاحتلال على انتهاكاتها المتكررة ضد المدنيين والمتضامنين الدوليين، وضمان الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين وتأمين الحماية القانونية لسفن الإغاثة الإنسانية".
ودعا "البرلمانات الدولية والمؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى فتح تحقيق دولي عاجل في جريمة اعتراض الأسطول".
وبمشاركة 54 قاربا، أبحر الأسطول، الخميس، من مدينة مرمريس التركية في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة منذ عام 2007.
وبدأ الجيش الإسرائيلي صباح الاثنين، بالاستيلاء على قوارب بالأسطول واعتقال مشاركين فيه، وهو ما قوبل بموجة إدانة واسعة، منها منظمة العفو الدولية التي وصفت هذه الخطوة بأنها عمل "مخز ولا إنساني".
وفي 29 أبريل/ نيسان شن الجيش الإسرائيلي هجوما في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت استهدف قوارب تابعة للأسطول، الذي ضم 345 مشاركا من 39 دولة، بينهم مواطنون أتراك.
واستولت إسرائيل آنذاك على 21 قاربا على متنها نحو 175 ناشطا، فيما واصلت بقية القوارب رحلتها باتجاه المياه الإقليمية اليونانية.
ولاحقا، وفي المياه الدولية أفرجت القوات الإسرائيلية عن الناشطين، باستثناء اثنين (إسباني وبرازيلي) اقتادتهما إلى مراكز احتجاز في الداخل، قبل أن ترحلهما لاحقا.
ويعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم حوالي 1.5 مليون نازح، أوضاعا إنسانية كارثية في قطاع غزة، تفاقمت بسبب الإبادة الإسرائيلية التي استمرت عامين، وخلفت أكثر من 72 ألف قتيل، وما يزيد على 172 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء، فضلا عن مجاعة غير مسبوقة أودت بحياة أطفال ومسنين.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تواصل إسرائيل عملياتها عبر تقييد إدخال المساعدات الإنسانية وقصف يومي، ما أسفر عن مقتل 877 فلسطينيا وإصابة 2602 آخرين، وفق بيانات محلية.