29 يوليو 2019•تحديث: 29 يوليو 2019
الخرطوم/ الأناضول
حملت قوى "الحرية والتغيير" بالسودان، الإثنين، المجلس العسكري الحاكم "المسؤولية الكاملة عن إزهاق أرواح الشهداء بمدينة الأبيض اليوم (ولاية كردفان /وسط)".
وأعلنت القوى المعارضة، في بيان لها، تمسكها بحق التظاهر والتجمع والاعتصام، ومحاسبة كافة المسؤولين عن جرائم قتل المحتجين السلميين.
وأضافت: "قامت قوات تابعة للجيش والدعم والسريع (تتبع الجيش) ظهر اليوم بإطلاق الرصاص بلا وازع أو رادع وبكثافة على مظاهرات سلمية لتلاميذ المدارس الثانوية بمدينة الأبيض ما أدى إلى ارتقاء خمسة شهداء وإصابة العشرات".
وحثت المعارضة على نقل السلطة إلى المدنيين فورًا لإقامة الحكم الانتقالي الذي "سيقتص من كل الجناة ويؤسس دولة العدالة والسلام".
كما حمل حزب الأمة القومي، بزعامة الصادق المهدي، المجلس العسكري مسؤولية أحداث مدينة الأبيض.
وقال الحزب، في بيان، اطلعت عليه الأناضول، إن "الأحداث الدامية بمدينة الأبيض تشكل حلقة جديدة في سلسلة التآمر على ثورة الشعب، نفذتها خلايا النظام البائد، وقواتٌ نظامية مع سبق الٳصرار والترصد".
وأضاف "يتحمل المجلس العسكري المسؤوليةَ كاملةً عن هذه الجرائم المتلاحقة، بمِماطلته، وتباطئه في الكشف، وملاحقة الجناة في الجرائم السابقة منذ 11 أبريل (نيسان) وحتى اليوم، وتقديمهم لمحاكماتٍ عادلة".
بدورها، طالبت الحركة الشعبية/ قطاع الشمال بقيادة عبد العزيز الحلو، المجلس العسكري بإجراء تحقيق عاجل ومعاقبة مرتكبي "مجزرة مدينة الأبيض".
كما طالبت الحركة، في بيان لها، "العسكري"، بـ "القيام بمسؤولياته في حفظ الأمن والاستقرار والسماح للمواطنيين السلميين بالتعبير عن مطالبهم الشرعية".
ولم يصدر أي تعليق فوري من جانب المجلس العسكري بشأن تلك الاتهامات، غير أنه نفى اتهامات مماثلة مرارًا.
يأتي ذلك عقب مقتل 5 محتجين بينهم 4 طلاب، في مظاهرات رافضة لنتائج تحقيق حول فض الاعتصام قبالة مقر الجيش بالعاصمة الخرطوم قبل نحو شهرين، وفق "لجنة أطباء السودان المركزية" المعارضة.
وعلى إثر ذلك، أصدر والي (حاكم) ولاية شمال كردفان المكلف، اللواء الركن، الصادق الطيب عبد الله، قرارا بإعلان حظر التجول، اعتبار من مساء الإثنين و"حتى إشعار آخر"، بمدن الولاية: "الأبيض، وأم روابة، والرهد أبو دكنة، وبارا".
كما قررت لجنة أمن الولاية تعليق الدراسة بمرحلتيها الأساسية والثانوية، بجميع مدارس الولاية، "حفاظا على أرواح الطلاب والمواطنين إلى حين إشعار آخر"، وفق بيان.
والسبت، قالت النيابة العامة إن 9 ضباط كبار يواجهون إجراءات قانونية؛ لارتكابهم جرائم ضد الإنسانية في عملية فض اعتصام الخرطوم، قبل نحو شهرين.
ونفى رئيس اللجنة، فتح الرحمن يوسف، في مؤتمر صحفي، التوصل من خلال التحريات لحالات اغتصاب أو حرق بالنار خلال عملية الفض، مبينًا أن الجثتين التي عثر عليهما في النيل مقيدة الأرجل لا علاقة لهما بحادثة الفض.
والأحد، أعلنت وزارة الصحة السودانية، مقتل 184 منذ بدء الاحتجاجات بالبلاد في 19 ديسمبر/كانون أول 2018 وحتى مطلع يوليو/تموز الجاري.
ويشهد السودان اضطرابات متواصلة منذ أن عزلت قيادة الجيش، في 11 أبريل/نيسان الماضي، عمر البشير من الرئاسة (1989/ 2019)، تحت وطأة احتجاجات شعبية منددة بتردي الأوضاع الاقتصادية.