Adel Bin Ibrahim Bin Elhady Elthabti
15 أبريل 2026•تحديث: 15 أبريل 2026
تونس/ عادل الثابتي/ الأناضول
أدانت حركة النهضة التونسية، الأربعاء، الحكم الصادر بحق رئيسها راشد الغنوشي بالسجن 20 عاما بالقضية المعروفة إعلاميا بـ"المسامرة الرمضانية"، مطالبة بالإفراج عنه.
وقالت الحركة، في بيان نشرته على صفحتها بمنصة "فيسبوك" الأمريكية، إن الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس أصدرت، الثلاثاء، حكما بالسجن بحق الغنوشي، شمل أيضا عددا من القيادات السياسية.
وأضافت أن من بين المشمولين بالحكم النواب السابقين أحمد المشرقي وبلقاسم حسن ومحمد القوماني، ووزير الخارجية السابق رفيق عبد السلام، وعضو مجلس الشورى يوسف النوري، والمسؤول السابق لشباب النهضة بالجامعة محمد شنيبة، إلى جانب شخصيات مستقلة أخرى.
واعتبرت النهضة أن القضية ذات "طابع سياسي"، مشيرة إلى أن هيئة الدفاع تحدثت عن "فيديو مفبرك" استندت إليه المحاكمة.
وأضافت أن إجراءات التوقيف تمت دون استدعاء مسبق، مع حرمان الموقوفين من حضور محاميهم، إلى جانب غلق المقر المركزي للحزب دون إذن قضائي.
وأكدت أن تصريحات الغنوشي خلال "المسامرة الرمضانية" دعت إلى الوحدة الوطنية ونبذ الإقصاء والعنف، على خلاف ما ورد في سياق التحقيق، وفق البيان.
كما أعربت الحركة عن رفضها لما وصفته بـ"محاكمة سياسية تستهدف حرية الرأي والتنظيم والعمل السياسي".
واتهمت النهضة السلطات بـ"توظيف القضاء وقوانين مكافحة الإرهاب ضد معارضين سياسيين"، معتبرة أن ذلك يأتي في سياق التعامل مع الأوضاع الداخلية.
وطالبت بالإفراج عن الغنوشي، مشيرة إلى قرار سابق لمجموعة العمل التابعة للأمم المتحدة المعنية بالاعتقال التعسفي، اعتبر سجن الغنوشي تعسفيا.
وحتى الساعة 12:53 ت.غ، لم يصدر تعليق من السلطات التونسية بشأن ما أوردته الحركة حول الحكم، الذي يُعد أوليا وقابلا للطعن أمام درجات تقاض أعلى، كونه صادرا عن المحكمة الابتدائية.
وتعود قضية "المسامرة الرمضانية" إلى فبراير 2023، عندما تم إيقاف سياسيين معارضين ومحامين وناشطي مجتمع المدني ورجال أعمال، بتهم "محاولة المساس بالنظام العام وتقويض أمن الدولة"، و"التخابر مع جهات أجنبية"، و"التحريض على الفوضى أو العصيان".
وينفي المتهمون صحة الاتهامات الموجهة إليهم.
وإعلاميا تُسمى هذه بقضية "المسامرة"، لأن الغنوشي وآخرين أدلوا بالتصريحات المنسوبة إليهم خلال مسامرة رمضانية نظمتها جبهة الخلاص الوطني المعارضة عام 2023، تضامنا مع المعتقلين السياسيين.
وتقول السلطات التونسية إن جميع الموقوفين في البلاد يُحاكمون بتهم جنائية، مثل "التآمر على أمن الدولة" أو "الفساد"، وتنفي وجود محتجزين لأسباب سياسية.
بينما تقول أطياف من المعارضة ومنظمات حقوقية إن هذه القضايا ذات "طابع سياسي"، و "تُستخدم لتصفية الخصوم السياسيين وتكميم الأصوات المنتقدة للرئيس التونسي قيس سعيّد.