اليمن/ الأناضول
- غارات جوية استهدفت مواقع متعددة للجماعة في عدد من المحافظات بينها تعز وصنعاء وصعدة
- مقتل محمد الخولاني قائد أركان حرب قوات لواء الطوارئ بوزارة الداخلية بمواجهة مع الحوثيين
- القوات اليمنية: حظر المرور في 19 طريقا بمحافظة تعز والمناطق المتصلة بها حتى إشعار آخر
- متحدث الجيش ماجد النزيلي: استهدفت القوات أهدافا حوثية "عالية القيمة" في صنعاء وصعدة
- النزيلي:اعتراض وإسقاط مسيرات حوثية انتحارية في سماء العاصمة المؤقتة عدن جنوبي اليمن
- غروندبرغ: نشعر بقلق بالغ إزاء إثر تصاعد القتال "بشكل كبير" في تعز، داعيا الحوثي إلى وقف هجماته
- الجيش اليمني أعلن 474 غارة وعملية ضد الحوثيين خلال 24 ساعة
- منظمة هيومن رايتس ووتش الدولية المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان حذرت من استهداف الحوثيين لطريق بين تعز-عدن
- محافظ تعز نبيل شمسان أشاد بالاستجابة الشعبية والرسمية لقرار التعبئة العامة، خلال جولة ميدانية في مدينة التربة
شهد اليمن خلال الساعات الماضية تصعيدًا عسكريًا لافتًا، شمل مواجهات عنيفة بين القوات الحكومية والحوثيين وغارات جوية استهدفت مواقع للجماعة في عدد من المحافظات، بينها تعز وصنعاء وصعدة، فيما أُصيب 6 مدنيين، بينهم طفلان وامرأة، جراء قصف حوثي على أحياء سكنية في مدينة تعز.
ومع هذا التصعيد، أعلنت الحكومة اليمنية مقتل محمد الخولاني، قائد أركان حرب قوات لواء الطوارئ في وزارة الداخلية، وهو أرفع مسؤول عسكري يُعلن مقتله منذ عودة التصعيد في يوليو/ تموز الماضي.
وأعلن الجيش اليمني حظر المرور في عدة طرق بالتزامن مع التصعيد، الذي شمل أيضًا إسقاط مسيرات انتحارية حوثية في سماء العاصمة المؤقتة عدن، فيما دعا المبعوث الأممي هانس غروندبرغ جماعة الحوثي إلى وقف هجماتها.
وتندرج التطورات ضمن تصعيد عسكري بدأ في يوليو/ تموز، هو الأوسع منذ الهدوء النسبي الذي أعقب هدنة أبريل/ نيسان 2022.
إصابة 6 مدنيين
في أحدث التطورات، أُصيب 6 مدنيين، بينهم طفلان وامرأة، الجمعة، جراء قصف مدفعي حوثي استهدف أحياء سكنية وسط مدينة تعز.
ونقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ" عن مصادر محلية أن القصف طال منطقتي المطار القديم ووادي القاضي، ما أدى أيضًا إلى تضرر عدد من المنازل وإثارة الخوف والهلع بين السكان.
ولم يصدر تعليق فوري من الحوثيين بشأن ذلك.
474 غارة وعملية
وفي بيان نشره مساء الجمعة عبر منصة "إكس"، قال العقيد الركن ماجد عبدالله النزيلي، الناطق الرسمي باسم الجيش اليمني، إن القوات نفذت 474 غارة وعملية استهداف خلال 24 ساعة ضد مواقع وتحركات وقدرات عسكرية للحوثيين في جبهات حجة والجوف ومأرب والبيضاء ولحج وصنعاء وصعدة والساحل.
وأوضح النزيلي أن العمليات أسفرت عن تحييد 1540 من عناصر الحوثيين، غالبيتهم في جبهات تعز، فضلًا عن تدمير وإعطاب 216 وسيلة وقدرة عسكرية.
تحذير من استهداف طريق بين تعز وعدن
وفي سياق متصل، قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الدولية المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان، الجمعة، إن جماعة الحوثي حاولت الليلة الماضية تدمير جزء من طريق هيجة العبد، وهو طريق حيوي يربط مدينة تعز بمدينة عدن جنوبي البلاد.
وأوضحت المنظمة في تدوينة عبر منصة "إكس" أن الطريق يمثل المسار الرئيسي لوصول الغذاء والدواء والمياه وغيرها من الإمدادات إلى تعز.
وحذرت من أن استهداف الطريق قد يلحق أضرارًا جسيمة بالمدنيين، ودعت أطراف النزاع، وبينها الحوثيون، إلى ضمان بقاء الطريق آمنًا.
تعزيز الجاهزية والتنسيق في تعز
وبالتزامن مع التصعيد، أشاد محافظ تعز نبيل شمسان بالاستجابة الشعبية والرسمية لقرار التعبئة العامة، خلال جولة ميدانية في مدينة التربة، وفق بيان للمركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية.
وأكد شمسان أهمية تعزيز الجاهزية والتنسيق بين مؤسسات الدولة والقوات الحكومية، مشيرًا إلى أن السلطة المحلية تعمل على تثبيت مؤسسات الدولة وتأمين الخدمات وحماية الجبهة الداخلية بالتزامن مع المواجهات في مختلف جبهات المحافظة.
والأسبوع الماضي، أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي عفوًا شاملًا عن كل من يترك جماعة الحوثي ويتوقف عن القتال في صفوفها أو العمل لصالحها، بالتزامن مع دعوته إلى "التعبئة العامة والنفير الوطني" لدعم القوات الحكومية.
مواجهات عنيفة في تعز
وفي وقت سابق الجمعة، أعلن الجيش اليمني في بيان اندلاع مواجهات عنيفة بين قواته وجماعة الحوثي في الجبهة الشمالية لمدينة تعز، دون تفاصيل.
ومنذ نحو 24 ساعة، تصاعدت حدة المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين في عدة جبهات بمحافظة تعز، تزامنًا مع عشرات الغارات الجوية على مواقع للجماعة.
وهذا هو أوسع تصعيد عسكري بين الجانبين منذ العاشر من سبتمبر/ أيلول الماضي، حين سيطرت الجماعة على مدينة المخا الاستراتيجية القريبة من باب المندب.
وخلال الساعات الأخيرة، شن الجيش اليمني "20 غارة استهدفت تحركات وتعزيزات وتجمعات وعناصر وعربات وآليات عسكرية تابعة لمليشيا الحوثي في كل من حمير، وبني بكاري، وسامع، والأقروض، وشارع الستين، والأعمور، وميدي بني حسن، والوازعية في محافظة تعز".
وقال متحدث الجيش ماجد النزيلي، في بيان، إن الغارات "حققت إصابات مباشرة في الأهداف المعادية، وألحقت خسائر بعناصر المليشيا وعتادها وتحركاتها العسكرية".
وكان الجيش أعلن مساء الخميس شن 27 غارة على مواقع وتجمعات لجماعة الحوثي بمحافظة تعز، ما يرفع عدد الغارات إلى 47 خلال ساعات.
وقال الجيش حينها إن الغارات استهدفت "مخازن صواريخ ومراكز قيادة وسيطرة ونقاط إمداد وتسليح وآليات".
وصباح الجمعة، أعلن اليمن مقتل الخولاني خلال مواجهات مع جماعة الحوثي في جبهة الكدحة في تعز.
وقالت وزارة الداخلية في بيان إن وزيرها إبراهيم علي حيدان بعث برقية تعزية في مقتل الخولاني.
واعتبر الوزير مقتل الخولاني "خسارة للمؤسسة الأمنية"، مؤكدًا استمرار القوات الحكومية في مواجهة الحوثيين.
ويُعد الخولاني أرفع مسؤول أمني وعسكري يُعلن مقتله منذ عودة التصعيد في يوليو/ تموز الماضي، وفق مراسل الأناضول.
وفي سياق متصل، أعلنت القوات اليمنية في بيان "حظر المرور في 19 طريقًا بمحافظة تعز والمناطق المتصلة بها حتى إشعار آخر".
وشملت أبرز الطرق التي حظر الجيش المرور فيها "صنعاء، وذمار، وإب، والقاعدة، والحوبان، وجولة القصر (شرقي تعز)، وطريق الحوبان، والدمنة، والراهدة، وحيفان (جنوبي تعز)، والقبيطة (لحج)، والمفاليس، وطريق مفرق شرعب الرونة، والربيعي، وهجدة، والكَنب، والبرج، ومفرق المخا (جنوب غرب تعز)، والكدحة، وموزع، والوازعية، والمخا، وطريق الوازعية، وموزع، وذباب (جنوب غرب)".
ودعا البيان المواطنين وسائقي المركبات ووسائل النقل المدنية إلى "تجنب هذه الطرقات نظرًا لاستخدامها من قبل الحوثيين في تحركاتهم وإمداداتهم العسكرية".
من جانبها، قالت وكالة أنباء "سبأ" التابعة للحوثيين إن 13 غارة جوية استهدفت محافظات حجة وتعز ولحج غربي البلاد، وادعت أن الغارات "سعودية"، بينما لم يصدر تعقيب فوري من الرياض بشأن ذلك.
تصعيد في صنعاء وصعدة
كما شهدت العاصمة صنعاء ومحافظة صعدة تصعيدًا، إذ قال النزيلي في تدوينات على منصة "إكس" إن القوات "استهدفت أهدافًا ذات قيمة عالية في العاصمة صنعاء"، دون تقديم تفاصيل.
وأضاف أن القوات استهدفت كذلك "11 هدفًا عالي القيمة في محافظة صعدة"، دون أن يذكر الأسلحة المستخدمة.
وذكر النزيلي أن "الضربات تؤكد وحدة الصف والجبهات"، مجددًا التأكيد على أن قواته "لن تترك محافظة تعز".
إسقاط مسيرات في عدن
ومع اتساع رقعة التصعيد، أعلن النزيلي الجمعة "اعتراض وإسقاط مسيرات حوثية انتحارية" في سماء عدن جنوبي البلاد.
وأوضح أن إسقاط المسيرات جرى "قبل وصولها إلى أهدافها في المناطق والأحياء المدنية"، مؤكدًا جاهزية قواته ويقظتها المستمرة لـ"التصدي لأي تهديد يستهدف المدنيين والأعيان المدنية".
وهذه الحادثة هي الأولى من نوعها منذ 24 أغسطس/ آب الماضي، حين أعلنت القوات الحكومية اليمنية التصدي لمسيرات معادية غربي عدن.
تحذير حكومي
وأمام هذا التصعيد، قالت وزارة الصحة العامة والسكان اليمنية، في بيان، إنها "تتابع بقلق بالغ التدهور الحاد في الخدمات الصحية في عموم محافظة تعز، جراء تصاعد اعتداءات ميليشيا الحوثي الإرهابية".
وأضافت: "يشكل القصف بالصواريخ البالستية وقذائف الهاون والمدفعية ضغطًا إضافيًا على نظام صحي هش أصلًا، وسط ضعف قدرة السلطات المحلية على تقديم الخدمات الأساسية للمدنيين".
وحذرت من أن "استمرار تعطل الخدمات الصحية يعرض المدنيين لخطر جسيم".
قلق أممي ودعوة لوقف القتال
وعلى صعيد ردود الأفعال الدولية، قال المبعوث الأممي هانس غروندبرغ إنه يشعر بقلق بالغ إزاء التطورات في محافظة تعز، حيث "تصاعدت حدة القتال بشكل كبير".
وأردف في بيان مساء الخميس: "تشكل العمليات العسكرية التي ينفذها أنصار الله (الحوثيون) في المنطقة مخاطر جسيمة على السكان المدنيين".
وأضاف أن مكتبه تلقى "تقارير مقلقة للغاية تفيد بسقوط ضحايا، وتضرر البنية التحتية، وإغلاق طرق، ما يعوق قدرة السكان على مغادرة المنطقة".
وأشار غروندبرغ إلى أن تعز ثالث أكبر مدينة في اليمن، وأن المحافظة تستضيف حاليًا غالبية اليمنيين الذين نزحوا مؤخرًا جراء القتال في مناطق أخرى.
وشدد على ضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية و"بذل كل جهد للحيلولة دون وقوع مزيد من الأضرار"، وضمان وصول المساعدات بأمان ودون عوائق إلى المحتاجين.
وجدد دعوته للجماعة إلى "وقف هجومها العسكري"، مؤكدًا أنه على "تواصل وثيق مع الحكومة اليمنية وأنصار الله بشأن الخطوات اللازمة لاحتواء الوضع على وجه السرعة وضمان حرية حركة المدنيين".
وفي وقت سابق، أفادت قناة "المسيرة" الناطقة باسم الجماعة بإصابة شخصين بغارة على منطقة ميتم بمديرية ريف في محافظة إب.
وكان المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع، ادعى في وقت سابق الجمعة أن الطيران الحربي السعودي شن خلال الساعات الـ24 الماضية 94 غارة جوية وقصفًا صاروخيًا استهدف محافظات صنعاء وصعدة وتعز وحجة وعمران وإب.
وزعم سريع سقوط قتلى وجرحى مدنيين جراء الغارات، وأن إجمالي الغارات والقصف الصاروخي منذ بدء التصعيد بلغ 1350، وفق ما نقلته وسائل إعلام تابعة للجماعة.
وتسارعت وتيرة القتال خلال سبتمبر/ أيلول، ما أدى إلى سيطرة الحوثيين على مراكز حيوية في محافظتي الحديدة وتعز، بينها مدينة المخا الاستراتيجية، وصولًا إلى جزيرة ميون المطلة على مضيق باب المندب.
ويشهد اليمن حربًا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015 دعمًا للحكومة اليمنية.
news_share_descriptionsubscription_contact
contact_the_ombudsman
is_there_an_error_in_this_story


