Mohammed Sameai
11 سبتمبر 2026•تحديث: 11 سبتمبر 2026
اليمن / الأناضول
- مراسل الأناضول: جبهات الساحل الغربي لم تشهد تطورات لافتة خلال الساعات الماضية
- سكان: ظروف إنسانية صعبة جراء نزوح مفاجئ من مدينة المخا باتجاه محافظتي لحج وعدن
يشهد الساحل الغربي في اليمن، الجمعة، هدوءًا حذرًا منذ ساعات، غداة سيطرة الحوثيين على مراكز حيوية، بينها مدينة المخا الاستراتيجية القريبة من باب المندب.
وأفاد مراسل الأناضول بأن جبهات الساحل الغربي لم تشهد خلال الساعات القليلة الماضية تطورات لافتة، وسط هدوء حذر في معظم جبهات القتال.
ونقل عن سكان قولهم إن الساعات الماضية شهدت نزوح العديد من الأسر من مدينة المخا باتجاه محافظتي لحج وعدن جنوبي اليمن، وسط معاناة من ظروف إنسانية صعبة جراء النزوح المفاجئ.
والخميس، أعلنت جماعة الحوثي السيطرة على مدينتي حيس والخوخة في محافظة الحديدة، إضافة إلى مدينة المخا الاستراتيجية القريبة من باب المندب غربي محافظة تعز، بعد معارك مع القوات الحكومية.
وفيما أعلن الجيش اليمني بدء عملية نارية كثيفة ضد التحركات العسكرية للحوثيين في مدينة المخا ومحيطها، قالت الجماعة إن الاشتباكات في مديريات الساحل الغربي توقفت، مشيرة إلى أن قواتها تمكنت من "طرد تحشيدات تابعة للسعودية"، في إشارة إلى القوات الحكومية.
وتزامنت هذه التطورات مع حديث وسائل إعلام يمنية عن سيطرة الحوثيين على جزيرة زُقر الاستراتيجية في البحر الأحمر، في حين تصاعدت التحذيرات الحكومية من مخاطر تحركات الجماعة على أمن البحر الأحمر وحرية الملاحة الدولية.
وتكتسب منطقة الساحل الغربي أهمية استراتيجية لامتدادها على البحر الأحمر واقترابها من مضيق باب المندب، أحد أبرز الممرات البحرية الدولية.
وشهدت خريطة السيطرة الميدانية في اليمن تغيرات خلال الأيام الماضية، مع تصاعد المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين منذ مطلع يوليو/ تموز الماضي، بعد سنوات من الهدوء النسبي.
وسيطر الحوثيون على محافظة الحديدة كاملةً بعد دخولهم منطقتي حيس والخوخة، كما تقدموا غرب محافظة تعز وسيطروا على مدن مطلة على البحر الأحمر مثل المخا، وصولًا إلى باب المندب.
في المقابل، حققت القوات الحكومية في محافظة الجوف تقدمًا، واقتربت من مدينة الحزم مركز المحافظة، فيما تتواصل المواجهات في جبهات مأرب والبيضاء والضالع.
وتأتي هذه التطورات ضمن أوسع موجة تصعيد يشهدها اليمن منذ العام 2022، حين بدأت هدنة برعاية الأمم المتحدة، قبل أن يتعثر مسارها وتعود المواجهات العسكرية منذ يوليو/ تموز الماضي.
ومنذ أسابيع، تتصاعد المواجهات العسكرية بين القوات الحكومية والحوثيين في عدد من الجبهات، لا سيما في محافظات تعز والجوف والبيضاء، بالتزامن مع غارات جوية تستهدف مواقع للجماعة.
ويشهد اليمن حربًا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015 دعمًا للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.