الرباط / محمد بندريس / الأناضول قال أكاديميون وباحثون خلال ندوة علمية عقدت، السبت، في العاصمة المغربية الرباط، إن "بعض القوى تقف وراء تعزيز التطرف الديني"، داعين لـ"تحقيق العدالة الاجتماعية باعتبارها مدخلا رئيسيًا لمعالجة هذا الفكر". جاء ذلك خلال ندوة عقدت ضمن أعمال مؤتمر دولي حول "فهم التطرف الديني: الأسس الإيديولوجيا والحالات الاجتماعية"، الذي تنظمه مؤسسة مؤمنون بلا حدود (حكومية)، اليوم وغدًا، بمشاركة باحثين وأكاديميين من عدة دول عربية وغربية. الطيب الحيدي، أستاذ الفلسفة بـ"جامعة القاضي عياض" في مدينة مراكش المغربية (حكومية)، قال في مداخلته إن "مشاعر الظلم الناتجة عن التجريح الأخلاقي والتحقير الاجتماعي، تفضي إلى التطرف في الرأي والتشدد في الموقف". وأشار إلى "وجود 3 مداخل أساسية لمحاربة الفكر المتطرف؛ أولها الثقة السياسية، ثانيها حفظ الكرامة، ثالثها تدبير التنوع الثقافي". من جانبه، أوضح أحمد الطريبق، أستاذ بالمدرسة العليا للأساتذة بمدينة تطوان المغربية (حكومية)، أن "الفتاوى الشاذة تعطي للنص الديني هشاشة يتغذى بها التطرف". واعتبر أن "الخطوة الأولى للإصلاح الديني تتمثل بالرجوع إلى النص القرآني، وما هو مبثوث من قول النبي عليه الصلاة والسلام". من جهته، قال إسماعيل النقاز، أستاذ أصول الفقه والفلسفة السياسية في جامعة وهران بالجزائر (حكومية)، إن "التطرف الديني أصبح في زمننا الحاضر سياسة تقف وراءها بعض القوى (لم يسمها)". ولفت إلى أن "كل الدعوات والمقاربات التي تقول بذبح التراث والانسلاخ عن النص الديني هي مقاربات عدمية؛ لأننا لا يمكن أن ننعزل عن النصوص المقدسة". وشدد على أن "المطلوب هو تأويل النص وتحريره من التفسيرات الشاذة، وإجراء مراجعة نقدية وجذرية لتشريعات الدماء".
باحثون خلال ندوة بالمغرب: بعض القوى تقف وراء تعزيز التطرف الديني