Awad Rjoob
27 فبراير 2025•تحديث: 27 فبراير 2025
رام الله/ عوض الرجوب/ الأناضول
وصل أسرى فلسطينيون مفرج عنهم من سجن "عوفر" الإسرائيلي إلى مدينة رام الله في الضفة الغربية، فجر الخميس، وسط استقبال جماهيري من عائلاتهم وحشود كانت بانتظارهم.
ووفق مراسل الأناضول، وصلت حافلة تقل عشرات الأسرى الفلسطينيين رفقة طواقم من الصليب الأحمر الدولي إلى قصر الثقافة في مدينة رام الله، حيث كانت عائلاتهم في انتظارهم.
وأضاف المراسل أن وصول الحافلة تزامن مع تعالي هتافات الحشود بالتهليل والتكبير.
ومع بدء نزول الأسرى من الحافلة، استقبلهم ذووهم، وبينهم أمهات، بالأحضان، في مشهد اختلطت فيه الدموع بمشاعر الفرح.
وظهر الإعياء على بعض الأسرى، حيث تم نقلهم إلى المستشفى.
من جانبها، قالت محافظة رام الله والبيرة ليلى غنام، في تصريحات صحفية على هامش استقبال الأسرى، إن الجيش الإسرائيلي أفرج عن الأسرى "بلباس عليه عبارات عنصرية وتحريضية، لكن تم تزويدهم بملابس بديلة".
وأضافت أن الأسرى أخبروها بإصابتهم بأمراض جلدية، وبعضهم طلب إجراء فحوصات طبية.
وقال الأسير المحرر سعيد ذياب، من مدينة قلقيلية، في تصريحات تلفزيونية، إنه كان محكوما بالسجن 27 عاما أمضى منها 18 عاما.
ووصف ذياب، شعوره بأنه "كمن عاد من الموت إلى الحياة مرة أخرى".
وعبر عن امتنانه "للشهداء الذين عبدوا طريق الحرية لهم".
وكان مكتب إعلام الأسرى التابع لحركة حماس، أفاد بأن عدد الأسرى المقرر الإفراج عنهم الليلة إلى الضفة الغربية بما فيها القدس ضمن الدفعة السابعة المؤجلة ضمن صفقة التبادل يبلغ 43.
وفي هذا الصدد، قالت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) إن الحافلة التي وصلت إلى قصر رام الله الثقافي كان تقل 37 أسيرا.
فيما نقلت سيارة إسعاف من جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أسيرا فلسطينيا من مدينة بيت لحم (جنوب) إلى مستشفى في الضفة، بعدما تسلمته من مستشفى هداسا عين كارم الإسرائيلي بالقدس حيث كان غارقا في غيبوبة.
وإضافة لهؤلاء، وصل 5 أسرى من المفرج عنهم إلى مدينة القدس المحتلة.
ومن بين أسرى القدس الخمسة، وصل الأسير عاهد النتشة وهو مقيّد اليدين حتى باب منزله، وفق مكتب إعلام الأسرى التابع لـحماس.
وكانت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة انطلقت في 19 يناير/ كانون الثاني 2025، وتشمل ثلاث مراحل، تمتد كل منها 42 يوما، مع اشتراط التفاوض على المرحلة التالية قبل إتمام المرحلة الجارية.
ونصت هذه المرحلة على إطلاق سراح 33 أسيرا إسرائيليا، أحياء وأموات، وهو ما أوفت به الفصائل الفلسطينية بالفعل حيث أفرجت عن 25 أسيرا حيا و8 جثامين عبر 8 دفعات.
وكانت آخر دفعة، ليل الأربعاء/الخميس، وضمت جثث 4 أسرى إسرائيليين.
في مقابل ذلك، أفرجت إسرائيل خلال أول ست دفعات تبادل عن 1135 معتقلا فلسطينيا، بينهم العشرات ممن يقضون أحكاما بالسجن المؤبد.
وكان من المفترض أن تفرج إسرائيل عن 620 أسيرا فلسطينيا في الدفعة السابعة، السبت الماضي، إلا أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عرقل ذلك.
وبرر نتنياهو قراره بالاحتجاج على المراسم التي تنظمها حماس عند تسليم الأسرى والجثامين الإسرائيليين، مطالبا بوقفها قبل استكمال الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين.
لكن، مساء الثلاثاء، أعلنت حماس خلال زيارة وفدها إلى القاهرة التوصل إلى حل لإنهاء تأخير الإفراج، موضحة أن الأسرى الفلسطينيين المتبقين من الدفعة السابعة (620 أسيرا) سيتم إطلاق سراحهم بالتزامن مع تسليم الجثامين الإسرائيلية الأربعة بالدفعة الثامنة، إضافةً إلى ما يقابل الدفعة الأخيرة من النساء والأطفال الفلسطينيين، دون تحديد رقم.
وليس واضحا بعد، العدد الإجمالي للأسرى الفلسطينيين الذين سيتم إطلاقهم الليلة.
وتقدر تل أبيب وجود 58 أسيرا إسرائيليا بغزة (أحياء وأموات)، وتحتجز آلاف الفلسطينيين في سجونها وترتكب بحقهم تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، ما أودى بحياة العديد منهم، وفق تقارير إعلامية وحقوقية فلسطينية وإسرائيلية.
يأتي ذلك بينما يواصل نتنياهو المماطلة في بدء مفاوضات المرحلة الثانية من الاتفاق، التي كان من المفترض أن تنطلق في 3 فبراير/ شباط الجاري.
وتتحدث وسائل إعلام عبرية عن أن نتنياهو وعد حزب "الصهيونية الدينية" برئاسة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، بعدم الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف النار بغزة لإقناعه بالبقاء في الائتلاف الحكومي، ومن ثم منع انهياره.
وبدعم أمريكي، شنت إسرائيل حربا على غزة بين 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 و19 يناير 2025، أسفرت عن أكثر من 160 ألف قتيل وجريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود، وفق معطيات فلسطينية.