Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
29 يوليو 2026•تحديث: 29 يوليو 2026
القدس/ الأناضول
أقرّ الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، بتدمير مسجد في شمال قطاع غزة، زاعمًا أنه كان يُستخدم مستودعًا للأسلحة.
وقال الجيش، في بيان، إنه هاجم ودمر ما وصفها بمستودعات أسلحة تابعة لحركة "حماس" في وسط قطاع غزة وشماله.
وأضاف: "أُقيم أحد مستودعات الأسلحة التي جرى تدميرها داخل مسجد في شمال قطاع غزة"، وفق ادعائه.
وكان مراسل الأناضول قد أفاد، الثلاثاء، بأن مقاتلات إسرائيلية دمرت مسجد "المتقين" الواقع قرب جمعية الشبان المسيحية وسط مدينة غزة، ما أدى إلى تدميره بالكامل.
وأضاف أن القصف أدى أيضًا إلى تدمير خيام تؤوي نازحين، ما تسبب في تشريد مئات الفلسطينيين مجددًا، إلى جانب إلحاق أضرار كبيرة بالمنازل والممتلكات المحيطة بالمسجد.
وفي 2 يوليو/تموز الجاري، أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في غزة أن إسرائيل دمرت 1050 مسجدًا بشكل كامل، وألحقت أضرارًا جزئية بـ191 مسجدًا، من أصل 1275 مسجدًا، منذ بدء حرب الإبادة الجماعية.
وبدعم أمريكي، بدأت إسرائيل في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حرب إبادة على قطاع غزة، أسفرت عن مقتل أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 174 ألفًا، معظمهم من الأطفال والنساء، فضلًا عن دمار طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية.
ورغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تواصل إسرائيل هجماتها اليومية على القطاع، ما أسفر عن مقتل 1207 فلسطينيين وإصابة 3914 آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء، إلى جانب استمرار الدمار الواسع.
كما تمنع إسرائيل إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهزة إلى قطاع غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، في أوضاع إنسانية كارثية.
وفي عام 1948، أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت بقية الأراضي الفلسطينية، ولا تزال ترفض الانسحاب منها أو القبول بقيام دولة فلسطينية مستقلة، خلافًا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.