Murat Başoğlu
12 أغسطس 2026•تحديث: 12 أغسطس 2026
بغداد/ الأناضول
أعلن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، الأربعاء، التزام بغداد وواشنطن بالموعد النهائي لإنهاء مهمة التحالف الدولي في العراق، والمقرر في 30 سبتمبر/أيلول المقبل.
وشدد الجانبان على انتقال العلاقات الثنائية إلى مرحلة التعاون والشراكة في المجالات الاقتصادية والتنموية والأمنية.
جاء ذلك خلال استقبال الزيدي، قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) براد كوبر، في العاصمة بغداد، وفق بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، نقلته وكالة الأنباء العراقية (واع).
وأفاد البيان بأن الزيدي وكوبر، أكّدا الاتفاق الكامل والنهائي على إنهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي، وفق ما تم الاتفاق عليه خلال زيارة الزيدي إلى واشنطن في منتصف يوليو/تموز الماضي.
كما شددا على أن العلاقات العراقية الأمريكية ستنتقل نحو التعاون والشراكة في المجالات الاقتصادية والتنموية والأمنية، على أساس الاحترام المتبادل للسيادة والمصالح المشتركة للبلدين.
وأكد الزيدي، وفق البيان، الالتزام بالجداول الزمنية المتفق عليها، التي تقضي بأن يكون 30 سبتمبر/أيلول المقبل "موعدا ثابتا ونهائيا" لإنهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي واستكمال مغادرة قواته.
وأضاف البيان، أن الزيدي، اعتبر أن الأول من أكتوبر/تشرين الأول المقبل، سيكون "يوما جديدا في مسار الدولة العراقية".
وأشار الزيدي، إلى أن العراق سيكون "خاليا من أي وجود عسكري أجنبي" بعد استكمال سيادته الوطنية على أراضيه، مع مواصلة بناء قدراته الأمنية والعسكرية بما يتيح له حماية أمنه واستقراره.
ودعا إلى الالتزام بمبادئ الدستور والحفاظ على المصالح العليا للدولة، وتوجيه الجهود نحو البناء والإعمار والتنمية.
وأكد الزيدي، أن العراق يحتاج إلى تضافر جهود جميع أبنائه لبناء اقتصاد قوي ودولة مستقرة.
كما شدد على أن حصر السلاح بيد الدولة، وفقا للقانون، يعزز سيادة الدولة ويضمن الأمن والاستقرار، ويمثل شرطاً أساسياً للانتقال إلى مرحلة جديدة من التنمية والازدهار.
وفي 27 سبتمبر 2024، أعلنت واشنطن وبغداد، عبر بيان مشترك، التوصل إلى اتفاق على خطة من مرحلتين لإنهاء مهام التحالف في العراق.
وكان مقررا أن تكتمل المرحلة الأولى بحلول سبتمبر 2025، وشملت إنهاء المهمة العسكرية للتحالف، بما يتضمن سحب القوات وتسليم القواعد، والانتقال إلى شراكة أمنية ثنائية.
أما المرحلة الثانية فتمتد حتى سبتمبر 2026، وخلالها تستمر المهمة العسكرية للتحالف العاملة في سوريا (انضمت مؤخرا للتحالف) من منصة بالعراق (قاعدة جوية في مدينة أربيل شمالي العراق).
وتقود الولايات المتحدة التحالف، ويضم دولا منها فرنسا وإسبانيا، وتشكل عام 2014 لمكافحة تنظيم "داعش" الإرهابي، الذي كان يسيطر آنذاك على مساحات كبيرة من العراق وسوريا.
وفي 10 ديسمبر/ كانون الأول 2017 أعلن رئيس الوزراء العراقي حينها حيدر العبادي، تحقيق "النصر" على "داعش"، بعد 3 سنوات من حرب ضارية.
لكن التنظيم لا يزال ينشط في محافظات شمالية وغربية وشرقية عبر هجمات من حين إلى آخر، فيما تنفذ الحكومة عمليات أمنية وعسكرية للقضاء على فلوله.