Said Amori
15 مايو 2026•تحديث: 15 مايو 2026
القدس/ سعيد عموري/ الأناضول
- اقتحم وزير الأمن القومي بن غفير باحات الأقصى ورفع العلم الإسرائيلي معلناً فرض "السيادة"
- شارك وزير المالية سموتريتش في قيادة مسيرة المستوطنين وقرع الطبول بالحي الإسلامي
- رافقت مشاركة الوزيرين المتطرفين اعتداءات واسعة وهتافات عنصرية تدعو لـ"الموت للعرب"
شارك وزيرا الأمن القومي في الحكومة الإسرائيلية إيتمار بن غفير والمالية بتسلئيلو سموتريتش، الخميس، في "مسيرة الأعلام" الاستفزازية بالقدس الشرقية المحتلة، والتي شهدت اعتداءات واسعة على المواطنين الفلسطينيين وإطلاق هتافات عنصرية.
وأفاد مراسل الأناضول في القدس، بأن عددًا من وزراء اليمين المتطرف في حكومة بنيامين نتنياهو، شاركوا في المسيرة الاستفزازية، أبرزهم بن غفير وسمرتيرش.
وفي خطوة استفزازية استبقت انطلاق المسيرة، اقتحم بن غفير، باحات المسجد الأقصى الخميس، برفقة مئات المستوطنين وحراسة مشددة من الشرطة الإسرائيلية، وفق تدوينة عبر صفحته في منصة شركة "إكس" الأمريكية.
وقام بن غفير، بالتلويح بالعلم الإسرائيلي داخل الحرم القدسي، مطلقاً تصريحات قال فيها: "لقد أعدنا السيادة والحوكمة إلى جبل الهيكل، والقدس بأكملها لنا".
ولاحقاً، ظهر بن غفير وهو يرقص مع المستوطنين في محيط باب العامود، وفق قناة (13) العبرية الخاصة.
من جانبه، تقدم وزير المالية، زعيم حزب "الصهيونية الدينية" بتسلئيل سموتريتش، صفوف المستوطنين الذين اقتحموا الحي الإسلامي في البلدة القديمة خلال مسيرة الأعلام، وشاركهم الرقصات الاستفزازية، بحسب القناة العبرية السابعة.
وأظهرت مقاطع فيديو بثتها وسائل إعلام عبرية ومنصات المستوطنين، سموتريتش، وهو يقرع الطبول بنفسه ويقود حلقات الرقص الاستفزازي وسط الحشود التي رددت شعارات عنصرية منها "الموت للعرب" و"لتُحرق قريتكم".
واستمر سموتريتش، في تقدم المسيرة حتى وصولها إلى حائط البراق (الجدار الغربي للمسجد الأقصى) حيث شارك في صلوات تلمودية حاشدة احتفالاً بذكرى احتلال القدس الشرقية عام 1967.
ونشرت الشرطة الإسرائيلية نحو 14 ألف عنصر أمن لتأمين مسار الوزراء والمستوطنين، وحولت القدس القديمة إلى ما يشبه الثكنة العسكرية لضمان مرور المسيرة دون عوائق ، بحسب مراسل الأناضول.
وقوبلت "مسيرة الأعلام" واقتحامات الوزراء الإسرائيليين بإدانات فلسطينية وعربية ودولية واسعة، حذرت من مغبة تحويل الصراع السياسي إلى مواجهة دينية مفتوحة جراء الاستفزازات المستمرة في الأماكن المقدسة.
و"مسيرة الأعلام" ينظمها اليمين الإسرائيلي سنويا، ويشارك فيها عشرات آلاف المستوطنين والناشطين اليمينيين، إلى جانب وزراء وأعضاء الكنيست.
وتشير إسرائيل إلى ما تسميه "توحيد القدس" في أعقاب حرب يونيو/ حزيران 1967، حين احتلت القدس الشرقية، بما فيها البلدة القديمة والمسجد الأقصى، بعد أن كانت خاضعة للإدارة الأردنية، ثم ضمتها لاحقا إلى حدود بلدية القدس الغربية في خطوة لا يعترف بها المجتمع الدولي.