Awad Rjoob
17 مايو 2026•تحديث: 17 مايو 2026
رام الله/ عوض الرجوب/ الأناضول
استنكرت فلسطين، الأحد، مصادقة الحكومة الإسرائيلية، على قرار بالاستيلاء على عقارات فلسطينية بالقدس، وقالت إن القرار يمثل "تطهيرا عرقيا".
جاء ذلك في بيان لوزارة الخارجية الفلسطينية، أدانت فيه "بأشد العبارات مصادقة سلطات الاحتلال الإسرائيلي على مخطط للاستيلاء على عقارات فلسطينية في حي باب السلسلة الملاصق للمسجد الأقصى المبارك داخل البلدة القديمة في القدس".
ووصفت الوزارة الخطوة بأنها "استعمارية خطيرة تهدف إلى تعزيز السيطرة الاستيطانية على محيط المسجد الأقصى المبارك، وتطهير عرقي لتهجير أبناء شعبنا الفلسطيني من المدينة المقدسة وتهويدها".
وفي وقت سابق الأحد، أفاد بيان لمحافظة القدس الفلسطينية، بأن الحكومة الإسرائيلية صادقت على مخطط يقضي بالاستيلاء على ما بين 15 و20 عقارا فلسطينيا، بينها مبانٍ وأوقاف إسلامية تعود إلى العهود الأيوبي والمملوكي والعثماني.
وأكدت محافظة القدس، أن المخطط يستند إلى توصية سابقة لوزير القدس والتراث الإسرائيلي المستقيل مئير بروش، وإلى قرار حكومي يعود إلى عام 1968، بذريعة "تعزيز السيطرة اليهودية والأمن".
الخارجية الفلسطينية، أشارت إلى أن المخطط الإسرائيلي يستهدف عددا كبيرا من المباني والعقارات التي تعود ملكيتها لعائلات فلسطينية من القدس، وتضم مباني وأوقافًا إسلامية تعود بعضها للعصور الأيوبية والمملوكية والعثمانية.
وأوضحت أن هذا "الأمر يشكل اعتداءً مباشرًا على الإرث الحضاري والتاريخي والثقافي للشعب الفلسطيني وللعالم الإسلامي في مدينة القدس المحتلة".
وحذرت الخارجية الفلسطينية، من "خطورة استهداف حي باب السلسلة، باعتباره أحد أهم الممرات التاريخية المؤدية إلى المسجد الأقصى المبارك".
ولفتت إلى أن هذا الاستهداف "يعكس سياسة إسرائيلية ممنهجة لتفريغ محيط الأقصى من سكانه الفلسطينيين، وفرض وقائع تهويدية جديدة بالقوة، وتغيير الواقع التاريخي والديموغرافي والقانوني القائم في البلدة القديمة".
واعتبرت أن إعادة تفعيل قرارات مصادرة استعمارية تعود إلى عام 1968، تحت ذرائع تتعلق بما يسمى "تعزيز الأمن والسيطرة اليهودية"، يكشف "بوضوح نوايا الاحتلال في توسيع ما يسمى الحي اليهودي" على حساب الممتلكات الفلسطينية الخاصة والأوقاف الإسلامية، واستكمال مشاريع التهويد التدريجي للقدس المحتلة ومحيط المسجد الأقصى المبارك".
وطالبت الخارجية الفلسطينية، المجتمع الدولي، بما فيه الأمم المتحدة ومنظمة اليونسكو والدول كافة، بـ"رفض ما تقوم به سلطات الاحتلال، باعتبار أنه لا سيادة له على القدس، وتوفير الحماية الدولية للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة".
كما حثت على "التدخل العاجل لحماية الإرث الإسلامي والمسيحي في المدينة المقدسة، وفرض عقوبات رادعة على حكومة الاحتلال، وتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، واتخاذ خطوات عملية وعاجلة لوقف سياسات التهويد والاستيلاء وسرقة الممتلكات الفلسطينية".
وخلال السنوات الأخيرة، صعّدت إسرائيل والجمعيات الاستيطانية عمليات الاستيلاء على العقارات الفلسطينية في القدس الشرقية، لا سيما في البلدة القديمة وحيّي الشيخ جراح وسلوان، عبر أوامر إخلاء ودعاوى ملكية.
وتعتبر الأمم المتحدة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني، وتحذر من أنه يقوض فرص حل الدولتين.
ويقول الفلسطينيون إن إسرائيل تعمل بشكل مكثف على تهويد القدس الشرقية وطمس هويتها العربية والإسلامية.
ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمةً لدولتهم المنشودة، فيما تزعم إسرائيل أن القدس، بشطريها الشرقي والغربي، عاصمة لها، وسط رفض دولي واسع.