10 فبراير 2018•تحديث: 10 فبراير 2018
الحمامات (تونس)/سهام عمّار/الأناضول
دعا نور الدين الطبوبي، الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل (أكبر نقابة عمالية)، رئيس حكومة البلاد، يوسف الشاهد "إلى مراجعة جذرية في مفاصل الدولة ومؤسساتها".
تصريحات الطبوبي جاءت خلال افتتاحه أشغال الجامعة العامة لموظفي التربية والتعليم، في مدينة الحمامات، شرقي تونس.
ووصف مفاصل الدولة ومؤسساتها بأنها "مفككة وتعمل دون تنسيق فيما بينها خاصة في الملفات الكبرى".
وقال الطبوبي إنه "لابد من مراجعة تقييمية خاصة في عديد الوزارات (لم يحددها) التي جاءت بها المحاصصة السياسية".
ودعا حكومة الشاهد إلى "إصلاح الشأن العام ومراجعة سياستها بدل أن تلقي باللائمة على المجتمع الدولي".
وأضاف: "اليوم نشهد تداول 7 حكومات منذ الثورة (2010)، لكنها تشكلت بنفس المحاصصة والأخطاء؛ ما خلف عطالة (تعطيل) كاملة في بعض الوزارات".
وأكد الأمين العام للمنظمة الشغيلة، أنهم ليسوا ضد المحاصصة السياسية، لكن على الأحزاب تقديم شخصيات قادرة على خدمة تونس".
وتطرق الطبوبي إلى واقع التهرب الجبائي، ووجود اقتصاد موازٍ بالبلاد، قائلا: "هناك أكثر من 21 ألف جمعية دون رقابة".
وأشار إلى أن "هناك 20 جمعية مثلا في محافظة المهدية، شرق تونس مسجلة بالرائد (المجلة الرسمية للبلاد)، لكن لا أثر لها واقعيا".
وزاد القول: "نعم وضعنا قوانين لمحاربة التهرب الضريبي والاقتصاد الموازي، لكن الأوامر التطبيقية ظلت رهن الرفوف".
وتابع: "بلادنا اليوم تنزلق في منزلقات خطيرة (لم يوضحها)، والمسؤول الشاطر هو من يحقق نتائج ملموسة وإيجابية".
وحمّل الطبوبي "المسؤولية للجميع مجتمع مدني وسياسيين، وعلى رأسهم رئيس الحكومة الشاهد، في إنقاذ المستقبل الاقتصادي للبلاد دون مجاملات"، على حد قوله.
ولم يتسنّ لمراسلة الأناضول الحصول على تعقيب من رئاسة الحكومة إزاء انتقادات الطبوبي.
وتأتي تصريحات الطبوبي في معرض تقييمه للوضع العام بالبلاد، خاصة بعد أن صوت البرلمان الأوروبي، الأربعاء الماضي، على إدراج تونس ضمن القائمة السوداء للبلدان المعرضة بقوة لتبييض الأموال وتمويل الإرهاب .